لأنك خائن...



 

 
 

تعرف أنني أحبك... وتعرف أنك حلم حياتي... وتعرف كيف تستغل ذلك...!! تأتي إلي راكعاً متوسلاً... الدموع تملأ عينيك... ترجوني وتستعطفني.. أضعف... نعم أضعف و...أسامحك... أسامحك وأنا أعرف أنك خائن..

أسمع أسطوانات الحب منك وأنا أعرف أنك خائن... أصدق كلامك وأنا أعرف أنك خائن... أشتاق إليك وأنا أعرف أنك خائن... أتحمل جرحك وأنا أعرف أنك خائن...

هل تذكر أولى خياناتك لي..؟ قبل زفافنا بأيام قليلة... أنذكر ذلك اليوم... وأنا في طريقي لشراء بعض لوازم الزفاف... عندما اصطدمت بتلك الفتاة التي لم تمهلني الفرصة لأعتذر لها عن اصطدامي البسيط جداً بها، حتى أمطرتني بوابل من الشتائم والكلام الخارج وبدأت تشير في وجهي بذراعها... وياللعجب كنت أنت معلق في ذراعها الآخر... وبعد ذلك.. جئت لي... راكعاً... متوسلاً.. الدموع تملأ عينيك.. ترجوني... تستعطفني... أضعف... أسامحك...

وتم زفافنا... ولم يمر على زواجنا شهر واحد... لتفاجئني بالحجز في أكبر الفنادق.. في... وأعتبر هذه المفاجأة بداية جديدة لحبنا... ولم تكن هذه هي المفاجأة الأخيرة... بل كانت المفاجأة الثانية في انتظاري في اليوم التالي لوجودنا في الفندق... حين استيقظت على صوت إحدى نزيلات الفندق تصرخ بشكل هيستيري وتطلب النجدة من "راجل ندل مش لاقي حد يلمه ماشي يعاكس في بنات الناس" وعندما خرجت لنجدتها وجدتك أنت يا زوجي العزيز تترنح بين قبضتي يديها كالفأر المذعور... واكتشفت أنك أنت ذلك "الراجل الندل"... تركت الفندق وتركت حياتك... ولكن... جئت لي... راكعاً... متوسلاً.. الدموع تملأ عينيك.. ترجوني... تستعطفني... أضعف... أسامحك...

تمر السنوات... والمشاكل لا تزال قائمة... عندما رزقنا الله بابنتنا الوحيدة... كان عندي أمل أن ينصلح حالك... لكن للأسف مازال لعابك يسيل عند رؤيتك بنات حواء... لا أستطيع أن أنسى يوم جاءتني ابنتي الصغيرة من الحضانة ومعها "استدعاء ولي أمر" ساعتها انزعجت خوفاً من أن أكون قصرت في تعليم ابنتي، ولكني فوجئت بالمدرسة تطلب مني منعك من الذهاب إلى ابنتنا المدرسة، وأن أوقفك عن ملاحقة المدرسات... وعندما واجهتك... أخبرتني صراحة أنك تعشق النساء ولا تستطيع أن تمنع نفسك من ملاحقتهن "ده طبعي ومش هاغيره" غضبت... تركت منزلنا... طلبت الطلاق... جئت لي... راكعاً... متوسلاً.. الدموع تملأ عينيك.. ترجوني... تستعطفني... أضعف... أسامحك...

والآن يا زوجي.. أريدك أن تنسى كل هذا... أنا أسامحك.. فالوحدة تقتلني... بعد أن قطعت علاقتي بصديقاتي وبأهلي خوفاً من الفضائح... وتزوجت ابنتنا الوحيدة لم يعد غيرك في حياتي...

تذكر أنني سامحتك كثيراً... تذكر أنني تمسكت بك رغم خيانتك الدائمة لي...أنني تحملت رائحة العطور النسائية على ملابسك... كذبك الدائم عليّ... مكالمات منتصف الليل من إحداهن لتخبرني أنك خائن... تذكر كل هذا... ولا تتركني الآن... يا زوجي أنا في حاجة إليك... سأقبل أن تعيش الفتاة صاحبة العشرين ربيعاً معنا في المنزل... سأعيش كأم لها ولك... لكن لا تتركني وحيدة، ماذا تريد أكثر من هذا؟...

سآتي إليك... راكعة... متوسلة.. الدموع تملأ عينيي.. أترجاك... أستعطفك... ولكن لن تضعف... وستتركني وتذهب...

لأنك خائن...


  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 172 مشاهدة
نشرت فى 22 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,297