|
"الغامضة"
|
|
![]() | |
| كنت أعرف أن في الأمر شيئا ما.. كنت أعرف أن إحكامك غلق حجرتك على نفسك ليلا ليس بسبب عمل متأخر أو جرد مفاجئ. كنت أشم رائحة عطرها الأنثوي عندما تضيء شاشة الكمبيوتر.. وأسمعك وأنت تكتم ضحتك عندما تحدثها.. يبدو أنها خفيفة الظل بحق. مضى على زواجنا عام حتى الآن.. كنا سعيدين.. لم يكن جلوسك أمام "الإنترنت" بالساعات يضايقني ويحرقني كما الآن. كنت تستخدم "الإنترنت" لطبيعة عملك، كما أنك قد كونت صداقات كثيرة عبرها. لا يضايقني إذا أرسلت لهم أو حدثتهم، لكنني أتشنج بحق عندما تذكر لي اسمها المستعار "الغامضة". يكفيني اسمها كي تلعب شياطيني في عقلي بكرات النار. كنت أحترق يا "عصام".. كان الدخان يتصاعد من بين ضلوعي.. عندما ألمح تلك الابتسامة التي تكسو وجهك عندما تدخل وتجدها "أون لاين".. هكذا.. متاحة.. تنتظرك.. وترسل لك الورود والقلوب بمجرد دخولك.. لا.. لست بغبية.. ولا.. لم تفعل كل حيلك في أن تخفي حبيبتك عني.. كل محاولاتك في تنظيف الجهاز من ملفات حديثكما.. وتنظيف صندوق بريدك من رسائلها.. هل نسيت أنني أنثى؟ هل ظننت أنني لا أعرف بشأن الأوراق التي تطبعها والتي تحتفظ بها في الجيب المجاور لقلبك؟ إن كنت تحبها حقا، فلماذا لم ترتبط بها؟.. ولماذا تزوجتني؟.. ولماذا جعلتني أحبك؟.. ولماذا تبتسم بتلك الطريقة التي تسلب عقلي؟ أعرف أن علاقتك بها لا تتعدى التحدث على "الإنترنت" لأنني سمحت لنفسي بأن أقرأ ما كتبت في وريقة مطوية في قلب كتاب وقع تحت يدي بالصدفة. كتبت أنها تفهمك (أكثر مني؟؟).. كتبت أنك تنسى معها الوقت (وماذا عن الوقت معي؟؟).. كتبت بأن روحيكما تتماسان في أفق مفتوح بلا حدود (وماذا عن التي وهبتك روحها وقلبها وعقلها وجسدها؟).. كتبت أن هذه ليست خيانة وأنك –فقط- تشاركها أفكارك وأحلامك (ومن هو الأولى بمشاركتك؟) نعم.. أنا خائفة من المواجهة.. خائفة من أن أصارحك بأنني أعرف الحقيقة.. خائفة على طفلنا الآتي في الطريق.. خائفة على "بكره".. فهل تستطيع أن تحميه لي؟.
| |
نشرت فى 22 مايو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,253



ساحة النقاش