سنة أولى عيد

 
 
 

آخر عشرة أيام من رمضان

النهاردة ماما بدأت تعمل بسكويت وكحك العيد والقراميش.

مرة سمعت طنط مراة خالو بتقول لها "ما تشتري جاهز وتريحي نفسك".
ماما: ما فيش أحلى من عمايل البيت.
وخالتو تقول لها: طيب ودي الفرن اللي جنبكم يسوّي لك.
ماما: ما فيش أجمل من تسويتي.

أختي الكبيرة بتساعد ماما وهي مبسوطة. لكن بتكره لف ماكينة البسكويت اللي دايما بتتدبس فيه. أما أنا... فكنت فرحااان جدا وماما عمالة تبعتني من الصالة اللي فرشت فيها الحاجة للمطبخ علشان أجيب الصواني وأدور على المناقيش وأناولها العجوة المكورة  اللي عيني كانت هاتتطلع عليها.... نفسي آكلها.. بس صايم.

المشكلة إني بانسى آكل منها بعد الفطار وأفتكر آكلها وأنا صايم.

المهم... أنا كنت حاسس إني في حفلة استمرت كام يوم وكان لي فيها دور محترم.

أول حاجة كنت أناول وأتفرج وأنا ساكت وتطورت الحكاية لتكوير العجوة وبعدين رش السمسم على وش القراقيش وآخر التطورات إني لفيت ماكينة البسكويت بدل أختي.

كنت مصر أتعلم مع إن ماما كانت مصرة برضه إن أختي هي اللي تعمل لأني كنت بأسرع وأبوظ الدنيا... ده كان في الأول وبس.

باقي خمسة أيام

طااخ... دب... زيييييئ...
حاسب اوعى تدخل برجليك.

دوشة وتخبيط وأنا مش عارف أحكي لكم حاجة. أصل ماما قالبة البيت؛ بتنفض الشبابيك وتغسل الشيش والسجاجيد وأنا ما بقيتش عارف أميز المطبخ من الحمام ولا عارف الأنتريه من السفرة من الصالون.

كل ده علشان العيد.

عارفين إني أول مرة أعرف يعني إيه عيد. أنا كنت فاكر إنه حاجة أو واحد ممكن أشوفه وأمسكه ويجيب لي حاجات حلوة. السنة اللي فاتت وأنا في KG2 شوفت نفس التجهيزات دي وحسبت إن فيه حد جاي.

ويوم العيد الصبح سألت ماما: "هو فين العيد؟" ولما قالت لي إنه جه خلاص عيطت وقلت لها: "ما صحتونيش ليه؟" ونشفت دماغي وما رضيتش ألبس لبس العيد إلا لما شفت أولاد خالو والواد هيثم لابس لبس جديد في جديد.

السنة دي ليها طعم تاني وكأني أول مرة أحضر رمضان والعيد. لأني عرفت يعني إيه عيد..... عارفين ليه؟ لأني صمت.

ليلة العيد

كل حاجة جاهزة ومتوضبة وماما حضرت لي الطقم بتاعي وعلقته في دولابها. وأنا فضلت أتحايل عليها لحد ما رضيت إني أعلقه في دولابي.

كنت كل شوية أفتح وأبص على الطقم وكأني أول مرة ألبس لبس جديد. طلّعت الجزمة من الكرتونة وحطيت الفردتين جنب بعض وطبقت الشراب الجديد برضه وحطيت كل فردة في فردة وركنتهم جنب السرير.

ماما قاعدة تتفرج على التليفزيون وترد ع التليفون وتهني "كل سنة وإنتم طيبين".

وكانت بتبص علينا برضا وفرحة وكأننا نجحنا وجبنا الدرجة النهائية وعينيها تلمع وهي بتسمع "ياليلة العيد آنستينا وجددت الأمل فينا"

وأنا بافكّر......

اللــــــــــــــــه..... بكرة العيد.. ولبس جديد
                           فسح.. زيارات ومواعيد


  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 164 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,015