يوميات خالة لأول مرة
زيمو.... بلاميطة!!!

 

 
 

النهاردة الباشا مسافر معانا ولأول مرة خارج حدود العاصمة القاهرية، وده نتيجة الثورة اللي قمت بيها في البيت أطالب فيها بحقي المشروع للسفر خارج نطاق القاهرة للاستمتاع بأقل قدر ممكن من الأجازة- زي بقيت مخاليق ربنا- وطبعاً في البداية مطالبي اترفضت وبشكل قاطع خوفاً على سلامة البيــ... آسفة، الباشا الصغير من تغيير الجو والمكان والتلوث، ولكن في النهاية فزت بموافقة بابا على السفر بعد تلات أيام من النكد والزن المتواصل (هيه دي أسلحتي الخاصة) وطبعاً ده بعد ما مامتي خدت احتياطاتها بالجامد وخدت "زيمو" لأكثر من دكتور علشان تتأكد إنه مفيش خطر عليه من السفر .....

وجه اليوم الموعود "هييه حنسافر .....حنسافر... " مكملتش ونزلت عليا الصدمات:
أول صدمة "حنروح بورسعيد علشان أنا عايزة أشتري شوية حاجات" (ماما) وده معناه إن الأجازة كلها حنقضيها كعب داير على المحلات.

تاني صدمة "والنبي يا أميرة شيلي "زيمو" وخلي بالك منه أحسن أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح في الرحلة دي" (أم زيمو)

في الحقيقة الصدمة الأولى كانت صعبة عليّ في البداية... وبعدين قلت أهو تغيير والسلام أما الصدمة التانية ففقت منها بسرعة لما "زيمو" بدأ يناكف فيّ علشان ألعب معاه، وبدأ يضحك على أي حركة أعملها و.... إيه ده "زيمو" بيضحك على أي حاجه بعملها!!!! هو قبل كده كان بيضحك بس كنت بحس إنه مش قاصد إنه يضحك يعني بيضحك وخلاص بس دلوقت لأ دا قاصد، يعني مثلاً لما أخبي وشي ورا الشنطة وأقوله "بخخخخ" بيضحك ولما أطنشه وأبطل يشد مني الشنطة ويستخبى وراها ويبين وشه فجأة علشان أتخض وطبعاً لازم أتخض علشان الباشا ينبسط.

المهم وصلنا بورسعيد وأنا مقررة إني مش حسيب "زيمو" لحظة بعد هيسترية الضحك اللي جت لي بسببه دا طلع دمه خفيف وبيلقط الحركات بسهولة وبعدين فاهمني وينفذ أوامري بالإشارة، يعني لما أشاور له علي سناني وبعدين أشاور على أختي الوسطانية يروح ناطط عاضضها يعني ولد لقطة وحينفعني علشان أخلص كل حساباتي القديمة من إخواتي وأعوانهم و... ما علينا الحدق يفهم.
 
المهم وصلنا بورسعيد ومن ساعة ما وصلنا بورسعيد وأنا نفسي أروح عند البحر رغم إني عارفة كويس إن مستوى البحر هناك لا يصلح للاستخدام الآدمي، لكن أنا هدفي كان أعلى وأسمى لأني كنت عايزة "زيمو" يتصور جنب البحر ولكن طبعاً كان فيه اعتراض من الجهات العليا لأن كبار المنطقة كانوا عايزين ينزلوا يتفرجوا على المحلات، وقبل ما أستخدم أسلحتي إياها من النكد وعدوني إننا حنرجع بدري ننام علشان بكره من أول النهار حنقعد على حمام السباحة بتاع القرية وبلاش البحر علشان الهوا حيكون شديد على الباشا الصغير.. طبعاً وافقت وده مش لأني مقتنعة ولاحاجة، ولكن مكنش فيه مجال للاعتراض علشان الرحلة متتقلبش نكد بجد.

غيرت هدومي واستعديت للنزول ووقفت مستنية جنب الباب، نادتني أم "زيمو" وفكرتني بأنها محتاجة ترتاح وإني لازم آخد بالي من "زيمو"... معترضتش خالص لأننا خلاص بقينا أصحاب وبينا أسرار وحركات المهم لقيتها بتحط "زيمو" في شيالة وبتعلقه في رقبتي وبتربطها عليّ سيبتها تعمل اللي هيّ عايزاه وبعدين أنا حسيت إنه كده بقى أسهل في الشيل.

بدأنا اللف على المحلات و"زيمو" متعلق في رقبتي ومن الواضح إن لعبة "بخخخ" عجبته ففضل يلعبها في الإيشارب بتاعي المهم إني نسيت نفسي، وإن فيه ناس حوالينا وارتديت لفترة الطفولة واستمريت في اللعب والضحك معاه ومهمنيش حد، بس المشكلة إنه كان فيه حاجة تانية بتشد انتباه "زيمو" عني وهي البياعات اللي في المحلات كان بيسيبني ويبدأ يجر شكلهم علشان يلاعبوه... مرة يشد واحدة من شعرها، ومرة يضحك فجأة بصوت عالي، ومرة يشد الهدوم اللي في المحل ويستنى البنت تقول له "بخخ" ولو معملتش كده يبقى نصيبها قلم محترم أو تجاهل تام من الباشا، أنا تخيلت في البداية إن الولد اجتماعي بطبعه ولكن اكتشفت بعد شوية إن طبعه الاجتماعي بيميل أكتر للبنات، واللذيذ كمان إنه مش بيميل لأي بنت والسلام لأ دا الولد فاهم كويس وبينقي مين يضحك لها من بعيد علشان ميحرجهاش كنوع من أنواع الجنتلة ومين يلعب معاها..

وبسرعة ذاع صيت "زيمو" بين المحلات (وإحنا المستفيدين من التخفيضات اللي بتتعمل على شرف الباشا الصغير) وبدأت البنات ينادوا بعض علشان يلعبوا معاه وبعد ما كان الموقف مقتصر على البياعات انتشر بين المشترين، واللي كان مفرحني إنه على الرغم من لعبه معاهم إلا إنه مكنش بيرضى يسيب حضني (برضه أنا الأصل).

تاني يوم رحنا لحمام السباحة زي ما وعدوني الكبار على أمل أن أسترخي أمام منظر المياه، والحق يقال تركوني أسترخي وأغفل شوية في الضلة قدام حمام السباحة، ولكني فجأة افتكرت غرضي الأعلى والأسمى في تصوير "زيمو" كام صورة كده في أوضاع مختلفة فقمت علشان أدور عليه بس حسيت بشيء غريب الناس كانت عمالة تردد اسم "بلاميطة" لدرجة إني حسيت إني جوه إعلان تليفزيوني عن واحد اسمه "بلاميطة" من كتر تكرار الاسم لغاية ما لقيت بنت بتقول لصاحبتها:
"شفتي الولا بلاميطة دا زي العسل" فسألتها "هو مين بلاميطة ده"
بصت لي بقرف ومشيت وسابتني
قابلت واحدة بنت تانية خفت أسألها عن مين هو "بلاميطة" وسألتها سؤال أذكى شوية...
"يا آنسة من فضلك يعني لو فيها رذالة يعني عندي سؤال تعبني قوي وأرجوكي تجاوبيني عليه" إ
"إيه هو بسرعة أنا مستعجلة"
"يعني إيه بلاميطة"
"يا نهار...... إنت مش عارفة يعني إيه بلاميطة"
اتعاد نفس المشهد تاني وسابتني ومشيت.
 
رحت سألت مامتي: هو فين "زيمو" ؟ ردت "قصدك الولا بلاميطة "
افتكرت مامتي مش مركزة معايا رحت لبابا وسألته "هو فين زيمو " رد "قصدك الولا بلاميطة"

وقلت يمكن يكون ماما وبابا كانوا بيتكلموا عن شخص يدعى "بلاميطة" ولكن شوية بدأت أركز وأستوعب الكلام وأربطه ببعضه "زيمو" مش موجود والبنات بتقول "بلاميطة" و"زيمو" يميل أكثر للبنات والبنات عجباهم خفة دم "زيمو"... دا معناه إن "زيمو" هو "بلاميطة" بس يا ترى هو فين "بلاميطة" قصدي "زيمو"..

محتجتش أدور كتير مشيت ورا البنات اكتشفت إن الباشا قاعد تحت إحدى الشمسيات حواليه شوية بنات صراحة لولا إني بنت كنت عاكستهم... بس مش هيّ دي المشكلة، خلّي الولد يشوف مستقبله، المشكلة دلوقت إن "بلاميطة" باشا مش بيرضى يلعب معايا "بخخخ" رغم إني والله مستعدة أتخض له، لكن حاقول إيه ما هو اللعب معاه دلوقت بقى بالدور، والنظرة منه بالحجز...

بس بيني وبينكم الولد شخصية ويستاهل فعلاً لقب الولا "بلاميطة" مع العلم إني اكتشفت إن "بلاميطة" معناها الصياد الشاطر و"زيمو" باشا برضه طلع صياد شاطر وشاطر قوي زي ما إنتو فاهمين

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 270 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,016