|
حديث الأصدقاء |
|
|
وأصبح ذلك الملف يحمل روحي وشخصيتي.. به كلماتي وأفكاري وأسراري التي لم أأتمن عليها سواه، والتي دائما حفظها هو ولم يتفوه بحرف مما فيه لأي مخلوق. ولكني لم أكن أعرف ما يدور بخاطره حتى سمعت ذلك الحديث الذي دار بينه وبين قلمي العزيز -الذي يقبع بجواره في درج مكتبي– حينما هممت مرة بفتح الدرج. الملف: ها هي قادمة.. لعلها تفعلها هذه المرة.. فقد اشتقت إليها. القلم: وأنا أيضا.. كل مرة تأتي وتختطفني بلهفة فأتمنى أن تبثني مشاعرها وأحلامها.. همومها وأحزانها كما كانت تفعل سابقا.. فإذا بها تخط رقم تليفون أو اسم شخص بسرعة ثم تقذفني ثانية بجوارك حزينا. فأقول لعلها لم يعد لديها ما تضيفه إليك يا صديقي العزيز. الملف: كلا وألف كلا... أنا واثق أن ما زال في جعبتها الكثير والكثير، وأن بداخلها بركان يغلي، ولكن الوقت لم يحن بعد لفورانه. القلم: ولكنها لم تعد تفكر فينا.. لقد نسيت أصدقاءها القدامى. الملف: لا أعتقد ذلك أيضا يا صديقي... فهي تحبنا وتشتاق إلينا، أتعرف أنها كثيرا ما تأتي إليّ وتُخرج أوراقي لتتصفحها، وتعيد قراءتها بنظرة يملؤها الحنين والاشتياق –والإعجاب أحيانا- ولكني أشعر بحزنها عندما تشعر أنه ليس لديها جديد تضيفه فتعيد إليّ الأوراق وتمضي. القلم : وكيف هذا والحياة لا تتوقف؟! فكل يوم جديد يحمل في طياته أمل جديد وحلم جديد.. ألا يثيرها هذا فتكتب؟؟!! الملف: لعلها قد وجدت صديقا آخر من بني الإنسان تبثه أفكارها ومشاعرها، فلم تعد بحاجة إلينا.. مثلما كان الحال قبل ذلك.. ولكني أثق أنها لابد وأن تعود.. على الأقل.. على الأقل لتحكي لنا عن هذا الوافد الجديد. لحظتها ابتسمت وأنا أفتح الدرج وأُخرج أصدقائي قائلة: |
نشرت فى 19 مايو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,235
كنت أجلس وحيدة.. فاشتقت إلى قلمي.. وإلى ورقة أخط عليها بعض خواطري التي كان -دائما- مصيرها قمامة بيتنا، ثم بدأت أتحنن على تلك الوريقات الصغيرة وأجمعها في ملف خاص بي. 

ساحة النقاش