|
أزعم أنني أتمتع بقدر معقول من الثقافة يسمح لي بمعرفة أن يوم الفالنتين هو 14 فبراير..
ولكنني اكتشفت أنني مغفلة أو واهمة فالواقع أن يوم الفالنتين يبدأ منذ أواخر شهر يناير ويمتد طوال شهر فبراير..
فمنذ نهاية يناير بمجرد أن أمشي في الشوارع؛ تحيط بي القلوب الحمراء والدباديب وغيرها من أشياء حمرااااااااء.. مما يجعلك تظن أنه لا يوجد في الحياة من شيء ذي قيمة إلا الفالنتين.. وتتحول الدنيا كلها إلى أحمر.. أحمر.. أحمر..
وفي العادة أنا أفضل اللون الأحمر -ليس فقط بسبب أنني أهلاوية "طحن"– ولكن لأنه لون لطيف يجعل الإنسان يشعر بالانطلاق ولكن... بعد أن رأيته كرهت اللون الأحمر وكرهت الدباديب وكرهت الحب نفسه..
هذا في بدايات شهر فبراير ولكن بمجرد أن تصل إلى 10 فبراير؛ تشاهد أشياء أخرى..
مشاهد حب رائعة على قارعة الطريق وفي "السي تي إيه" والمفاجأة حب على رصيف المترو..
ففي يوم من الأيام السوداء التي كنت متأخرة فيها على محاضرة، قررت أن أستقل المترو أسرع، ويا لهول ما رأيت!!
كان اليوم لسوء حظي 13 فبراير أي عشية الفالنتين وفوجئت بكم رهيب من الهدايا المغلفة طبعا باللون الأحمر، ولكن ما هالني حقا هو طريقة تقديم الهدايا..
كان البطل يمسك بالهدية ويتقدم إلى جوار البطلة وينظر في "معاميق معاميق" عينيها ويقول لها هامسا: هابي فالنتين يا حبيبيتي.. امتى نتلم على بعض! فتنظر إليه البطلة لتقول له: إيه ده إنت بترسم على جواز ولاّ إيه؟؟
وأتابع الموقف وأنا أتميز غيظا... وإذا بالبطلة تفتح الهدية وتفاجأ بأنها علبة من الشيكولاتة فتقول له: شيكولاتة!! أنا باموووووووت فيها. ويرد عليها: شيكولاتة حبنا يا حياتي.
آآآآآآآآآآآآآآه.. لا أستطيع تمالك نفسي من الغيظ.. حرام والله حرام.. إنه ليس فقط حبا على رصيف المترو ولكنه حب على طريقة "قٌلة حبنا.."
واستمرت الحياة بهذا الشكل الأحمر حتى أواخر شهر فبراير ومع انتهاء حمى الفالنتين عادت الحياة إلى طبيعتها وانتهى اللون الأحمر بلا رجعة..
إهئ إهئ... ولكنه سيعود مرة أخرى في 4 نوفمبر وعلى طريقة الحساب الجديدة فإن الاحتفالات ستقام منذ بداية شهر أكتوبر وأرجو أن أظل في البيت وقتها حتى لا تصيبني سكتة قلبية بسبب... الفالنتين!! |
ساحة النقاش