|
أنا لسه عندي أمل |
|
|
| |
![]() | |
|
غرفة نومي... دولابي... الألبوم الخاص بيَّ أنا وزوجي، حاجاتي اللي بارجع لها لما دايما أحس إن ضغوط الحياة والمشاكل حاصرتني، هي أسلحتي اللي باحارب بيها أي ملل أو فتور ممكن يهاجم العلاقة بيني وبينه. ومع نفسي دايما أفتح ألبومي، وأعيش من أول ما كنا في الكلية سوا، ولحد صور الزفاف السعيد. صور الرحلات الجامعية، أيام ما كانت الفرحة فعلا طالعة من القلب، من غير ما يكون وراها خوف أو إننا بنضحك لأن اللحظة دي مش هتتكرر تاني، افتكرت يوم ما ساب لي في كشكول المحاضرات ورقة معطرة يعترف لي فيها بحبه، حركة قديمة وبدائية لكن كانت نظرتي ليها مختلفة لأني كنت فعلا مستنياها، مش هانسى وشه اللي احمر من كتر الخجل، والكلام اللي كان بيطلع من لسانه مكسر وملعبك، وهو بيسألني عن: أخدت بالي من الورقة ولا لأ، بصراحة أنا كنت ناوية أغلس عليه وأعمل فيلم، وانت ازاي تعمل حاجة زي كده، بس الحقيقة خفت عليه لأن منظره كان مش مستحمل أي حاجة. فاكرة كمان كافيتيريا الجامعة لما قعدنا في آخر سنة له في الجامعة واتفقنا على الكلام اللي هيقوله لبابا لما ييجي يزورنا، ومش ممكن أنسى لما كنت هابوس رجله علشان يقوي قلبه ويسيب الخجل على باب الشقة وهو داخل، لكن طبعا لا حياة لمن تنادي، لدرجة إن العصير كان هيقع مني، مش كسوف لا سمح الله، بس لما شفت وشه وهو كان مكسوف أصلا أكتر مني وهو بياخد القهوة وبيتحاشى النظر إلى وجهي، بجد كنت هانفجر في الضحك بس مسكت نفسي وقلت هو مش ناقص، كفاية يا حرام اللي هو فيه. ماكنتش أعرف إن ده طبع فيه، واللي فيه طبع مش صعب قوي يغيره، أنا قلت إنه لما يندمج مع الحياة ويشتغل، أكيد الحياة هتعلمه ازاي يواجه مواقف، لكن للأسف الظاهر إن مراية الحب كانت عمياني، لما اتخرجت واشتغلت معاه، صحيح مش في مكان واحد لكن كنا تبع هيئة واحدة، كان دايما أيام الخطوبة ييجي يحكيلي عن المشاكل اللي قابلته، وازاي إنه مش قادر يجاري جو المؤامرات الحقير اللي في الشغل، لكن لأني كنت مؤمنة بيه جدا وبإنه إنسان مثقف، صحيح ممكن يكون زي الفلاسفة عايش في برجه العاجي، بيحلم دايما بعالم من المثالية، كنت دايما أشجعه. ووصلت لصورة زفافنا، اليوم اللي ارتبطنا فيه سوا، واتعاهدنا إننا نعيش مع بعض على الحلوة والمرة، ويوم ما خلصت الأجازة ورجعنا تاني للشغل، ابتدت المتاعب تاني لكن كانت بشكل أكبر، لأنه مفيش غيري يشكي له. يعني مثلا لما مرة عمل حاجة مهمة في الشغل، وبنيته الطيبة ماقدرش يحافظ على الإنجاز ده لنفسه، لأن زميل له على درجة كبيرة من الخبث والمكر، قدر بحيلة ما إنه يشاركه في النجاح ده، وتتوالى الصدمات اترقيت في الدرجة وهو لسه محلك سر، لكن اللي ضايقني فعلا هو إنه بدل ما يعترف إن فيه حاجة جواه غلط وإن الطريقة اللي هو ماشي بيها مش صح، أرجع السبب إلى إن المكان اللي هو بيشتغل فيه ده مش بيقدر المواهب اللي زيه، وإنه خسارة في البلد دي. وفعلا كانت زوبعة في فنجان وعدت، صحيح كان فيه بعض الحاجات اللي بتضايقني، لكن الحمد لله كنت باقدر أتغلب عليها، وربنا الحمد الله، رزقنا بولدين، يمكن خلونا نهتم بمشاكلهم أكتر من أي حاجة تانية، لكن الأمر اللي خلى العلاقة بينا شبه مستحيلة، هي إني فضلت أترقى في العمل وهو يترقى بسرعة السلحفاة، بدأت أشوف في عينيه، نظرة غيرة مش غيرة عليَّ، لكن للأسف غيرة مني، وبدأ يحاول يثبت لي إنه هو أحسن مني فكريا وعقليا، وإن أنا جنبه ولا حاجة، رغم إني عمري ما فكرت إني أبص له على إنه أقل مني في أي حاجة، بالعكس كنت دايما مؤمنة بإنه أحسن راجل في الدنيا. لكن دلوقتي بس افتكرت خجله وكسوفه أيام الكلية وأيام الخطوبة، لكن المرة دي من غير ضحك. لكن رغم كده، ورغم إنه مابقاش يتكلم معايا إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، بس أنا لسه مؤمنة بيه، ولسه عندي أمل، إنه ممكن يرجع يفكر في الأمر بعقل تاني، لأنه زي ما قلت لكم هو إنسان مثقف وممكن تكون أزمته إنه مش عارف يوظف مبادئه الكبيرة دي مع ظروف الحياة حوالينا. |
نشرت فى 18 مايو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,242



ساحة النقاش