|
قدرة الله |
|
|
كنت أحب فتاة، ولكن الله اختارها إلى جواره، وعشت على ذكراها أربع سنوات، دون أن أجد من يدانيها عقلاً وخلقاً، ولما لجأت إلى عقلي أستشيره وأحاوره، وجدت أن عليَّ أن أنهي حالة الضياع التي تبتلعني بإصرار، وهكذا قررت الارتباط من جديد، ووجدت إنسانة عادية، ليس عن عاطفة حقيقية وإنما عن رغبة ملحة في الاستقرار، وخطبتها ومرت خمسة أشهر.. وفجأة وجدت إنسانة أخرى تدخل إلى حياتي، وجاءت وجاء معها الحب، ووجدت أني أتعلق بها، وأذوب في هواها، ولا أستطيع التفكير في البعد عنها أبداً، وهي أيضاً، بس المشكلة إنها متزوجة.. ولكني متأكد من أني سأكون في غاية السعادة معها، وهي كذلك، مع العلم أن حبنا طاهر بكل معنى الكلمة، ماذا أفعل؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حسناً الحل بسيط جداً وسهل ولا يحتاج للتفكير، وأنت تجلس مع خطيبتك في ساعة صفاء، وبالذات عندما تطيل النظر إلى عينيك، وترى فيهما مستقبل سعادتها الآتية، وتعويض أيامها الماضية، وتهمس لك بصوت متقطع من شدة العاطفة "أحبك"، في هذه اللحظة بالذات، تكلم مع خطيبتك بصراحة وعقلانية، واشرح لها الموضوع بكل هدوء، وأخبرها أنك لم تعد قادراً على الاستمرار معها، وأنك سوف تأتي بسكين حامية وتغرسها في قلبها وكرامتها، وتهدم كل ما راحت تبنيه من قصور الرمال منذ وجدتك بإرادتك الحرة تطرق أبواب بيتها وقلبها.. ولا شك أنها سوف تسعد جداً، وتفرح بأن ثقتها بك قد آتت ثمارها، وأن الأمانة التي وضعتها في عنقك، لاتزال مصونة ومحترمة، ومن ثم فسوف تسارع وتعلن الخبر المبهج على أهلها، وترتدي فستان سهرة لائقاً، وتضع يدها في يدك، وتأتي معك، وتذهبان إلى زوج "حبيبتك"، وتطلب لك يدها منه.. وطبعاً سوف يتفهم زوجها العصري الأمر بمنتهى الحكمة والعقل، وسوف ينشرح صدره كذلك، ويوافق فوراً على تطليقها، وكتابة تنازل لك عنها في الشهر العقاري، وربما إيداع أبنائهما في الملجأ من أجل خاطرك، وحتى لا يعكرا صفو حبكما "الطاهر"!، ولا يبقى في النهاية إلا بعض الرتوش البسيطة، من مأذون ومعازيم فرح و "مزيكة حسب الله"، وهكذا تكون قد اقتطفت لنفسك ولها السعادة الغالية التي لا تتكرر!!!! فأفق يا صديقي، قبل فوات الأوان، أفق وارض بما قسم الله لك، واترك هذه المخلوقة فوراُ، وبلا تردد أو ندم، وأعد النظر إلى خطيبتك بتأن، فبنات الناس لسن حقل تجارب لنا، نختبر بهن مدى قدرتنا على إقامة العلاقات، ثم إذا لم تعجبنا الحال، ألقينا بهن خلف ظهورنا، وعدنا نعيد الكرة من جديد، ولا شك أن فيها ما يمكن البدء منه لإقامة علاقة إنسانية شرعية وناجحة، تكلم معها أكثر، افهمها أكثر، أشركها في اهتماماتك، ضع قدميها على أول الطريق إلى قلبك، ولتكن موهبتك وعبقريتك كلها موجهة إلى إعادة برمجتها وصوغ تفكيرها وفق ما تحب وما تهوى.. وتذكر دائماً الحكمة التي تقول "إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك". |
نشرت فى 14 مايو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,205
أنا شاب عمري أربع وعشرون سنة، مهندس كمبيوتر..

ساحة النقاش