|
********* السبت .../.../....... أدرك عربي أبو مطوة أن عضلاته المفتولة لن تفلح معه وتنقذه من أيدي حشد سائقي الميكروباص الذين راحوا يطاردونه بعد أن إحتد على أحد السائقين لرفضه تقاضي الأجرة التي شملت عملة ورقية فئة عشرة قروش بحجة أنها "مش ماشية". فأسرع بالفرار إلى حيث ينقذه شباب منطقته، إلى أن قابل حمادة عنتر ومعه كلبه الوولف الشهير "موسوليني" الذي يصول ويجول به فى الحي متباهيا بقوته وشراسته، وهنا شعر حمادة بمسئوليته تجاه ابن حتته عربي أبو مطوة، فوجّه قذيفته "موسوليني" نحو جمع السائقين، فأخذ ينشب مخالبه وأنيابه فى كل من أوقعه حظه العاثر فى طريقه. وهنا رأى عربي أبو مطوة فارسه الهمام " الأستاذ زنكلوني" جالسا فى المقهى يدخن الشيشة باسترخاء، فراح يناشده للتدخل ويطالبه بالحماية القانونية الممنوحة للمبجل "الأستاذ زنكلوني". وتدخّل الأستاذ متشدّقا ببعض ما أوتي من عبارات التهديد والوعيد المصحوبة بأرقام وموادّ القانون التي لا يعلمها إلا هو ، والله أعلم. وأدرك حمادة عنتر أن "موسوليني" قد أصبح فى خطر بعد أن تكاثر عليه الأعداء، فسارع إلى إحدى الأشجار الصغيرة واقتلعها من مكانها، وراح يلوّح بها فى الهواء مدافعا عن "موسوليني"حتى وصلت الشرطة وأخذت هذا الجمع وتوجهت به إلى قسم الشرطة. وبعد نصف ساعة كان الأستاذ "درويش حنكش" فى طريقه إلى قسم الشرطة ليدرك الأستاذ "زنكلوني" الذي غالبا ما كان يقضي بحجز القسم وقتا أكثر مما يقضيه خارجه. وعلم الأستاذ حنكش بتفاصيل المعركة الحاسمة وأخرج زنكلوني ومن معه ما عدا "حمادة عنتر" الذي سيُعرض فى المساء على النيابة لارتكابه جنحة إتلاف زرع. وبدأ الأستاذ "حنكش" ببعض التوبيخ ثم راح يشرح لهؤلاء الشباب ما كانوا يجهلونه من مخالفات وجرائم. شرح لسائقي الميكروباص أنّ من يمتنع عن قبول عملة البلاد أومسكوكاتها بالقيمة المتعامَل بها، ولم تكن مزوَّرة ولا مغشوشة، يكون قد ارتكب مخالفة عقوبتها الغرامة التي تتجاوز مئة جنيه. وأيضا "حمادة عنتر" الذي استغلّ كلبه وتحرّش بهذا الجمع، وقد أحدث ذعراً، ولو لم يتسبب عن ذلك أذىً ولا ضرر، فهو قد ارتكب مخالفة أيضاً تستحق الغرامة التي لا تتجاوز مئة جنيه، وفى حالة وجود مصابين فيكون قد ارتكب جنحة عقوبتها الحبس. إلاّ أن "حمادة" عنتر قد ارتكب جنحة أيضا عندما اقتلع إحدى الأشجار الصغيرة من مكانها والتي تستحق عقوبة الحبس مع الشغل، ويجوز جعل الجاني فى هذه الحالة تحت ملاحظة الشرطة لمدّة سنة على الأقل أو سنتين على الأكثر. وهنا راح "عربي أبو مطوة" يبحث عن الأستاذ "زنكلوني" الذي منحه النصائح القانونية التي كادت أن تزجّ به فى السجن، ولكن أدرك الجميع اختفاء زنكلوني، أقصد الأستاذ زنكلوني الذي راح يجوب الشوارع مردّداً "بلد شهادات صحيح"!!! |
نشرت فى 11 مايو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,299
إلا أنه أيضاً ذاع صيته فى هذا الحي والأحياء المجاورة التي راح أهلها يستشيرونه فى كل كبيرة وصغيرة فى مقره العامر بمقهى "كتكوت البيه" وذلك بعد انتهائه من عمله فى مكتب الأستاذ "درويش حنكش" المحامى.

ساحة النقاش