مقدمة الناشر

الحمد لله رب العالمين ..وبعد ..

فهذة رسالة مهمة في مسألة أصولية ملمة قل من يعلمها في عوام الناس وقل من يطبقها لله وفي الله ..وهي مسألة هجر المبتدع .. لكن اولاً من هو المبتدع ..

المبتدع هو اسم فاعل يطلق على من كثر منه فعل البدعة  فصارت ملازمة لهوالابتداع لغة الاختراع على غير مثال سابق والابتداع في الدين هو اختراع طريقة في الدين لا أصل لها ولا مستند من الشرع الأغر ..

والقائم بهذة البدعة يعتقدها ويدعو إليها ويذب عنها هو المبتدع .. وحكم التبديع مثله مثل التكفير لابد من قيام الحجة على المحكوم عليه بالبدعة وتتوفر فيه الشروط وتنتفي الموانع ثم يحكم عليه أنه مبتدع ..فإذا كان .. فما الاحكام المترتبة

على التبديع ؟..هذا هو ما تضمنته  رسالة الشيخ بكر أبي زيد غفر الله له ..

هجر المبتدع ...

 

 

 

هجر المبتدع

 

لصاحب الفضيلة العلامة

الشيخ بكر بن عبد الله  أبو زيد

<!--سلمه الله تعالى -

 

 

 

قام بتنسيق الرّسالة ونشرها : سلمان بن عبد القادر أبو زيد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

 الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

 فإنه في حال من انفتاح ما كان يخشاه النبي ﷺ على أمته في قوله عليه الصلاة والسلام: (أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)(<!--).

 وانفتاح العالم بعضه على بعض، حتى كثرت في ديار الإسلام الأخلاط، وداهمت الأعاجم العرب، وكثر فيهم أهل الفرق، يحملون معهم جراثيم المرض العقدي والسلوكي.

 وفي وسط من تداعي الأمم كما قال ﷺ: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق...)(<!--) وأمام هذا: غياب رؤوس أهل العلم حينًا، وقعودهم عن تبصير الأمة في الاعتقاد أحيانًا، وفي حال غفلة سرت إلى مناهج التعليم بضعف التأهيل العقدي، وتثبيت مسلمات الاعتقاد في أفئدة الشباب، وقيام عوامل الصد والصدود عن غرس العقيدة السلفية وتعاهدها في عقول الأمة.

في أسباب تمور بالمسلمين مورًا، يجمعها غايتان :

* الأولى: كسر حاجز (الولاء والبراء) بين المسلم والكافر، وبين السني والبدعي، وهو ما يسمى في التركيب المولَّد باسم: (الحاجز النفسي)، فيكسر تحت شعارات مضللة:(التسامح) (تأليف القلوب) (نبذ: الشذوذ والتطرف والتعصب)، (الإنسانية)(<!--) ونحوها من الألفاظ ذات البريق، والتي حقيقتها (مؤامرات تخريبية) تجتمع لغاية القضاء على المسلم المتميز وعلى الإسلام.

*  الثانية: فُشو (الأمية الدينية) حتى ينفرط العقد وتتمزق الأمة، ويسقط المسلم بلا ثمن في أيديهم وتحت لواء حزبياتهم، إلى غير ذلك مما يعايشه المسلمون في قالب:(أزمة فكرية غثائية حادة) أفقدتهم التوازن في حياتهم، وزلزلت السند الاجتماعي للمسلم (وحدة العقيدة)، كلٌّ بقدر ما علَّ من هذه الأسباب ونهل، فصار الدخل، وثار الدخن وضعفت البصيرة، ووجد أهل الأهواء والبدع مجالًا فسيحًا لنثر بدعهم ونشرها، حتى أصبحت في كف كل لافظ، وذلك من كل أمر تعبدي محدث لا دليل عليه (خارج عن دائرة وقف العبادات على النص ومورده).

 فامتدت من المبتدعة الأعناق، وظهر الزيغ، وعاثوا في الأرض الفساد، وتاجرت الأهواء بأقوام بعد أقوام، فكم سمعنا بالآلاف من المسلمين وبالبلد من ديار الإسلام يعتقدون طرقًا ونحلًا محاها الإسلام. إلى آخر ما هنالك من الويلات، التي يتقلب المسلمون في حرارتها، ويتجرعون مرارتها، وإن كان أهل الأهواء في بعض الولايات الإسلامية هم :

مغمورون، مقموعون، وبدعهم مغمورة مقهورة، بل منهم كثير يؤوبون لرشدهم، فحمدًا لله على توفيقه، لكن من ورائهم سرب يحاولون اقتحام العقبة، لكسر الحاجز النفسي وتكثيف الأمية الدينية في ظواهر لا يخفى ظهور بصماتها في ساحة المعاصرة وأمام العين الباصرة.

 والشأن هنا في تذكير المسلم بالأسباب الشرعية الواقعية من "المد البدعي، واستشرائه بين المسلمين، والوعاء الشامل لهذه الذكرى": القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، والتبصير في الدين، وتخليص المنطقة الإسلامية من شوائب البدع والخرافات والأهواء والضلالات، وتثبيت قواعد الاعتقاد السلفي المتميز على ضوء الكتاب والسنة في نفوس الأمة.

 ومن أبرز معالم التميز العقدي فيها، وبالغ الحفاوة بالسنة والاعتصام بها، وحفظ بيضة الإسلام عما يدنسها:

 نصب عامل "الولاء والبراء" فيها، ومنه: إنزال العقوبات الشرعية على المبتدعة، إذا ذكروا فلم يتذكروا، ونهوا فلم ينتهوا، إعمالًا لاستصلاحهم وهدايتهم وأوبتهم بعد غربتهم في مهاوي البدع والضياع، وتشييدًا للحاجز بين السنة والبدعة، وحاجز النفرة بين السني والبدعي، وقمعًا للمبتدعة وبدعهم، وتحجيمًا لهم ولها عن الفساد في الأرض، وتسرب الزيغ في الاعتقاد، ليبقى الظهور للسنن صافية من الكدر، نقية من علائق الأهواء وشوائب البدع، جارية على منهاج النبوة وقفو الأثر، وفي ظهور السنة أعظم دعوة إليها ودلالة عليها، وهذا كله عين النصح للأمة.

 فالبصيرة إذًا في العقوبات الشرعية للمبتدع: باب من الفقه الأكبر كبير، وشأنه عظيم، وهو رأس في واجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصل من أصول الاعتقاد بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، ولهذا تراه بارز المعالم في كتب الاعتقاد السلفي "اعتقاد أهل السنة والجماعة".

 كل هذا تحت سلطان القاعدة العقدية الكبرى (الولاء والبراء)(<!--) التي مدارها على الحب والبغض في الله تعالى، الذي هو (أصل الدين) وعليه تدور رحى العبودية.

 وهذه العقوبات الشرعية التي كان يتعامل بها السلف مع أهل البدع والأهواء، متنوعة ومتعددة في مجالات:

 الرواية، والشهادة، والصلاة خلفهم وعليهم، وعدم توليتهم مناصب العدالة كالإمامة والقضاء، والتحذير منهم ومن بدعهم وتعزيرهم بالهجر، إلى آخر ما تراه مرويًا في كتب السنة والاعتقاد، مما حررت مجموعه في "أصول الإسلام لدرء البدع عن الأحكام".

 وما في هذه الرسالة هو في خصوص (الزجر بالهجر للمبتدع ديانة)(<!--) لأهميته في: التميز، والردع، وعموم المطالبة به، ولأنه أصبح في الغالب من (السنن المهجورة)، تحت العوامل المذكورة في صدر هذه المقدمة، لهذا رأيت إفراده بهذه الرسالة إحياءً لهذه السنة، ونشرًا لها بضوابطها الشرعية التي تحفظ للمبتدع كرامته مسلمًا، وتكشف بدعته بوصفه مبتدعًا، ما لم تكن مكفرة كبدعة: القدر(<!--) والباب، والبهاء... وتحفظ على أهل السنة والجماعة كف بدعته ومداخلتها في صفوفهم، وهذا واجب باتفاق المسلمين.

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان وجوب النصح لصالح الإسلام والمسلمين:

 ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل، فبيَّن أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً اهـ(<!--)

 هذا وما سيمر نظرك عليه في هذه الرسالة، فإنه ينتظم في جملته: أحكام الهجر الشرعي للكافر والمبتدع الضال ببدعته والعاصي المجاهر بمعصيته، لكن صار نسج الكلام وجلب الروايات والنقول في "هجر المبتدع"، لأن ضرره أعظم وخطره أشد، كما مر بك في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ويأتي له نظائر إن شاء الله تعالى.

وتجد رؤوس المعتبرات في هذه الرسالة على ما يلي:

1 - مقاصد الإسلام في الهجر.

2 - أنواعه.

3 - شروطه.

4 - صفته.

5 - منزلة هجر المبتدع من الاعتقاد.

6 - الأدلة العلمية من الكتاب والسنة والإجماع.

7 - إعمال الصحابة فمن بعدهم له في مواجهة المبتدع.

8 - ضوابط الهجر في الشرع.

9 - عقوبة من والى المبتدعة.

10 - التحذير من إشاعة البدعة.

 فاللهم (ارزقنا هديًا قاصدًا)(<!--) و(جنِّبنا منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء).

 


المبحث الأول : مقاصد الإسلام في الهجر

 

 فوائد الهجر للمبتدع التي قصدها الشرع كثيرة، منها ما يعود إلى الهاجرين القائمين بهذه الوظيفة الشرعية العقدية، ومنها ما يعود إلى المهجور وإلى عامة المسلمين، وإلى حماية السنن من البدع والأهواء، فالهجر الشرعي ومنه (هجر المبتدعة) : عقوبة زجرية متعددة الغايات والمقاصد الشرعية المحمودة، وهي على ما يلي :

1- أن (الزجر بالهجر) عقوبة شرعية للمهجور، فهي من جنس الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وأداء لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تقربًا إلى الله تعالى بواجب الحب والبغض فيه سبحانه وتعالى.

2 - بعث اليقظة في نفوس المسلمين من الوقوع في هذه البدعة وتحذيرهم.

3 - تحجيم انتشار البدعة.

4 - قمع المبتدع وزجره، ليضعف عن نشر بدعته، فإنه إذا حصلت مقاطعته والنفرة منه بات كالثعلب في جحره. أما معاشرته ومخالطته، وترك تحسيسه ببدعته: فهذا تزكية له، وتنشيط وتغرير بالعامة، إذ العامي مشتق من العمى، فهو بيد من يقوده غالبًا، فلابد إذًا من الحجر على المبتدع استصلاحًا للديانة وأحوال الجماعة، وهو ألزم من الحجر الصحي لاستصلاح الأبدان.

 وبعد أن نقل الشاطبي رحمه الله تعالى بعض الآثار في النهي عن توقير المبتدع، قال:

 (فإن الإيواء يجامع التوقير، ووجه ذلك ظاهر، لأن المشي إليه والتوقير له تعظيمٌ له لأجل بدعته، وقد علمنا أن الشرع يأمر بزجره وإهانته وإذلاله بما هو أشد من هذا، كالضرب والقتل، فصار توقيره صدودًا عن العمل بشرع الإسلام. وإقبالًا على ما يضاده وينافيه، والإسلام لا ينهدم إلا بترك العمل به والعمل بما ينافيه.

 وأيضًا فإن توقير صاحب البدعة مظنة لمفسدتين تعودان بالهدم على الإسلام:

* أحدهما: التفات العامة والجهال إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنة على سنتهم.

* والثانية: أنه إذا وقر من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على انتشار الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه ا هـ(<!--)

5 - إعطاء ضمانة للسنن من شائبة البدع ومداخلتها لصفاء السنن. والله أعلم.

 


المبحث الثاني : أنواع الهجر

وهي ثلاثة :

* الأول : الهجر ديانة، أي: (الهجر لحق الله تعالى) وهو من عمل أهل التقوى، في: هجر السيئة، وهجر فاعلها، مبتدعًا أو عاصيًا.

وهذا النوع من الهجر للفجار على قسمين :

1 - هجر ترك: بمعنى هجر السيئات، وهجر قرناء السوء الذين تضره صحبتهم إلا لحاجة أو مصلحة راجحة. قال الله تعالى: ﴿ والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾، وقال سبحانه: ﴿ واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾. وقال تعالى: ﴿وإذَا رَأَيْتَ الَذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(<!--) وقال تعالى: ﴿ وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا ويُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ﴾ 

وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ).

2 - هجر تعزير: وهذا من العقوبات الشرعية التبصيرية التي يوقعها المسلم على الفجار كالمبتدع، على وجه التأديب، في دائرة الضوابط الشرعية للهجر، حتى يتوب المبتدع ويفيء.

 وهذا القسم هو الذي تدور عليه الأبحاث في هذه الرسالة المباركة.

 وهذا النوع بقسميه من أصول الاعتقاد، والأمر فيه أمر إيجاب في أصل الشرع، ومباحثه في كتب السنن والتوحيد والاعتقاد وغيرها.

- تنبيه في هجر الكافر:

 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : (قال الطبري: قصة كعب بن مالك أصل في هجران أهل المعاصي، وقد استشكل كون هجران الفاسق أو المبتدع مشروعًا ولا يشرع هجران الكافر، وهو أشد جرمًا منهما لكونهم من أهل التوحيد في الجملة. وأجاب ابن بطال: بأن لله أحكامًا فيها مصالح للعباد وهو أعلم بشأنها وعليهم التسليم لأمره فيها، فجنح إلى أنه تعبد لا يعقل معناه. وأجاب غيره: بأن الهجران على مرتبتين: الهجران بالقلب، والهجران باللسان، فهجران الكافر بالقلب وبترك التودد والتعاون والتناصر لاسيما إذا كان حربيًا، وإنما لم يشرع هجرانه بالكلام لعدم ارتداعه بذلك عن كفره، بخلاف العاصي المسلم فإنه ينزجر بذلك غالبًا، ويشترك كل من الكافر والعاصي في مشروعية مكالمته بالدعاء إلى الطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما المشروع ترك المكالمة بالموادة ونحوها) ا هـ(<!--)

 والظاهر ما قاله النووي رحمه الله تعالى من أن للمسلم هجر الكافر من غير تقييد(<!--) لما هو معلوم من الأصل الشرعي العام من تحريم موالاة الكفار، والتحذير من موادتهم وتعظيم ما يؤدي إلى ذلك، ونصب الأسباب الموصلة إلى ظهور المسلم عليهم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال : (لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) رواه أحمد ومسلم وغيرهما. والنصوص في تحريم موالاة الكافرين من الكتاب والسنة وآثار السلف كثيرة مشهورة، والله أعلم(<!--)

* الثاني : الهجر لاستصلاح أمر دنيوي، أي (الهجر لحق العبد): وفيه جاءت أحاديث الهجر بما دون ثلاث ليال، رواها جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، بأسانيد في الصحيحين وغيرها(<!--) وجميعها تفيد أن الشرع لم يرخص بهذا النوع من الهجر بين المسلمين إلا بما دون ثلاث ليال، كما لم يرخص في إحداد غير الزوجة أكثر من ثلاث.

 ومن الهجر هنا: هجر الوالد لولده، والزوج لزوجته، وقد هجر النبي ﷺ نساءه شهرًا.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال).

 وبعد أن بين الخطابي رحمه الله تعالى: أن ما وراء الثلاث على المنع قال : (فأما هجران الوالد ولده والزوج لزوجه، ومن كان في معناهما فلا يضيق أكثر من ثلاث، وقد هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرًا). ا هـ(<!--).

 وهذا النوع من الهجر من مباحث الرقاق والآداب.

* النوع الثالث: الهجر قضاء، وهو من العقوبات التعزيزية للمعتدين، وهذا يبحثه الفقهاء في باب التعزيز(<!--).

 


المبحث الثالث : شروط الهجر

 

 الهجر الشرعي للفجار من المبتدعين، والفساق (عبادة)، والعبادة لابد من توفر ركنيها:

1 - الإخلاص، وهو ميزان الأعمال في باطنها.

2  - والمتابعة، وهو ميزان الأعمال في ظاهرها.

 فلابد من أن يكون الهجر: خالصًا صوابًا، فالهجر لهوى النفس: ينقض الإخلاص، والهجر على خلاف الأمر: ينقض المتابعة. والله أعلم.

 


المبحث الرابع : صفات الهجر(<!--)

 

 الأصل في الهجر هو الإعراض بالكلية عن المبتدع والبراءة منه.

ومن مفرداته:

1 - عدم مجالسته.

2 - الابتعاد عن مجاورته.

3 - ترك توقيره. ترك مكالمته.

4 - ترك السلام عليه.

5 - ترك التسمية له.

6 - عدم بسط الوجه له مع عدم هجر السلام والكلام.

7 - عدم سماع كلامه وقراءتهم.

8 - عدم مشاورتهم.

 وهكذا من الصفات التي يتأدى بها الزجر بالهجر، وتحصل مقاصد الشرع.


المبحث الخامس : منزلة الهجر من الاعتقاد

 

 يؤصل علماء الإسلام (هجر المبتدع ديانة) تحت القاعدة العقدية الكبرى (قاعدة الولاء والبراء)(<!--)

 ومفهوم هذه القاعدة الشريفة لدى أهل السنة والجماعة هو: الحب والبغض في الله، فهم يوالون أولياء الرحمن، ويعادون أولياء الشيطان، وكلٍ بحسب ما فيه من الخير والشر.

 وفي حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره المرء أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) متفق عليه(<!--).

 وعن أبي إمامة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : ( من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود والضياء(<!--)

 يحيى بن معاذ : (حقيقة الحب في الله أن لا يزيد بالبر، ولا ينقص بالجفاء)(<!--)

 وهذه القاعدة من مسلمات الاعتقاد في الإسلام، لكثرة النصوص عليها من الكتاب والسنة والأثر(<!--) ومن أولى مقتضياتها التي يثاب فاعلها ويعاقب تاركها البراءة من أهل البدع والأهواء، ومعاداتهم، وزجرهم بالهجر ونحوه، على التأبيد حتى يفيئوا، وهذا موفور في عامة كتب اعتقاد أهل السنة والجماعة(<!--)

 وأكتفي بما أصله الإمام أبو إسماعيل الصابوني م سنة 449 هـ رحمه الله تعالى إذ قال : (ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الديني، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان قَرّت بالآذان وقرت بالقلوب ضرّت وجرّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جَرَّت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: ﴿وإذَا رَأَيْتَ الَذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾.

 ثم ذكر علامات أهل البدع، وعلامات أهل السنة، ثم قال: (واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم…) ا هـ(<!--)

 والعقوبة بالهجر للمبتدع إحدى العقوبات الشرعية التي ينزلها أهل السنة بالمبتدعة، حسب البدع والأهواء التي يتلبسون، بها، ومنها ما تقدمت الإشارة إليه والله أعلم.


المبحث السادس : الأدلة من الكتاب والسنة على هجر المبتدع ديانة

 

 هذا التأصيل العقدي: الزجر بالهجر للمبتدع ديانة، مستمد من دلائل: الكتاب، والسنة، والإجماع  

وإلى بيان بعض منها :

* أولًا الكتاب العزيز :

 ففيه آيات كثيرة في التأكيد على الموالاة في الله، والمعاداة فيه، في سور: البقرة، وآل عمران، والأنعام، والنساء، والمجادلة وغيرها(<!--) ونقتصر هنا على ذكر أربع آيات من سور: الأنعام، والنساء، وهود، والمجادلة، والتي نص العلماء في تفسيرها على عقوبة المبتدع بالهجر ودلالتها عليه، وذلك باعتبار عموم اللفظ في كل آية، وهذا هو المعتبر دون خصوص السبب، ففي عموم كل آية منها دليل على الهجر والإعراض والاجتناب، والمجالسة، لكل مبتدع محدث في الدين حتى يفيء، وعلى هذا تدل كلمة من تراه من المفسرين وغيرهم.

 وهذه من أجل الفوائد في تفسير النصوص من آية أو حديث، إذ يشمل تفسيرها الأمرين :

 الأول: ما هي نص فيه.

 الثاني: ما يؤخذ منه حكم له وإن لم يكن نصا فيه باعتبار العموم والاستنباط من كتاب الله تعالى وأسرار تنزيله، وكما في حديث الصحيفة المشهور. (أو فهمًا يؤتيه الله رجلا في كتابه).

 وهذه قاعدة شريفة فلا يفوتنك الوقوف عليها، وبخاصة لدى الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى، وعنه بل بأبسط في كتاب (حد الإسلام وحقيقة الإيمان)(<!--)

 وإلى بيانها :

1 - ومنها قول الله تعالى في سورة الأنعام : 68(<!--): ﴿ وإذَا رَأَيْتَ الَذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وفي هذه الآية دلالة على تحريم مجالسة أهل البدع والأهواء وأهل الكبائر والمعاصي.

 قال القرطبي رحمه الله تعالى : ( في هذه الآية رد من كتاب الله عز وجل على من زعم أن الأئمة الذين هم حجج، وأتباعهم لهم أن يخالطوا الفاسقين،. ويصوبوا آرائهم تقية، وذكر الفري عن أبي جعفر محمد بن علي رض الله عنه أنه قال: لا تجالسوا أهل الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله.

قال ابن العربي : وهذا دليل على أن مجالسة أهل الكبائر لا تحل.

قال ابن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر مؤمنا كان أو كافرا،

قال: وكذلك منع أصحابنا الدخول إلى أرض العدو، وكنائسهم، والبيع ومجالسة الكفار وأهل البدع، وألا تعتقد مودتهم، ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم، ثم ذكر بعض الآثار عن السلف في هجر المبتدعة) ا هـ (<!--)(<!--)  

 وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: (وفى هذه الآية موعظة لمن يتسمح بمجالسة المبتدعة الذين يحرفون. كلام الله، ويتلاعبون بكتاب وسنة رسوله، ويردون ذلك إلى أهوائهم المضلة وبدعهم الفاسدة، فإنه إذا لم ينكر عليهم ويغير ما هم فيه فأقل الأحوال أن يترك مجالستهم، وذلك يسير عليه غير عسير، وقد يجعلون حضوره معهم مع تنزهه عما يتلبسون، به شبهة يشبهون بها على العامة، فيكون في حضوره مفسدة زائدة على مجرد سماع المنكر. وقد شاهدنا من هذه المجالسة الملعونة ما لا يأتي عليه الحصر، وقمنا في نصرة الحق ودفع الباطل بما قدرنا عليه، وبلغت إليه طاقتنا، ومن عرف هذه الشريعة المطهرة حق معرفتها: علم أن مجالسة أهل البدع المضلة فيها من المفسدة أضاف أضعاف ما في مجالسة من يعصي الله بفعل شيء من المحرمات، ولا سيما لمن كان غير راسخ القدم في علم الكتاب والسنة، فإنه ربما ينفق عليه من كذباتهم وهذيانهم ما هو من البطلان بأوضح، مكان فينقدح في قلبه ما يصعب علاجه ويعسر دفعه، فيعمل بذلك مدة عمره، ويلقى الله به معتقدًا أنه من الحق، وهو من أبطل الباطل وأنكر المنكر) ا هـ(<!--)

 

2 - ومنها قوله تعالى: النساء 140: ﴿ وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا ويُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ إنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ والْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

قال القرطبي رحمه الله تعالى ما محصله : (فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر ؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: ﴿إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ﴾ فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية..

 وإذا ثبت تجنب أصحاب المعاصي كما بينا فتجنب أهل البدع والأهواء أولى(<!--)

وروى جويبر عن الضحاك قال : (دخل في هذه الآية كل محدث في الدين مبتدع إلى يوم القيامة)(<!--) وقال القرطبي أيضًا رحمه الله تعالى عند قول الله تعالى : ﴿ وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ، ومضى في النساء، وهذه السورة النهي عن مجالسة أهل البدع والأهواء، وأن من جالسهم حكمه حكمهم فقال : ﴿وإذَا رَأَيْتَ الَذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ الآية، ثم بين في سورة النساء، وهي مدنية. عقوبة من فعل ذلك وخالف ما أمر الله به فقال: ﴿ وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَاب﴾ الآية، فألحق من جالسهم بهم.

وقد ذهب إلى هذا جماعة من أئمة هذه الأمة، وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة منهم: أحمد بن حنبل والأوزاعي، وابن المبارك، فإنهم قالوا في رجل شأنه مجالسة أهل البدع، قالوا: ينهى عن مجالستهم فإن انتهى وإلا ألحق بهم، يعنون في الحكم)(<!--)

 وقال الشوكانى رحمه الله تعالى: (وفي هذه الآية باعتبار عموم لفظها الذي هو المعتبر دون خصوص السبب :

دليل على اجتناب كل موقف يخوض فيه أهله بما يفيد التنقص والاستهزاء للأدلة الشرعية كما يقع كثيرًا من أسراء التقليد…)(<!--).

3 - ومنها قوله تعالى في سورة هود/ 113 : ﴿ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ﴾.

 قال القرطبي رحمه الله تعالى : (الصحيح في معنى هذه الآية أنها دالة على هجران أهـل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة، وقد قال حكيم أي طرفة بن العبد : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في: آل عمران، والمائدة، وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار، والله أعلم)(<!--).

4 - ومنها قول الله تعالى : ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم﴾ [ المجادلة : 22].

 قال القرطبي رحمه الله تعالى : (استدل مالك رحمه الله تعالى من هذه الآية على معاداة القدرية، وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسُولَهُ﴾  قلت: وفي معنى أهل القدر جميع أهـل الظلم والعدوان)(<!--).

ثانيًا ومن السنة النبوية :

وهي كثيرة يترجم لها المحدثون في عدة أبواب:

أ - ففي صحيح البخاري رحمه الله تعالى:  باب الهجرة وقول رسول الله ﷺ: ( لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث )، وباب ما يجوز من الهجران لمن عصى، وباب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا، ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي؟ وقال عبد الله بن عمرو: لا تسلموا على شربة الخمر(<!--).

ب - وفي سنن أبي داود رحمه الله تعالى:  باب مجانبة أهل الأهواء أو بغضهم، وباب ترك السلام على أهل الأهواء(<!--).

ج - وفي رياض الصالحين للنووي رحمه الله تعالى: باب تحريم الهجر بين المسلمين إلا لبدعة في المهجور أو تظاهر بالفسق(<!--).

د - وفي شرح السنة للبغوي رحمه الله تعالى: باب مجانبة أهل الأهواء(<!--).

 هـ - وفي الترغيب والترهيب للمنذري رحمة الله تعالى: الترهيب من سب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب(<!--).

 

1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم) رواه مسلم في مقدمة صحيحه(<!--).

 قال البغوي رحمه الله تعالى بعده: (قد أخبر النبي لهم عن افتراق هذه الأمة، وظهور الأهواء والبدع فيهم، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته، وسنة أصحابه رضي الله عنهم، فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلًا يتعاطى شيئًا من الأهواء والبدع معتقدًا، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حيًا وميتا، فلا يسلم عليه إذا لقيه، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته، ويراجع الحق)(<!--).

 والنهي عن الهجران فوق ثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما كان كذلك في حق الدين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا) اهـ.

2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: (لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم). رواه أحمد، والطبراني والحاكم(<!--).

 والأحاديث بمعناه كثيرة عن حذيفة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو، وعمر، وابن عباس، وغيرهم رواها جميعًا الإمام أحمد في مسنده، وشاركه في رواية بعضها: أبو داود، والترمذي، والحاكم، والطبراني، وغيرهم. والله أعلم..

انتهى كلام الشيخ ..وللرسالة بقية لكن المقطع لا يسمح بنشر أكثر من ذلك 

amrmuostafa

عمرو مصطفى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 459 مشاهدة
نشرت فى 1 أكتوبر 2013 بواسطة amrmuostafa

ساحة النقاش

عمرو مصطفى

amrmuostafa
قصص وروايات ومقالات »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

37,727