Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

التأثيرات الضارة للمواد الكيميائية  التأثيرات السامة والمسرطنة  :

ـ  التأثيرات الضارة للمواد الكيميائية  التأثيرات السامة والمسرطنة

 مقدمة :

تعرض الإنسان للمواد الضارة منذ مرحلة ما قبل التاريخ عندما استنشق الغازات المؤذية المنطلقة من البراكين أو تعرض لغاز أول أكسيد الكربون المنبعث من النيران في الكهوف غير المهواة والتي كان يقطن بها للوقاية من برد العصر الجليدي ، كما تعرض العبيد في اليونان القديمة الذين كانوا يعملون في حياكة الملابس المقاومة للتحلل والمصنعة من الأسبستوس للإصابة بالأمراض الرئوية الحادة ، ويؤكد علماء الآثار والتاريخ أن الحاويات المصنوعة من الرصاص كانت السبب الرئيسي في تسمم الطبقة الحاكمة في الإمبراطورية الرومانية الأمر الذي أدى إلى سلوك غريب عند هذه الطبقة كالهوس بالألعاب الرياضية وضعف الإدارة المالية للدولة والخبل والطبع العسكري الأهوج تجاه الأراضي الأجنبية . كما عانى الكيميائيون في العصور الوسطى من أمراض الوهن وغيرها بسبب أضرار المواد المتفجرة والسامة التي عملوا بها ، بدأت تظهر المشاكل البيئية الجدية في أوروبا مع بداية القرن السابع عشـر بسـبب .

الغبار المنبعث من المناجم ، إضافةً إلى إنتاج الأصبغة والمواد الكيميائية الأخرى من قطران الفحم الحجري في ألمانيا خلال القرن الثامن عشر مما أدى لظهور مركبات ثانوية سامة وملوثة للبيئة ، تزايدت كميات وأعداد المركبات الكيميائية المنتجة في القرن التاسع عشر بشكل مضطرد ومنها بقايا الفولاذ والحديد وفضلات البطاريات الرصاصية والفضلات الكرومية وفضلات مصافي البترول وفضلات الراديوم ، ومعها تزايدت كمية الملوثات والمواد الضارة المطروحة في البيئة ، ومع بداية القرن العشرين تحول هم الإنسان من حماية نفسه من أخطار البيئة إلى حماية البيئة من أخطاره مع ملاحظة التفاوت الواسع بين الدول النامية التي لا يزال بعضها يرزح حتى الآن تحت أخطار الطبيعة والدول المتقدمة بما تخلفه كل منها من آثار على البيئة وتلوث تتفاوت نسبته وتتصاعد مع تصاعد درجة تحضر البلد وقدرته الصناعية . ومع الوصول إلى الحرب العالمية الثانية ازداد إنتاج المواد المؤذية من المصادر المختلفة كاصطناع المواد الكلورية والمبيدات والمواد البلاستيكية والبولميرية والدهانات وغيرها، وتصرف ملايين الدولارات حالياً من أجل تنظيف الأماكن من الملوثات والمواد المؤذية الكيميائية المختلفة وذلك من أجل تجنب انتقالها إلى الكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان حيث يمكن أن يتركز العديد منها في جسمه على اعتبار أنه جزء من الكائنات الحية التي تشارك في الإطار البيئي للغلاف الحيوي وذلك عن طريق تراكم ملوثات إحدى مكونات البيئة التي يتواجد فيها ( هواء -  ماء -  تربة ) ولو بكميات ضئيلة وعلى امتداد الزمن وهذا يؤدي إلى تسمم مزمن لا يشعر به المرء إلا بعد أن يصبح تركيزه في الجسم الحي عالياً جداً إلى درجة حدوث التسمم الحاد أو إلى درجة التسرطن وذلك نتيجة لحدوث تفاعلات منتظمة داخل الجسم الحي بسبب التأثير المتبادل بين المادة الكيميائية المتراكمة والجسم الحي . ويمكن الإشارة إلى الأمور التالية :

1-         إنتاج عدد كبير من المركبات الكيميائية بشكل مستمر مما يرفع من تواجد المواد الكيميائية في البيئة باستمرار.

2 لم يتم التعرف إلا على خطورة عدد قليل من المواد المنتجة على البيئة .

3- لم تعرف العلاقة بين كمية الجرعة المتلقاة من قبل الكائن الحي من بيئته وتأثير هذه الجرعة إلا عندما يكون تركيز هذه المادة أكبر بكثير من تركيزها الطبيعي .

4-  يتم التعرف على العلاقة بين كمية الجرعة وتأثيرها على الكائن الحي من خلال تجارب تجرى على مزائج من عدة مركبات لا تتجاوز الثلاثة علماً بأن الملوثات التي تقذف إلى البيئة يمكن أن تتفاعل مع بعضها البعض معطية نواتج أخرى مختلفة.

تصنيف المواد الضارة والفضلات :

يمكن تصنيف المواد المؤذية تبعاً لخواصها التي تحدد نوعية استعمالها وفق ما يلي :

1-المواد المتفجرة : كالديناميت والذخيرة الحربية .

2-الغازات المضغوطة : مثل الهيدروجين وثنائي أكسيد الكبريت

3-السوائل الملتهبة : كالغازولين .

4-المواد الصلبة الملتهبة : كالمغنيزيوم وهيدريد الصوديوم وكربيد الكالسيوم .

5-المواد المؤكسدة : مثل فوق أكسيد الليثيوم .

6-المواد الأكالة : كالأحماض والقلويات .

7-المواد السامة مثل حمض هيدروسيانيك  والأنيلين .

8- العوامل الممرضة : مسببات الجمرة الخبيثة والتسمم الغذائي والتشنج العضلي .

9-المواد المشعة : كالبلوتونيوم والكوبالت (60) ، وهكسا فلوريد اليورانيوم .

يعد التلوث بالنفط من أهم مصادر التلوث في المياه البحرية إضافةً إلى العناصر الثقيلة والتي تشمل الفاناديوم والنيكل والرصاص والزئبق ، أما الأمونيا فهي من أكثر ملوثات الأنهار تواجداً فهي نتاج المصانع أو تأتي من مياه المجاري التي تطرح في الأنهار ، أما المبيدات العشبية ومبيدات الآفات الزراعية فهي من أكبر مصادر تلوث الأراضي الزراعية والمياه الجوفية بالمواد العضوية، بالإضافة إلى انطلاق أكاسيد الآزوت من تخمر بقايا الأسمدة الآزوتية في التربة بفعل البكتيريا مما يؤدي إلى تهتك طبقة الأوزون الحامية للأرض من تأثير الأشعة فوق البنفسجية . كما أن التخلي عن استعمال الصابون التي يتحلل بيولوجياً بفعل البكتيريا كمادة منظفة والانتقال إلى استعمال المنظفات الصنعية غير القادرة على التحلل البيولوجي وهذا يعد مشكلة كبيرة.

تختلف التأثيرات الضارة للمواد الكيميائية باختلاف أنواعها وتكمن التأثيرات الأكثر ضرراً في محورين اثنين أساسيين هما :

1- سمية المواد الكيميائية .

2- وقدرة المواد الكيميائية على تحريض السرطان .

أ- المواد السامة :

تدعى المادة سامة إن أحدثت نتائج وتفاعلات منتظمة في الجسم الحي نتيجة وجودها معه في نفس الحيز البيئي، لا يقتصر الأمر على الضرر المباشر الذي قد تخلقه هذه المواد على الصحة العامة بل في كونها تمتلك آثاراً سمية إن كانت الجرعات التي تتعرض لها الكائنات عالية ومتتالية، حيث يعبر عن هذه الجرعات بقيم حدية هي:

1-  القيمة الحدية الأولية (TLV)  Threshold limit Values: وهي أعلى تركيز لا يؤدي إلى حدوث تغيرات غير مرغوبة في الجسم كالتهيجات الجلدية وتقدر عادةً بالـ ( ppm ) .

2-الجرعة الحدية المميتة (MLD)  Minimal Lethal Dose: وهي الجرعة مقدرةً بواحدة ( mg ) والتي تؤدي إلى الموت وأكثر أشكالها انتشاراً هو ( LD50 ) وهي الكمية الكافية لقتل ضعف المجموعة التي تعرضت للاختبار .

تمر المادة السامة داخل الجسم الحي بمرحلتين أساسيتين هما :

 1- المرحلة الأولى : حركية المادة السامة وهي تمر بالخطوات التالية :

1 - الامتصاص : تدخل المادة فيها إلى داخل الجسم الحي .

2 - الانتشار : تتوزع المادة داخل الجسم الحي .

3 - الاستقلاب : تتحول المادة السامة من شكل إلى آخر نتيجة دخولها في تفاعلات أنزيمية داخل الجسم الحي .

4 - انتزاع المادة السامة : تطرح المادة السامة أو مستقلباتها إلى خارج الجسم الحي .

   2- المرحلة الثانية : ديناميكية المادة السمية : تمتاز هذه المرحلة بتأثير المادة السامة أو أحد مستقلباتها على الكائن الحي وتكمن بالخطوات التالية :

التخريب الموضعي : تخرب المادة السامة الركيزة البيولوجية للخلية نتيجة دخولها في التفاعلات الحيوية لهذه الخلية لتعطي نواتج غير مسبوقة لا تعطيها هذه التفاعلات عادةً ( تعطي ما يدعى بالمشتقات النشطة ) .

التخريب التوسعي : يتم فيه انتقال المادة السامة لتقوم بتخريب كامل العضو الذي تتواجد فيه . تستطيع أنزيمات الجسم الحي تحويل المركبات الداخلة إلى الجسم الحي إلى مركبات أخرى عن طريق إخضاعها إلى عمليات استقلاب بغض النظر عن كون المستقلبات ضارة أو غير ضارة للجسم الحي. وتستطيع عمليات الأكسدة عادةً إعطاء مركبات أكثر نشاطاً من الركيزة الأم ، وإن امتلك المستقلب صفة ضارة دعيت هذه الحالة بحالة تسمم .

إن أبسط مثال عن حوادث التسمم هو التسمم بغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن عوادم السيارات حيث يدخل هذا الغاز إلى الدورة الدموية عبر الجهاز  التنفسي فيرتبط مع هيموغلوبين الدم مما يؤدي إلى حرمان الخلايا في الجسم من الأوكسجين اللازم لحرق السكريات وإنتاج الطاقة اللازمة لعمل الجسم البشري وبالتالي حدوث التسمم الذي يؤدي في النهاية إلى الوفاة .

يوضح الجدول التالي بعض المركبات الكيميائية السامة والنسب الحدية العظمى لتواجدها في مستخلصات الفضلات أو المياه :






Contaminant :

Regulatory Level : mg / L

Arsenic

5.0

Barium

100.0

Benzene

0.5

Cadmium

1.0

Carbon tetra chloride

0.5

Chlordane

0.03

Chloro benzene

100.0

Chloroform

6.0

Chromium

5.0

o – Cresol

200.0b

m – Cresol

200.0b

p – Cresol

200.0b

Cresol

200.0b

2,4-D

10.0

1,4-Dichloro benzene

7.5

1,2- Di chloro ethane

0.5

1,1- Di chloro ethylene

0.7

2,4- Di nitro toluene

0.13a

Endrin

0.02

Hepta chloro (and its epoxid )

0.008

Hexa chloro benzene

0.13a

Hexa chloro butadiene

0.5

Hexa chloro ethane

3.0

Lead

5.0

Lindane

0.4

Mercury

0.2

Methoxy chlor

10.0

Methyl ethyl ketene

200.0

Nitro benzene

2.0

Pentachlorophenol

100.0

Pyridine

5.0a

Selenium

1.0

Silver

0.5

Tetra chloro ethylene

0.7

Toxaphene

0.5

Tri chloro ethylene

0.5

2,4,5- tri chloro phenol

400.0

2,4,6- tri chloro phenol

2.0

2,4,5- TP ( silvex )

1.0

Vinyl chloride

0.2


     أهم التفاعلات التي تدخل فيها المواد السامة (تشكيل المشتقات النشطة) :

 1- تفاعلات الأكسدة الميكروزومية . الأنزيمات الميكروزومية في الكبد .

2- تفاعلات الأكسدة الأنزيمية . والمتقدرات بمساعدة البلازما .

3- تفاعلات الإرجاع . تتم بواسطة الكوانزيم NAD PH + أنزيم نتروربدوكساز .

4- التفاعلات الترافقية .

التخلص من المواد السامة داخل الجسم الحي :

amrhm

الشريف مهندس محمد ابن رجب ابن حجازي الجعفري الرضوي الحسيني استشاري وخبير زراعي

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 418 قراءة
نشرت فى 19 أكتوبر 2010 بواسطة amrhm

ساحة النقاش

الشريف محمد بن رجب بن حجازى بن محمد الجعفرى الحسينى الهاشمى

amrhm
هو الشريف الحسينى الهاشمى من موليد الشرقية حاصل على بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة الاسكندرية عام 1987م ومن سكان مدينة العاشر من رمضان ويعمل استشارى وخبير زراعى فى شركة زراعية كبرى »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

211,536