الهرمونات النباتية

الهرمونات النباتية

بينما تبحث الدول أكثر فأكثر عن وسائل لزيادة إنتاجها الزراعي, من أجل تحقيق اكتفائها الذاتي وأمنها الغذائي لمواجهة تزايد السكان التنامي, يمضي المزارع في الاتجاه ذاته من أجل زيادة ربحه عبر وسائل متعددة
منها ما هو طبيعي كالتقليم عبر تحقيق التوازن بين النمو الخضري والثمري, أو صناعي بإضافة الأسمدة والمخصّبات أرضيا ليجري امتصاصها عبر الجذر, أو باستخدام الأسمدة الورقية التي ترش على المسطح الخضري ليجري امتصاصها عبر الأوراق.

ومن الوسائل الصناعية استخدام منظمات النمو والتي هي عبارة عن مواد كيماوية هرمونية أو غير هرمونية, ومن هذه المواد غير الهرمونية الأحماض النووية التي يجري رشها على النبات ليستخدمها في إنتاج خلايا جديدة عبر انقسام الخلايا الحالية فتساهم في إطالة الساق وزيادة حجم الأوراق وضخامة الثمار.

وأيضا زهر الكبريت( الكبريت المتسامي ) الذي يرش على النبات كاملا ويساهم في وقايته من الأمراض الفطرية وطرد الحشرات بعيدا عنه, اضافة إلى تثبيت الزهر ومنعه من التساقط مما يساهم في زيادة الإنتاج.
أما المواد الهرمونية التي تضاف للنبات لزيادة العقد والتبكير في النضج فهي عبارة عن هرمونات صناعية تنتج

بالاعتماد على هرمونات طبيعية ينتجها النبات بشكل عادي وبتراكيز منخفضة لتساهم في نموه ومنها:

الأوكسينات:

وهي تنتج من القمم النامية للنبات، وتؤدي إلى زيادة نمو الساق في الطول, وزيادة لدونة ومرونة خلايا النبات، مما يؤدي إلى استطالتها وهذا فعل غير قابل للعكس فتتابع الخلايا نموها وزيادة حجمها باضطراد.
ولأن هذه الهرمونات تقل في الجهة المضاءة وتزداد في الجهة المقابلة, وهي تحرض على النمو, لذلك يقل نمو الناحية المضاءة ويزداد نمو الجهة المقابلة فيتجه النبات نحو الضوء.

وكذلك فان الأوكسينات تحرض معدل انقسام الخلايا النباتية, مع زيادة محتواها من الحامض النووي DNA والبروتين, وزيادة تدفق السوائل إلى داخل الخلية مما يؤدي لانقسامها السريع وبالتالي نمو النبات عرضيا بزيادة عدد الخلايا في نسجه المختلفة.

ولأن الأوكسين يشجع نمو الجذور العرضية على العقد الساقية القريبة من الأرض فتستخدم الأوكسينات كهرمونات تجذير لأنها تحرض نمو الجذور في العقل.

والمعاملة بالأوكسين تطيل العمر الخضري للنبات وتمنع تكوين الأزهار وتستغل هذه الخاصية في إنتاج المحاصيل والخضار الورقية.

وتعامل بعض النباتات بالأوكسينات لإنتاج ثمار خالية من البذور ومنع ظهور البراعم على درنات البطاطا المخزنة.


الجبريلينات:

فهي مجموعة من الهرمونات النباتية التي تنتجها الأوراق النباتية الحديثة والقمم النامية في الجذور والسيقان, وتتميز هذه الهرمونات باحتوائها على حمض الجبريليك الذي يحرض استطالة الخلايا النباتية وتكوين الثمار اللابذرية, وهو يتغلب على تقزم الساق الوراثي, ويزيد من إنتاج الأفرع الجانبية وخاصة الزهرية مما يزيد من عدد الأزهار والثمار فيزداد الإنتاج.


والهرمونات التي تضاف إلى النبات الآن, هي مشابهة في تركيبها وتأثيرها الخلوي للمركبات السابقة وتتطابق معها في التسمية أيضا, إلا أنها تضاف بشكل عشوائي وبتركيز عالية, مما يؤدي إلى ظهور منتجات زراعية تتميز بضخامتها وتبكير المفرط في الإنتاج وقد أصبح اعتيادا الآن وجود التفاح الحزيراني في السوق والذي يكاد يقارب حجم التفاحة منه حجم برتقالة كبيرة,

والبطيخ الأخضر ذا اللب الأحمر في شهر نيسان, وعناقيد العنب ذات الحبات الضخمة, والبطاطا ووزن الحبة منها يصل في بعض الأحيان إلى كيلو غرام, وخيار بطول أربعين سنتيمترا وليس فيه بذور, وجميعها منتجات زراعية أنتجت قبل أوانها ولا تتمتع بالخصائص المميزة للنوع من حيث الحجم واللون والطعم الطبيعي نتيجة اضافة الهرمونات إليها.

ويتجلى خطر هذه الهرمونات بشكل خاص في زيادتها لمعدل انقسام الخلايا بشكل مفرط يزداد مع ازدياد تركيز الهرمون, ومع عدم إتباع المزارع غير العابئ بالاحتياطات الخاصة باستخدام هذه الهرمونات, والاحتياطات هي:
استخدام هذه الهرمونات بعد ارتداء قفازات وملابس واقية.

استخدامها بتراكيز دقيقة ومنخفضة.

رشها على الأزهار المتفتحة ولمرة واحدة فقط دون رش الأوراق أو الساق وذلك عبر وضع الأزهار المتفتحة في راحة الكف المرتدي للقفازات ورشها بانتباه

وغالبا فان الفلاح(الذي لا يراعي قواعد السلامة الصحية) يرش مرارا وبتراكيز مرتفعة مناطق واسعة من النبات, مما يؤدي غالبا لحدوث طفرات في الخلايا الناتجة( تتجلى في تشوه جزء من الثمار وفي تشوه الأوراق في حال تلقيها لهذه الهرمونات), مما يساهم كعامل في زيادة احتمال الإصابة بالسرطان, اضافة إلى عوامل أخرى كالاستعداد الوراثي والتلوث وغيرها...

وفي ظل غياب الرقابة الزراعية والتموينية, وفي خضم هذا السباق المحموم نحو التسويق الغزير والمبكر, لا يبقى من حل أمام المستهلك سوى استهلاك الخضار في موسمها الطبيعي مع تجنب الثمار الضخمة وعديمة الرائحة والطعم وفية مركب تستوردة شركة الدبلوماسين اسمة اسبرانتين وهو عبارة عن حمض اميك جربتهة ومفعولة كويس جدا ويساعد على زيادة انقسامات الجذور والجبريلك يزيد من قطر الجدار الخلوى فقط ولا يسبب زيادة فى الانقسامات ولا يصلح فى التسميد وانا جربتة فى الموز ومجبش نتيجة فى التربة البذور ما أمكنه ذلك.

سابعاً : استخدام الهرمونات النباتية ومنظمات النمو فى البستنة لهرمونات النباتية مواد تنتج بالأنسجة النباتية بتركيزات ضئيلة للغاية وتحدث تأثيرها فى العمليات الفسيولوجية الدائرة بالنبات إما بتنشيطها أو تثبيطها أو تحويرها ولكى تحدث هذا التأثير لابد من إنتقالها من مكان بنائها إلى مكان تأثيرها . وفى هذا التعريف يتحدد ملامحها فى الآتى : 1-هى مواد طبيعية تنتج فى النبات ولذا يطلق عليها إسم فيتوهرمونات Phytohormones . 2- تنتج بكميات ضئيلة للغاية ويكفى أن نعرف أن العالم Kogle الألمانى استخدم 100.000 قمة نامية لنبات الذرة ولزم للعمل ثمانية عمال لمدة عشرة أيام لاستخلاص هرمون الأوكسين لمعرفة هل هو حامضى أو قاعدى فى عام 1933. وللحصول على 1جم من هرمون الأوكسين من بذور الشوفان النابتة لزم زراعة مساحة 30 كم مربع . وعادة توجد بتركيز10-7 إلى 10-6 مجم/ كجم من الوزن الطازج بالنبات . 3- لا تحدث الفيتوهرمونات تأثيرها فى الخلايا التى تنتجها إذ يلزم أن تنتقل منها إلى المكان الذى تحدث به تأثيرها خارج الخلايا المنتجة. 4- يتحدد تأثيرها فى عملية فسيولوجية محددة تنشطها أو تثبطها أو تحور منها فى إتجاه آخر مثل دفع البرعم بدلاً من أن ينمو خضرياً إلى تكوين مبادئ زهرية. وقد بدأ الاهتمام بهذه المجموعة من المواد الهامة قديماً إذ ذكر العالمان Necki, Siebert عام 1882 أن إندول حمض الخليك وهو ما عرف بعد ذلك بالأوكسين- يوجد فى بول الإنسان وأنها مادة منشطة وقد نبه هذا الأذهان لأهمية هذه المادة. وفى عام 1910 ذكر Boysen-Jensen أن مادة اندول حمض الخليك يحتمل وجودها مخلقة بالنبات، وتوالت الدراسات عن أهمية هذه المادة إلى أن أثبت العالم Went عام 1928 فى رسالة لدراسة الدكتوراة تأثير مادة الأوكسين وهى اندول حمض الخليك فى انحناء غمد بادرة الشوفان عند وضع مكعب أجار على نصف مقطع الغمد فإنحنى الغمد فى الاتجاه الآخر. بدأ العلماء اهتمامهم الحقيقى منذ هذا الوقت إلى أن أثبت Kogel وآخرين عام 1934 التأثير المنشط لهذه المادة لأنسجة النبات وأعضائه. ثم بعد ذلك بسنة واحدة أمكن للعالمان Kostermann & Kogel الألمانيين من فصل مادة إندول حمض الخليك من فطر الخميرة بعد تركيز للمستخلص إلى أضعاف قدرها 106 مرة، وهما أول من أطلق تعريف هيثرو أوكسين أى الأوكسين الحقيقى والمقطع Auxo معناه باليونانية زيادة أى النمو الزائد. وفى نفس الوقت استخلص العالم Thimann الأوكسين من فطر Rhizopus surinus وأثبت أن وزنه الجزئى يقرب من 175 وحدد طبيعته الكيماوية أنه تبدأ اندول حمض الخليك B-IAA. بعد ذلك إستخلص الأوكسين ولأول مرة من أنسجة النباتات الزهرية الراقية عام 1959 بواسطة العالم Post وتوالت إكتشافات المواد الهرمونية الأخرى بالنباتات. تقسيم المواد الهرمونية : تقسم المواد الهرمونية إلى منشطة ومثبطة ويستدل على أى من نشاط المادة باختبار تأثيرها على عمليتى إنقسام واستطالة الخلايا فالمنشطات تحدث الانقسام أو الاستطالة أو هما معاً والمثبطات تعيق كلا العمليتين على شرط إجراء الاختيار على الهرمون النباتى بمفرده ودون صحبة مع مواد أخرى تؤثر فى نشاطه ، أما المواد المصنعة بالمعمل والتى يتشابه تأثيرها الفسيولوجى على النبات مع تأثير فيتوهرمون معين فيمكن تصنيفها ضمن مجموعته سواء بالتنشيط أو التثبيط من حيث تأثيرها على الانقسام والاستطالة الخلوى. وكذلك إذا تشابه تركيبها النباتى مع تركيب أحد الفيتوهرمونات الطبيعية فيمكن وضعها ضمن مجموعته ويطلق إصطلاح منظمات النمو Plant growth regulator على المادة المخلقة صناعياً تمييزاً لها عن الفيتوهرمونات المنتجة طبيعياً بأنسجة النبات، وفيما يلى أهم المجموعات المنشطة والمثبطة الهرمونية. 1- المواد المنشطة للنمو Growth promoter: وأهم المجاميع التى تتبعها مرتبة حسب تاريخ اكتشافها هى الأوكسينات Auxins والجبرلينات Gibberellins والستيوكينينات Cytokininins . 2- المواد المثبطة للنمو Growth inhibitors : وأهم هرمون طبيعى يمثلها هو حمض الابسيسيك Abscissic acid وليكن معلوماً أن كلا من الفيتوهرمونات ومنظمات النمو تعمل فى حدود تركيزا معيناً تحدث من خلاله تأثيرها الفسيولوجى فى ظاهرة ما. ونطلق على هذا التركيز مصطلح التركيز الفسيولوجى Physiological concentration. وللوصول إلى هذا التركيز بالطريقة العملية السليمة نجرى ما يعرف بالاختبار الحيوى للهرمون النباتى أى Biological test ويسمى أيضاً Bioassay حيث تجرب المادة لمعرفة التركيز الذى يحدث الإنقسام أو افستطالة الخلوية . ويجرى الإختبار الحيوى Bioassay على نباتات حساسة فى إستجابتها للهرمون المعين سواء كان منشط أو مثبط مثل إختبار إنحناء أو الإستطالة غمد بادرة الشوفان الذى يجرى على الأوكسين واختبار استطالة الذرة القزمية لإختيار الجبرلينات وغيرها الكثير. ويعمل الاختبار الحيوى إلى جانب الاختبار الكيماوى الذى يحدد تركيب المادة كيماوياً. وفيما يلى نرد أهما مايجب معرفته عن الفيتوهرمونات المنشطة والمثبطة المختلقة بالنبات طبيعياً وما يقابلها من منظمات نمو : أولا: المواد المنشطة : 1- الأوكسينات ( Auxins ( IAA : الأوكسين الرئيسى فى عمله بداخل الخلبة هو إندول حمض الخليك IAA ويطلق عليه يتروأوكسين ويوجد له نظام أنزيمى بالخلايا يبنى المزيد منه عند الحاجة ونظام آخر لهدمه عند رغبة النبات فى التخلص منه أو عند إرتفاع تركيزه عن اللازم . وقد ثبت وجود أوكسينات طبيعية أخرى بالنبات منها : أندول أحماض كل من البيروفيك والبروبيونيك والجليكوليك والجليأوكسيلك. أما الأوكسينات الصناعية فمعظمها تختلف فى التركيب عن الاندول إذ تكون أحماض فينوكس أو نفثالين لكن تأثيرها الهرمونى يشبه الاوكسين ومنها نفتالين حمض الخليك NAA ومجاميع الفينوكس مثل 4.2 داى كلوروفينوكسى حمض الخليك وميثايل كلوروفيتوكسى حمض الخليك MCPA ، باراكلووفينوكسى حمض الخليك PCPA وغيرها الكثير. بل ومازال تصنيع الجديد مستمراً. وتتميز منظمات النمو الخاصة بالاوكسينات بارتفاع قوة تأثيرها مقارنة بالهيترواوكسين الطبيعى وسبب ذلك عدم توفر نظام انزيمى يؤثر عليها بالهدم داخل النبات ولذلك فهدمها بطئ بل تستمر فى التأثير مدة أطول. 2- الجبرلينات Gibberellins: اكتشف الجبرلين لأول مرة باليابان حيث لاحظ Kurosawa عام 1926 أن فطر Fujikuori Gibberella يفرز إفرازات تسبب زيادة طول سيقان الأزر المتطفل عليها مما يعرض نبات الأزر للرقاد والتلف قبل مرحلة الازهار. وظل هذا الاكتشاف غير معروف خارج اليابان بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية. وفى عام 1939 تمكن Yabuta من الحصول على المادة فى صورة بلورية وسماها Gibberellin A. وفى بريطانيا 1954 اكتشف حمض الجبرليك عالم بريطانى. بعد ذلك ثبت وجود الجبرلين بالنباتات الزهرية الراقية واكتشف منه أنواع كثيرة أعطيت أرقاما . وقد وضح تأثيرها فى أحداث استطالة للخلايا وأكثرها شيوعا هو Gibberellin 3 ولم يعرف حتى الآن منظمات نمو أى هرمونات صناعية تابع لها مجموعة الجبرلين بل مازال الجبرلين يستخلص من الفطر كوسيلة سهلة واقتصادية. 3- السيتوكينينات Cytokinins: لوحظ فى عام 1941 أن السائل اللبنى لجوز الهند (والذى يستخدم كبيئة لنمو الأنسجة) أنه يحتوى على مادة منشطة للنمو وليست من الأوكسين. من تأثير هذه المادة أنها منشطة للإنقسام الخلوى لنسيج نخاع الدخان وجذر الجزر. فى عام 1955 استخلصت مادة أيضاً من بطارخ سمك الرنجة أثبت Miller وآخرين أن تركيبها 6- فورفوريل امينويورين وسميث كينتين . والسيتوكينينات فيتوهرمونات منشطة للانقسام الخلوى واحداث Cytokinases والمشتقة اسمها منه لذا فهى هرمون الشباب حيث تؤخر حدوث الشيخوخة وتمنع التساقط سواء للأوراق أو الثمار ويؤدى لبناء البروتين والكلورفيل ولذا يستعمل فى منع الإصفرار كأحد الاختبارات الحيوية الدالة عليه. وأول هرمون استخلص من النباتات الراقية منها كان من كيزان الذرة Zea mais وسمى لذلك Zeatin استخلصه Letham وآخرين عام 1964 فى صورة بلورية ( 1مجم من 70 كجم ذرة ). ثم ثبت وجود السيتيوكينين فى كثير من النباتات الراقية بعد ذلك مثل التفاح والعنب والبرقوق والليمون المالح والطماطم وغيرها الكثير. ومن السيتوكينات الصناعية مادة البنزيل ادنين ثانيا : المواد المعيقة للنمو Inhibitors : حصل Okuma 1963 وآخرون على مادة معيقة للنمو من لوز القطن وفى نفس الوقت (1964) حصل عليها Adicott وآخرون من لوز القطن الحديث وحدد طبيعتها وسماها أبسيسين . ( Abscissin II ) وقد أخذت اسمها من تأثيرها فى إحداث منطقة انفصال فى عنق الورقة ، فى سنة 1968 سميت هذه المادة بحمض الايسيسيك . أما عن نشاطه بصفته الهرمون الطبيعى المخلق بالنبات فهو على النقيض من هرمونات النمو المنشطة إذ يمنع انقسام واستطالة الخلايا بل ويوقف نشاط الأوكسين والجبرلين والسيتوكين ويدفع النسيج نحو الشيخوخة. أما عن معيقات النمو الصناعية المخلقة خارج أنسجة النبات فقد ظهرت مبكراً. ففى عام 1949 عرفت مجموعة كيماوية بمعيقات النمو Growth retardants وكان منها مركب أمينو كاربمات. وفى عام 1955 ظهر معيق النمو المعروف بالفوسفون وفى عام 1960 ظهر معيق النمو المسمى بكلوركولين كلوريد وهو CCC أو السيكوسيل المعروف بتأثيره المانع للنمو الطولى لللأفرع والسيقان وفى عام 1962 ظهر معيق النمو المعروف بالآلار Alar والذى ثبت الآن أنه يحدث سرطنات فى جسم الانسان إذا تناوله فى غذائه من أنسجة النبات. ومازال يصنع الكثير من هذه المعيقات كل يوم. استخدام الهرمونات النباتية ومنظمات النمو فى زراعة البساتين : يجب أن نعلم أن ظواهر النمو والتطور لاتكون نتيجة لهرمون نباتى بمفرده بل تكون لأكثر من هرمون منشط ومثبط فلاينفرد هرمون نباتى بالعمل وحده فى إحداث ظاهرة فسيولوجية معينة فمثلاً إنقسام الخلايا يلزمه هرمون السيتوكينين لكن فى وجود كل من الأوكسين وأيضاً الجبرلين. وهناك ما يعرف بالتوازن فى مستوى هرمونات عديدة مع بعضها والذى نسميه بالنظام التعددى للهرمونات Multi hormone system حيث تؤثر المعاملة من الخارج بهرمون معين على علاقة الهرمونات الداخلية ببعضها من منشطة ومثبطة وبالتالى يكون محصلة هذا قلة التأثير الناتج فى صورة فسيولوجية تحددت بناء على مستويات هذه الهرمونات داخلياً وعلاقتها ببعضها. ونسوق الآن بعض من هذه التطبيقات التى من أجلها نستخدم هذه الهرمونات أولا : استخدام الاوكسينات : 1- استخدمت أحماض النفتالين مثل NAA فى زيادة عقد الثمار . 2- استخدمت أحماض الفينوكس 2,4-D كمبيدات حشائش من ذات الفلقة الواحدة النامية مع عريضة الأوراق ذات الفلقتين . واستخدمت أحماض الفينوكس أيضاً فى زيادة عقد الثمار وخف الثمار وفى إحداث تحور للنمو وفى إحداث نضج للثمار. ونشير هنا أنه فى كل حالة يلزم تركيز فسيولوجى معين من الهرمون الصناعى لإحداث ظاهرة فسيولوجية معينة . 3- استخدمت أحماض الأندول مثل أندول حمض الببوتريك IBA فى إخراج الجذور على العقل. ثانيا: الجبرلينات : 1- كسر سكون البذور الفسيولوجى دون الحاجة للتنضيد فى أنواع كثيرة بل ويعوض الجبرلين الاحتياجات الضوئية فى أنواع أخرى من البذور. وتعامل حبوب الشعير بالجبرلين لزيادة نسبة الانبات وانتظامه واختصار مدته. 2- تخفيض مدة الارتباع أو تعويضه فى النباتات المحتاجة له . 3- تنشيط نمو البراعم الساكنة ويستفاد من ذلك فى كسر سكون براعم درنات البطاطس حديثة النضج . 4- تنشيط انقسام واستطالة الخلايا بالنبات الكامل مما يزيد من النمو الخضرى خاصة النمو الطولى لكن لمدة قصيرة يعقبها نمو بطئ. ويستفاد منه فى الحصول على قفزة سريعة فى نمو حاصلات الخضر الورقية وبالعلف ونباتات الزينة المرباه فى أصص . 5- تزهر نباتات النهار الطويل المعاملة بالجبرلين تحت ظروف النهار القصير أى يعوض الجبرلين تأثير النهار الطويل فقط. 6- تسرع المعاملة بالجبرلين من الوصول للطور الزهرى لتقصير فترة الطفولة بالنبات ومن ثم اسراع الاثمار مما يفيد بنباتات الخرشوف والموز وغيرها . 7- إحداث العقد البكرى دون تكون بذور (عديم البذور) كما فى الخوخ والمشمش والكمثرى والتفاح والموالح . 8- يضاعف من حجم حبات العنب البناتى اللابذرى عند المعاملة به بعد العقد الطبيعى كما يزيد من طول حامل الحبات الى الضعف عند المعاملة به قبل تفتح الأزهار مما يفيد الأصناف المكتظة . 9- يؤخر من اكتمال نمو ونضج الثمار وحدوث الشيخوخة مما يسمح بفترة تسويق طويلة كما فى المشمش والبرقوق والموز. ثالثا: السيتوكينينات : 1. تؤدى المعاملة بالسيتوكنين للاحتفاظ بالكلورفيل فى مساحة الأوراق المعاملة ويمكن عند تخزين بعض المحاصيل الورقية مثل الخس والبقدونس معاملتها بالسيتوكينين بتركيزات من 1-10 جزء فى المليون للمحافظة على خضارها . 2.تكون نسيج الكالوس على العقل ببعض الأنواع . 3.اخراج الجذور على عقل بعض الأنواع . 4. الحد من تأثير ظاهرة السيادة القمية لمعظم النباتات ويطبق فى تشجيع البراعم الجانبية فى الورد فتزيد كمية الأزهار . 5. انهاء طور الراحة فى اشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق فى حالة عدم كفاية برودة الشتاء لكسر سكون البراعم، ويعامل الخوخ بتركيز 100-200 جزء فى المليون فى الشتاء من السيتوكينين لكسر سكون البراعم. 6. زيادة عقد الثمار فى التفاح والتين . 7. انتاج ثمار بكرية العقد دون بذور فى بعض أنواع الفاكهة مثل المانجو خاصة بعد خلط المعاملة بكلا من الجبرلين والاوكسين. هذا وإن ظل وجود الاندوكارب وهو غلاف البذرى الخشبى ألا ان الجنين بداخل البذر يختزل . حمض الابسيسيك ومعيقات النمو الصناعية : على الرغم من أن حمض الابسيسيك هو الفيتوهرمون الطبيعى فى النبات إلا أنه نادراً ما يستخدم من الخارج لإحداث ظاهرة فسيولوجية معينة وكما سبق ذكره يتفوق عليه فى التأثير منظمات النمو الصناعى. ومع ذلك نذكر أهم تأثيرات حمض الابسيسيك على النبات حيث ثبت من إسراعه لفقد الكلورفيل وتغير لون الأوراق نحو الشيخوخة كما حدث عند رش أوراق الزيتون والموالح به بل وتعدى التأثير إلى إحداث التساقط خاصة عند المعاملة به صيفاً. وقد تحدث المعاملة بالحمض حالة من السكون فى بعض متساقطات الأوراق والنباتات الخشنة كذلك أطاله فترة سكون البطاطس وسكون براعم الموالح، وبذلك نجمل أهم تأثيرات حمض الابسيسيك فى الآتى علما بأن القيمة الزراعية له غير مؤكدة : 1. دفع النبات نحو الشيخوخة . 2. تثبيط نمو الفرع . 3. زيادة محصول درنات البطاطس . 4. دفع نباتات النهار القصير نحو الازهار . 5.تأخير تفتح الأزهار . 6.تشجيع تساقط الأوراق . 7.تشجيع نضج الثمار . 8. تأخير الانبات . أما عن معيقات النمو الصناعية فيختلف التأثير المعيق تبعاً لطبيعة وطريقة إحداثها  الموضوع التالى 

amrhm

الشريف مهندس محمد ابن رجب ابن حجازي الجعفري الرضوي الحسيني استشاري وخبير زراعي

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 1227 مشاهدة
نشرت فى 1 أغسطس 2010 بواسطة amrhm

ساحة النقاش

الشريف محمد بن رجب بن حجازى بن محمد الجعفرى الحسينى الهاشمى

amrhm
هو الشريف الحسينى الهاشمى من موليد الشرقية حاصل على بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة الاسكندرية عام 1987م ومن سكان مدينة العاشر من رمضان ويعمل استشارى وخبير زراعى فى شركة زراعية كبرى »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

587,294