كاد أو يكون _ حلماً رغم عيون مفتوحة فى عز النهار
كان يجلس أبيها مع أحد أصدقائه المقربين . على أريكة بجلسة عربية ذات ود ومحبة ..
نادى عليها أبيها بصوت عالى هادىء النبرات ملىء بحب وشوق لرؤية وجهها البرىء ...
فأتت على استحياء .. نظرت لأبيها دون أن تلفظ بلفظة واحدة . وعلى وجهها
ابتسامة هادئة خافتة مابين الخوف والرجاء ...

فأتاها صوته رخيماً مطمئناً ( سلمى على عمك .. .... .. ) . مدت يدها فرفع
الشخص القابع أمام أبيها _ رأسه ومد يده .. ولم يكد يلمس يدها حتى خفض
رأسه مردداً _ (بسم الله ماشاء الله._ بدر منور .. ) ظلت واقفة لاتدرى
ماذا تفعل وكيف تظهر ما بداخلها من مشاعر متلاحقة وخوف وأمل ...

انه والد حبيبها المتيمة به شوقاً__ حبيبها هو ذاك رائع البهاء ... صاحب
حديث الهوى يسرى بأوصالها كخرير الماء _ ولكن ...!!!
فى بعض الأحيانين تكاد لا تعرفه _ فكأنما يحمل بين جنبيه بجوار ذلك القلب
الحنون قطعة حجر __ ربما من قسوة زمانه ..!!!
أفاقت على صوت أبيها حازماً هذه المره __ ( سيبك من الولد ده ...) فرد
عمها ملاحقاً ( ليه بس . دا ولد كويس وجدع .. وصا... ) وقبل ان يكمل الأب
المدافع عن ابنه الغائب __ رد أبيها هو راجل وشهم و...... وسكت الأب _
هنا تمنت أن يذكر ولو عيباً واحداً تستند عليه .. أو تنفيه .. فهى مطلقاً
لم تبغً ان تبعد عن حبيبها فقد ملك القلب وأسره ..ولكنها ايضاً تود إرضاء
أبيها ..
إنها ممزقة مابين الشوق والواجب .!!!
فانصرفت وهى لاتدرى كيف تثبت لأبيها أنه عند حسن ظنها _ لا... بل عليه هو
إثبات ذلك .. بل عليه أن يثبت لهذا القلب الصغير حسن الطبع ... وان يوضح
بلا مجال فيه لاى شك انه لن يضر بهذه المشاعر البريئة التى تأخذ الأمور
على أعنتها ولاتفهم ماوراء السطر _

ولحظة بعمر .. لمس أناملها الرقيقة وضغط يدها فشعرت بأنها ملكت الدنيا ومافيها ..

ترى أيستطيع إثبات لها أنه عند حسن ظن هذا القلب .؟

انتظرونى .. فى نهاية الحدث ..

المصدر: بقلمى / امل على.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 8 ديسمبر 2012 بواسطة amlale

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,819