ميلاد بحر ...............وميلاد انسان

by Aml Ali on Friday, January 21, 2011 at 10:32am

 

تأمل البحر حين يثور  .. عبثا نسأل عن رحمته أو ترجوه ضبط انفاسه

انه يغمر الارض لاهثا ناخرا كأنه جواد حرب هائج مجنون . تجندل عن فارسه

وهاهو البحر الهائج المهول يتحو ل الى طفل بالغ الوداعه

وتتحول امواجه الثائره من افواه مفتوحه للموت الى اسطوره من أبيات شعر زرقاء  .... تقبل أقدام الشاطىء

 

وفى الانسان

وفى الانسان وداعه تتبدى فى البحر سطحا أزرق

غير ان وراء هذه الوداعه قوة تدمير هائله

مثل قطرة ماء

فأى قطره من المياه تسقط بانتظام على صخره تستطيع أن تثقب الصخره

بقوة لا تضاهيها رصاصه تنطلق من سلاح

 

 

 

فاذا وقفت أمام البحر تشعر بأنك أمام صورتك

امام كفء لك

فالبحر أرض ازليه مجهولة الهويه

والانسان هو الآخر ارض مجهولة الهويه

ولا أحد يعرف سوى الله تعالى  هل تنتمى هذه الروح بالميلاد الى عذوبة أو ملوحة البحر

أم أنها تنتمى الى وهج النار فى أعماق البحار

 

 

وكثيرا ماسحق البحر بثورته آلاف السفن منذ بدء الخليقه الى اليوم  وغدا

ومع ذلك ومع تكرار مثل هذه الامور فقد الانسان رهبته بالبحر وقوته

تلك الرهبه اللتى اقترنت بالبحر واسمه

وليس هذا فقط ولكن تفوق الانسان برهبته على البحر

 

وكلما زاد تامل الانسان فلى البحر زاد احساسه بدهاء البحر ومكره

فمعظم مخلوقات البر تدب فوق البر ظاهرة للعيان مكشوفة واضحه

اما البحر فبالغ الدهاء  فمعظم وحوشه  المخيفه تنساب تحت الماء غير ظاهره

مستخفيه استخفاء الماكر تحت اجمل الالوان البديعه الزرقاء والحمراء 

 

هل يحاكى البحر الانسان فى دهائه

أم أن الانسان تعلم دهاءه من البحر

لا أحد يعرف

أليس الانسان هو المخلوق الذى تتأمل صفحة وجهه الجميل

وتنظر فى عينيه الهادئتين

وأنت لاتدرى أهائج هو أم هادىء

 

ومثلما يحف البحر هذا المهول بالاخضر فى البر

كذلك تنطوى روح الانسان على جزيرة حافله بالسلام والبهجه

جزيره تحيطها مرعبات هذه الحياه الغامضه المروعه

رعاك الله ايها الانسان

 

فعليك ألا تغادر تلك الجزيره فانك ان غادرتها فلن تعود اليها أبدا

 

 

 

هذا المخلوق الذى يضاهى البحر هو البحر الحقيقى

فالبحر العظيم ليس فى الحقيقه الا صورة بحر

 

اما الانسان حين يحب يتحول الى حقيقة البحر

وعندما يكره يثور ثورة البحر

والا من اين تأتى كل هذه الامواج والتيارات  المائيه

وحركة الرياح

 ومن اين يأتى كل هذا الهدوء والعذوبه 

والصوت الهادىء المستكين

المصدر: بقلم امل على
  • Currently 11/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
4 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2011 بواسطة amlale

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,809