التنسيقيات التنسيقيات الأربع المشمولة بمحضر 20 يوليوز
التنسيقلربا التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011
التنسيق الميداني للمجازين المعطلين
التنسيقية الوطنية لأساتذة سد الخصاص
ومنشطي التربية غير النظامية
بيان مشترك إلى الرأي العام
ـ بخصوص مقاطعة المباريات ـ
البطالة والفساد والاستبداد؛ أسباب ثلاثة لها اليد الطولى في الربيع العربي الذي اجتاح ولا يزال عددا من دول العالم العربي الإسلامي. وبلادنا، في فورة الحراك السياسي والاجتماعي الذي أسهمت فيه فئات عريضة من المجتمع المغربي بنضالات عظام وتضحيات جسام أبرزها فئة المعطلين، عمد صناع القرار فيها إلى احتواء مظاهر الاحتقان الاجتماعي وامتصاص غضب المتظاهرين عن طريق "دستور جديد" وحزمة من الوعود توسّم فيها البعض الاستجابة لتطلعات الشعب المغربي عموما وإنصاف الفقراء والمستضعفين والمعطلين على وجه الخصوص.
في ظل هذه التحولات العميقة، ونشدانا منا لعهد جديد تنكمش فيه الفوارق الاجتماعية وتتقلص فيه مظاهر الظلم والفساد، كان المعطلون ولا يزالون من حاملي الشهادات ـ بمختلف فئاتهم وأطيافهم ـ في قلب الحدث؛ يعيشون بنضالهم على إيقاع التفاؤل والترقب والانتظار، معتقدين أن حكومة ساهم في ميلادها تِلكم التحولات السياسية والاجتماعية الإقليمية والوطنية أبدا لن تبيع أوهاما زائفة ووعودا كاذبة لأبناء الشعب المغربي، وأبدا لن تتراجع عن الالتزامات والعهود التي أريد منها النهوض بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية عن طريق تمكينهم من وظيفة عمومية تكفل لهم أبسط شروط العيش الكريم. غير أن الواقع يشي بخلاف ذلك؛ فبخصوص ملفنا نجد أن البطالة تزداد استشراء، والفساد في مؤسسات الدولة لا يزال قائما، والاستبداد في تدبير ملف التوظيف هو السياسة المنتهجة من طرف الحكومة الحالية بعيدا عن الإطار التشاركي والتشاوري عبر إشراك الأطراف المعنية في مقاربة بطالة خريجي المعاهد والجامعات. بالمقابل أبقت الحكومة الحالية على سياسة الحلول الترقيعية المتمثلة في إلقاء عدد من المناصب للتباري دون أي مقاربة شمولية وفي غياب مبادئ النزاهة والشفافية بخلاف ما تم التسويق له في الإعلام من طرف رئيس الحكومة وباقي الوزراء.
وعليه، ننهي إلى علم الرأي العام وصناع القرار مقاطعتنا للمباريات التي تم الإعلان عنها من طرف الحكومة لأسباب وجيهة متعددة، أبرزها:
ـ إحجام حكومة السيد ابن كيران عن فتح أحد أكبر ملفات الفساد؛ ملف الموظفين الأشباح البالغ عددهم ـ حسب التقارير الرسمية ـ تسعون ألف موظف شبح ينهبون المال العام دون أي مردود يُذكر. ومن شأن معالجة هذا الملف توفير عدد كبير من المناصب قادر على امتصاص كل الخريجين.
ـ سيادة المحسوبية والزبونية والإرتشاء في الاستفادة من المناصب المتبارى عليها، وخير دليل على هذا المباراة الأخيرة لقطاع الجماعات الترابية؛ إذ تم الإعلان عن أسماء الناجحين دون اجتيازها.
ـ تشبتنا بالإدماج المباشر استنادا إلى المقتضيات القانونية والالتزامات الاخلاقية الضامنة لهذا الحق باعتباره مكسبا تاريخيا لا يمكن التنازل عنه.
ـ رفضنا للمغالطات القانونية التي تنهجها الحكومة في تفسير قانون الوظيفة العمومية، وذلك بحصر مسالك ولوج الوظيفة العمومية في مسطرة المباراة.
ـ التكوين القطاعي والتجربة الميدانية والدورات التكوينية وشهادات الخبرة المهنية أبلغ من مجرد اجتياز مباريات معلومة النتائج سلفا. والتضحيات الجسام التي خاضها أساتذة سد الخصاص ومنشطو التربية غير النظامية نموذج بارز في هذا الباب.
ـ الإعلان عن إجراء المباريات قبل استكمال اللجنة المكلفة بالتشغيل والتوظيف لمهامها وقبل نشر حصيلة عملها يمثل ضربا من الارتجالية والارتباك في تدبير الحكومة لملف التوظيف.
ونحن، إذ نعلن مقاطعتنا للمباريات، نعلم الرأي العام ما يلي:
ـ إدانتنا للقمع والاعتقالات وسياسة الآذان الصماء التي تنهجها الحكومة إزاء مطالبنا العادلة والمشروعة.
ـ تضامننا اللامشروط مع كل نضالات الشعب المغربي بكل فئاته المحرومة والمهمشة.
ـ تحميلنا الجهات المعنية المسؤولية الكاملة في سقوط العديد من الشهداء والضحايا.
ـ عزمنا خوض أشكال نضالية تصعيدية مشتركة جديدة على أرضية الوحدة النضالية تجمع بين مختلف الحركات الاحتجاجية.
ـ دعوتنا المنابر الإعلامية والهيآت الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني لمؤازرتنا في انتزاع حقنا المشروع في التوظيف.
ـ تحميلنا للجهات المعنية كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع.



ساحة النقاش