إلى كل مسؤول
العيب كل العيب أن تقمع أفواه شباب كانوا ذات يوم ضيوف الجامعات يتلقون العلوم بكل أنواعها ومشاربها,يمتصون رحيق العلم والمعرفة...يتطلعون إلى خدمة هذا الوطن الغالي بكل نفس ونفيس...وترى الأسر المغربية في أعينهم معالم التقدم والحضارة.حقا نحن من تتوق يوما إلى تحطيم الفساد الإداري,نحن من حملنا مشعل خدمة المواطنين ونبذ الرشوة وإقصاء الزبونية,نحن من توسمنا خيرا في الجيل القديم والجديد...,نحن من كنا نحس بالمسؤولية العظمى لمكانتنا وامتيازنا على مستويات موازية لنا في دول مغربنا العربي,فقد حققنا مستوى عالي وثقلا علميا بارزا إذ احتلت شهادة الباكلوريا آنذاك محلا جيدا بالمقارنة إلى مثيلتها اليوم...
إنها الإجازة الجامعية,تلك التي يقمع حاملوها فتنهال العصي والركلات على أجسادهم الشريفة وأفكارهم الوازنة بعد أن أنهكتها العطالة المميتة والبطالة المزمنة...فأضحت فيروسا ينخرها...فكانت العصا لغة القمع والترهيب جزاء لما فعل بهم طيلة سنين مضت...أليس هذا عار وأي عار؟!!!
أليس العيب كل العيب...أن تواجه احتجاجات هذه الفئة المتعلمة بل المثقفة بالتهميش بل بالتسويف والأكاذيب؟ألم يذكر بعض المسؤولين أن قرابة 50000 منصب شاغر...ألم يستهزئ بنا بعضهم لما قوبلنا بالرفض بعدما نصحونا بتنظيم الصفوف على شكل مجموعات منظمة...ألم يهزئ بنا هؤلاء لما قابلنا جهازهم الأمني بكل أشكال العنف والقوة...رغم أفواهنا المكممة وجراحنا الدامية؟!!! ألسنا أبناء هذا الوطن...ألسنا نحن خريجي الجامعات والكليات...ألسنا ضحايا سياسة العشوائية والفساد المنهجي؟!!!
إن المناصب المتوفرة الآن،والشاغرة في الوقت نفسه كفيلة بحل هذا الإشكال المطروح:المجاز يريد التوظيف المباشر بدون مبارة.
إن هذا الإشكال المطروح لدا المسؤولين،لن يشكل يوما عبئا ثقيلا على جهاز تنظيمي حكومي،أكثر من أنه يزعجها...ويقرب عدسة التصوير منها لتُعرف على حقيقتها فالقضية في نظرهم يجب أن تُعتم بل تُجهد حتى لا يُسمع لها صوت...إعلاميا ومجتمعيا....
إن قضية التشغيل التي ستكشف الحساب،والتي ستفضح المسؤولين لا بد أن تخرج إلى الوجود ولا بد أن تجد صدى وطنيا ودوليا...
لا بد إذا بعد إيماننا الصادق والعميق والكلي بأن قضيتنا لا حياد عنها ولا تماطل في المضي قُدما نحو تحقيق مطلبنا الأساسي:التوظيف المباشر،رغم الصعاب والعراقيل ورغم لغة العصا ورغم لغة التهميش...رغم كل ما يمكن أن يقف يوما مانعا في الوصول إلى تحقيقه .سنظل أوفياء لكل الجماهير المجازة المعطلة بكل معنى الوفاء والتضحية لخدمة مطالبنا الاجتماعية لأن الحقوق تنتزع ولا تعطى.وبما أننا في بلد ينادي بمزيد من الحريات فإننا سنواصل احتجاجاتنا السلمية وسنقف وقفة صمود ونضال حتى النهاية...ودعوات آبائنا وأمهاتنا وعائلاتنا تزكي خطواتنا وتدعونا إلى الثبات والتحدي إلى حين تحقيق مطالبنا.
وعاشت حركة المجازين الاحتجاجية صامدة مستقلة متوحدة.



ساحة النقاش