الكلمة الافتتاحية للسيد المدير العام للهيئة
بسم الله الرحمن الرحيم
في عصر العولمة هذا أصبح النقل الجوي وسيلة وضرورة حتمية، ولتحقيق هذا التحدي الذي يمس جميع المستويات، السياسية منها، والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ... أصبحت التكتلات الإقليمية والدولية ضرورة حتمية، وأصبحت المنافسة و الخوصصة من خصوصيات عصر العولمة، وفي هذا الخضم من المتغيرات.. ارتأت الدول العربية تحت لواء جامعة الدول العربية أن تتكتل في منظمة عربية متخصصة حيث أنشئت الهيئة العربية للطيران المدني سنة 1996 ، لتزويد سلطات الطيران المدني في الدول الأعضاء بإطار للعمل المشترك من أجل وضع تخطيط عام للطيران المدني بين الدول العربية قصد تنميته وتأمين سلامته، والنهوض بالتعاون والتنسيق اللازم بين الدول الأعضاء في مجال الطيران المدني، ووضع الأسس الكفيلة بذلك ليكون ذا طابع موحد، والعمل على تنميته وتطويره بشكل يستجيب لحاجيات الأمة العربية في نقل جوي آمن وسليم ومنتظم وذلك لمسايرة هذا المجال الحيوي الذي يعرف تطورا مستمرا وسريعا ويعرف سبق الدول المتقدمة كذلك، حيث المنافسة قائمة وحيث البقاء للأقوى والأصلح....
ورغم حداثة إنشائها، فقد قطعت الهيئة حتى الآن شوطا هاما بدءا بإرساء أسسها والإلمام بواقع الطيران المدني الدولي عامة والطيران العربي خاصة سواء بالنسبة للنقل الجوي أو الملاحة الجوية أو السلامة الجوية أو أمن الطيران. وهكذا، فقد بدأت الدول العربية منذ سنة 2000 بتطبيق برنامج تحرير النقل الجوي بين الدول العربية الذي وضعته الهيئة وأقره مجلس وزراء النقل العرب، وباركته قمة بيروت العربية.وهو يندرج في إطار سعينا الهادف أولا الى تنفيذ توجهات الجامعة، ثم العمل على مواكبة التطورات الجارية في مجال تحرير النقل الجوي الذي انتهجته الولايات المتحدة في أواخر السبعينات ثم انتقلمنها إلى أوروبا في منتصف الثمانينات حتى تبلور فيما عرف بسياسة النقل الجوي الأوروبي الموحد في التسعينات من القرن الماضي، ومما لاشك فيه أن هذه السياسة تعد جزءا من التغيرات الاقتصادية التي شهدها ومازال يشهدها العالم في إطار عملية تحرير التجارة العالمية. في الدول العربية علىCNS/ATM هذا وقد أنجزت الهيئة الشطر الأول من دراسة تنفيذ نظام أن يتم الشطر الثاني من الدراسة في شهر سبتمبر 2005 وكذا السهر على مشروع إرسال منظومة أقمار صناعية لأغراض الملاحة الجوية، وتمت معالجة عدة مواضيع ﺗﻬدف الى الرفع من مستوى خدمات الملاحة الجوية في الفضاء الجوي العربي، وتعزيز السلامة الجوية والرفع من مستوياﺗﻬا حيث قامت الهيئة بإعداد الأدلة الاسترشادية للتحقيق في حوادث و وقائع الطائرات وترخيصالمطارات،وكذا السهر على أمن الطيران وغيرها من المواضيع الهامة والمشاريع الطموحة. ولعل من جميل الصدف أن يتزامن افتتاح الموقع الالكتروني للهيئة مع القمة العربية بالجزائر، حيث أكد القادة العرب على أهمية إسراع الدول العربية في المصادقة على اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية استعدادا للمرحلة الأخيرة من برنامج فتح الأجواء العربية وذلك قبل نوفمبر 2006 موعد بدء تلك المرحلة، وكذلك المصادقة على اتفاق آلية التفاوض الجماعي العربي مع التكتلات الإقليمية ودون الإقليمية في مجال النقل الجوي، حفاظا على المصالح العربية، وكذا دعم القطاع السياحي العربي، حيث بارك القادة الخطوات التي اتخذﺗﻬا بعض الدول العربية فيما بينها لتشجيع الحركة السياحية من خلال تأشيرة دخول مشتركة وفتح الأجواء... وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عزم القادة العرب على الارتقاء بالعمل العربي المشترك ليواكب التطورات والمستجدات الاقتصادية العربية والدولية التي يعرفها النقل الجوي خاصة والطيران المدني عامة. مرحبا بكم إذا في موقع الهيئة العربية للطيران المدني على شبكة الانترنت، نتمنى أن يتيح لكم الحصول على المعلومات التي تبحثون عنها والمتعلقة بأنشطة الهيئة العربية للطيران المدني، وأن يكون أداة للتواصل وتبادل المعلومات بشكل جيد ومفيد.
محمد العلج
المدير العام للهيئة



ساحة النقاش