|
طالب نواب الإخوان المسلمين في البرلمان المصري باستقالة وزير الثقافة فاروق حسني بسبب تصريحات أدلى بها حول الحجاب.
وقال حمدي حسن المتحدث باسم كتلة نواب الإخوان في البرلمان إن بيانا عاجلا بهذا الشأن قدم إلى رئيس الوزراء حول هذه التصريحات، مشيرا إلى أن أفكار الوزير تخصه وحده لكن تبني وزارة الثقافة هذه الأفكار يعد أمرا مرفوضا.
ودعا المتحدث شيخ الأزهر ومفتي مصر إلى تقديم استقالتهما في حال عدم اعتذار وزير الثقافة عن هذه الإساءات بتقديم استقالته، متسائلا عن جدوى بقائهما في منصبيهما عندما لا تقدر الحكومة مكانتهما.
وكان وزير الثقافة قد اعتبر في تصريحات نشرتها صحيفة المصري أن ارتداء المرأة المصرية للحجاب عودة إلى الوراء، وقال إن الدين أصبح الآن مرتبطا بالمظاهر فقط "رغم أن العلاقة الإيمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس".
وأعرب الوزير المصري عن اعتقاده أن "حجاب المرأة يكمن في داخلها وليس في خارجها ولا بد أن تعود مصر جميلة كما كانت وتتوقف عن تقليد العرب الذين كانوا يعتبرون مصر في وقت من الأوقات قطعة من أوروبا".
وقال إن الحجاب ليست له علاقة بالتقوى "وإلا فما تفسير مناظر الشباب والبنات على كورنيش النيل" بالقاهرة.
وفي تطور جديد لتلك التصريحات، تقدم ممدوح إسماعيل المحامي ببلاغ إلى النائب العام طالب فيه بالتحقيق مع وزير الثقافة في التصريحات المنسوبة إليه معتبرا أنها تمثل إهانة لأكثر من نصف المجتمع المصري، كما أنها تمثل إنكارا للمعلوم من دين الإسلام بالضرورة مؤكدا على أن حكم الحجاب قطعي في دين الإسلام.
وأشار إلى أنه لم يكن أمينا على ثقافة المجتمع وهويته بتلك التصريحات غير المسؤولة ، كما طالب ممدوح إسماعيل في مذكرته التي تنشر المصريون نصها ، طالب النائب العام بسماع شهادة شيخ الأزهر وحكم الإسلام في ما قاله وزير الثقافة ، كما أكد على وجوب عزله عن وظيفته لأنه خرج على مقتضياتها وعمل ضد المصلحة العام.
القرضاوي يرد
من جانبه رد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي على الدعوة التي أعلنها الوزير المصري بأن العودة للحجاب هي عودة للوراء والتخلف وفند تلك الدعوة بالتفصيل، وقال فضيلته في خطبة الجمعة أمس بجامع عمر بن الخطاب انه لأمر عجيب أن يصدر هذا الكلام من مصر بلد الأزهر وبلد الصحوة الإسلامية التي انطلقت أول ما انطلقت من مصر، ووصف مصر بأنها تصدر الخير كما تصدر الشر.
ورد فضيلته علي اعتبار الحجاب عودة للوراء بقوله: ولماذا لا نرجع إلى الوراء إلى عصر الرسول والصحابة والتابعين، عصور الحضارة الإسلامية، مؤكدا أن المرأة ظلت طوال ثلاثة عشر قرنا لا تكشف رأسها إلا منذ دخل الاستعمار بلاد المسلمين وقال: لماذا يريد الوزير أن نرجع إلى عصر الاستعمار مقررا أن التحرر الحقيقي للمرأة المسلمة هو التزامها بالحجاب، مفنداً التقليد الأعمى للحضارة الغربية التي استغرقت في اللذة وأباحت زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، وأباحت الشذوذ والزنا، مؤكدا أننا حضارة مستقلة لها فلسفتها ولها عقيدتها وشريعتها. |
ساحة النقاش