جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
| ساركوزي : لن نعتذر عن ما خلفه الاستعمار الفرنسي في الجزائر |
<!-- //Title --><!-- TimeDate -->
| |
<!-- //TimeDate --><!-- Text -->
<!--Sameh Change Here 31-10-2005--><!--img border=0 src="/news/news_img/0040447.jpg" width=200 align=left--> <!--End of Change-->
رفض وزير الداخلية الفرنسى نيكولا ساركوزى الاعتذار عن الأخطاء التي ارتكبتها بلاده خلال استعمارها للجزائر. جاء ذلك خلال زيارة قام بها ساركوزي مؤخرا للجزائر واستقبله فيها الجزائريون بمشاعر ممزوجه بين الفرح والأسى، سرعان ما تدارك ذلك الوزير الفرنسي حين امتدح لتخفيفه قواعد استخراج تأشيرات للراغبين في زيارة فرنسا. وعقد ساركوزي اجتماعا مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في اليوم الثاني والأخير لزيارته لأكبر دولة مصدرة للنفط في شمال أفريقيا لبحث محاربة الارهاب والهجرة. جدير بالذكر أن فرنسا كانت تستعمر الجزائر وتعتبرها من الدول الصديقة حاليا، ومن جانبها ذكرت يومية "المجاهد" الجزائرية أن إعلان ساركوزي الذي ينافس في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أمس الاثنين، تبسيط إجراءات ولوائح استخراج التأشيرات سيساعد في بناء الثقة من حيث أهمية الجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا لكلتا الدولتين. والإجراء الذي من المؤكد أنه سيعد ما يقدر بنحو مليون ناخب فرنسي من أصل جزائري في فرنسا سيقلل المدة التي يستغرقها الجزائريون للحصول على تأشيرة لزيارة فرنسا بنحو 15 يوما. ويستغرق الأمر في الوقت الحالي بضعة أسابيع أو شهور للحصول على تأشيرة. وأضافت "المجاهد" أن قرار ساركوزي "سيساعد على تقوية الثقة والعلاقات الانسانية بين الدولتين الصديقتين تقليديا". وأشارت السلطات الجزائرية إلى أنها تعتبر تخفيف القيود المفروضة على منح التأشيرات عاملاً أساسياً في دفع محاولة للتوصل إلى اتفاقية للصداقة معطلة بين الدولتين التي تعاني علاقاتهما من اضطراب منذ فترة طويلة. وتوضح الحكومة الجزائرية أن حرب الاستقلال الجزائرية التي استمرت من عام 1954 حتى عام 1962 ادت لمقتل مليون ونصف مليون جزائري واطلق عليها حرب المليون شهيد. ودعا بوتفليقة فرنسا مراراً إلى الاعتذار عن جرائم القتل التي ارتكبت اثناء الحقبة الاستعمارية وذلك سعيا لتحسين العلاقات بين البلدين. كما ردت السلطات الفرنسية بالدعوة إلى "الاحترام المتبادل" وهو منهج سار عليه ساركوزي اثناء زيارته للجزائر. وأدى عدم استعداد ساركوزي الاعتذار وسياساته المتشددة في الهجرة إلى انتقادات من العديد من المعلقين. ومن جانبها أفادت يومية "الوطن" واسعة الانتشار في الجزائر بأنه يجب ألا يسمح لساركوزي بوضع اكليل من الزهور على نصب تذكاري لجزائريين قتلوا في حرب الاستقلال مفسرة ذلك بأن هذا الشرف يناله فقط رؤساء الدول والحكومات الذين يزورون البلاد.
وأشارت إلى أن "من المعلوم أن الرأي العام هنا يعرف ويمقت هذا الشخص الطموح والمستفز وهو متلاعب ماكر يتمتع بلسان حاد قلب عادات الحياة السياسية الفرنسية الصافية رأسا على عقب بالاستفادة من الاشمئزاز الذي يثيره لوبان"، في إشارة إلى جان ماري لوبان السياسي اليميني المتطرف الذي ينافس على الرئاسة. وأثار ساركوزي غضب كثير من الأفارقة في وقت سابق من هذا العام بتشجيعه اجراءات أشد صرامة على الهجرة والاقامة في فرنسا. وارجأت الجزائر وفرنسا توقيع على اتفاقية كان مقررا نهاية العام الماضي بعدما مررت الجمعية الوطنية الفرنسية في فبراير 2005، قانونا يشير إلى "الدور الايجابي للوجود الفرنسي في الخارج.. خاصة في شمال أفريقيا". وقام الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالغاء القانون غير أن ذلك لم يضع حدا للجدل. وأوضحت صحيفة "لوكوتيديان دوران" عن نور الدين يزيد زرهوني وزير الداخلية الجزائري قوله إن الوقت ليس مناسبا بعد للتوصل إلى معاهدة الصداقة مع فرنسا ولا بد من تعميق العلاقات على مستوى الحياة اليومية بالافعال
|
ساحة النقاش