اختبارات جديدة تكشف مبكراً عن السل
 

السل مرض حصد أرواح الكثيرين في الماضي، ولازال يشكل خطورة كبيرة على المصابين به، وهو من أهم التطعيمات التي يحرص الأطباء على إعطائها للإنسان منذ أن تبصر عيناه الحياة..

هذا المرض الخطير طور العلماء مؤخراً اختبارات جديدة تكشف مبكرا وبدقة اكبر عنه..

ويعد الاختبار الذي يعرف اختصارا باسم (MODS) زهيد الثمن وأكثر دقة في تحديد ما إذا كانت البكتريا المسببة للمرض من النوع المقاوم للعلاج مقارنة بالاختبارات المتاحة حاليا.

والاختبارات الجديدة تظهر نتائجها خلال أسبوع مما سيساعد على إنقاذ أرواح العديد من الأشخاص وخاصة في الدول النامية حيث ينتشر السل.

والكشف الجديد جاء نتيجة عمل فريق من الباحثين من بريطانيا والولايات المتحدة وبيرو.

ويأمل الباحثون في أن يؤدي الكشف الجديد إلى تقديم العلاج مبكرا للمصابين بالمرض مما يساعد على سرعة شفائهم بالإضافة إلى حماية المحيطين بهم من التعرض للإصابة.

ويعتقد أن أكثر من مليوني شخص يموتون سنويا بسبب مرض السل.

أما البكتريا الشائعة المسببة للمرض فيمكن علاجها في معظم الأحيان بنسبة تصل إلى 100 بالمئة ولكن توجد أيضا أنواع أخرى من تلك البكتريا تقاوم العلاج المعروف حاليا مما يزيد من المخاطر التي قد يتعرض لها المريض.

وفي الوقت الراهن تعتمد منظمة الصحة العالمية التحليل المجهري للبلغم الخارج من الرئة والناتج عن سعال عنيف.

وبرغم أن هذا النوع من التحليل نتائجه سريعة إلا أنها غير دقيقة في 50 بالمئة من الحالات.

وفي حالة اختبار (MODS) فان النتائج تكون أسرع وأكثر دقة خاصة فيما يتعلق بمعرفة نوع البكتريا المسبب لمرض السل وكذلك إذا ما كانت تلك البكتريا مقاومة للعلاج.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على (MODS) أن دقة التحليل الذي اجري على 4 آلاف عينة من البصاق بلغت 97.8 بالمئة.

ومما يزيد من خطورة هذا المرض ما لاحظته  منظمة الصحة العالمية من انتشار فصائل من بكتريا السل المقاومة للعلاج في عدد من دول البلطيق وأوروبا الشرقية واسيا الوسطى.

واظهر مسح اجري في جمهورية لاتفيا أن 18 بالمئة من حالات السل فيها ناتجة عن أكثر فصائل البكتريا المقاومة للأدوية.

وقال ماريو رافيليوني "رئيس دائرة مكافحة مرض السل لدى منظمة الصحة العالمية "أن السيطرة على انتشار مرض السل يجب أن توضع على رأس سلم الأولويات في الدول الأوروبية من حيث الإنفاق من قبل الدول المانحة لأننا نواجه حالة طوارىء حقيقية للحد من انتشار هذا المرض".

ويتم التنسيق بين منظمات الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بغية تعزيز إمكانيات الكشف عن المرض والحد من انتشاره ومعالجة حالات الإصابة بمرض السل.

و السل؟ وكيف ينتشر هذا المرض؟

 ما هو السل؟ وكيف ينتشر هذا المرض؟

السل مر ض معد ينتشر عن طريق الهواء. ويشكّل الأشخاص المصابون بالسل الرئوي مصدراً للعدوى. فحينما يسعل هؤلاء الأشخاص أو يعطسون أو يتحدثون أو يبصقون، فهم يفرزون في الهواء الجراثيم المسبّبة للسل والمعروفة باسم "العصيّات".

ويكفي أن يستنشق الإنسان قليلاً من تلك العصيّات ليُصاب بالعدوى. ويُقصد بالعدوى وجود عصيّات السل داخل الجسم. غير أن أعراض المرض لا تظهر بالضرورة لدى كل من يُصاب بتلك العصيّات. فالنظام المناعي "يقاوم" تلك العصيّات التي يمكن أن تظل كامنة لمدة أعوام. ويؤدي إخفاق النظام المناعي في مقاومة العدوى التي تسبّبها عصيات السل إلى تنشيط المرض. والمرض يُقصد به هنا الضرر الناجم عن عصيّات السل. ويمكن للشخص المُصاب بالسل الرئوي، إذا تُرك بدون علاج، أن ينقل العدوى إلى عدد من الأشخاص يتراوح معدلهم بين 10 و15 شخصاً في العام.

تحدث، في كل لحظة، إصابة جديدة بالعدوى الناجمة عن عصيّات السل، بوجه عام، يحمل ثلث سكان العالم حالياً العدوى الناجمة عن عصيّة السل.

 وكيف يتم علاجه؟

تظهر الأعراض المرضية، في مرحلة من المراحل، على نسبة تتراوح بين 5 و10% من الأشخاص المصابين بالسل

ينبغي بعد الكشف لدى الأشخاص المصابين بعدوى السل عن العصيّات المسبّبة للعدوى باستخدام الفحص المجهري  البدء في تطبيق خطة علاج كاملة بالأدوية المضادة للسل بالاستناد إلى تقدير صحيح للجرعات وتحت إشراف العاملين الصحيين والمجتمعيين أو المتطوعين المدربين.

 والأدوية الأكثر شيوعاً ، من بين الأدوية المضادة للسل، هي: إيزونيازيد، وريفامبيسين، وبيرازيناميد، وستربتوميسين، وإيثامبوتول.

يجب أن يستمر العلاج المُراقب بشكل منتظم وبدون انقطاع لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، بما في ذلك الإشراف المباشر على عملية أخذ الأدوية في الشهرين الأولين من العلاج على الأقل.

ويتمثّل النهج الموصى به دولياً لعلاج السل في المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، التي تُعد من  الاستراتيجيات الزهيدة التكاليف والكفيلة بتوقي الملايين من إصابات السل والوفيات الناجمة عنه في العقد المقبل.

  • Currently 48/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 494 مشاهدة
نشرت فى 9 نوفمبر 2006 بواسطة amanykaseb

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

230,203