|
نجحت ثلاث شركات عالمية تعمل في المجال التقني والحيواني, في اختراع جهاز إنذار مبكر يعمل لأجل متابعة الكشف عن الأمراض (الحيوانوإنسانية)؛ وهي كل الأمراض التي تصيب الحيوانات ومن ثم تنتقل للإنسان بطريق العدوى.
ولقد تفشت مؤخراً تلك الأمراض وكمثال لها، مرض جنون البقر ومرض الإيدز ومرض أنفلونزا الطيور بجانب الحمى المالطية.
هذه الشركات تعمل في المجال التقني المرتبط بالمجال الطبي الإنساني والحيواني ولقد طورت هذه الشركات هذا الإنذار المبكر وسلمته لمنظمة الصحة العالمية (WHO) بمقرها بجنيف.
جنون البقر
نشطت هذه الشركات في العمل بعد التهديد العنيف الذي تعرض له بنو البشر بعد ظهور مرض جنون البقر بأوربا وانتشاره بمعظم دول أوربا الغربية، ثم انتشر ليهدد أمريكا الشمالية، مما جعل كل الدول بالعالم تحذر دخول اللحوم من تلك الدول المنتشر بها ذلك المرض الخطير والناتج عن تقديم البقايا الحيوانية بعد خلطها بالأعشاب وتقديمها للأبقار.
لم تمتنع الأبقار عن تناول هذه الوجبة ولكن نسبة لتلافيها لنوعية الأطعمة التي يجب أن تتناولها الأبقار فقد رفضها جسمها، فأصيبت بهذا المرض الذي يؤثر علي دماغها فيصيبه بالجنون.
من أعراض هذا المرض أن تقوم الأبقار بأفعال جنونية؛ تهيج وتزبد وتضرب بعضها بعضا ومن ثم تضرب رأسها بأول حاجز يقابلها وهكذا.
هذا المرض أصيب به بعض الأوروبيون ولكن التحرك السريع في مكافحة المرض قلل كثيرا من انتشاره, وتمت هذه المكافحة بحرق الأبقار التي ظهر بها ذلك المرض.
مرض أنفلونزا الطيور
ومن ثم ظهر مرض أخطر من ذلك المرض – مرض أنفلونزا الطيور – وهو مرض خطير يصيب الطيور ومن ثم ينتقل منها إلى البشر، فيصيب الجهاز التنفسي ويعطله ليقتل حامله.
ونسبة لعدم مقدرة الإنسان على مكافحة تحرك الطيور، ولا سيما أنها تطير لمسافات بعيدة وتحمل هذا الفيروس الخطير، لهذا يصعب مكافحة ذلك المرض، ما جعل الأمم المتحدة ممثلة في هيئاتها العاملة في هذا المجال (منظمة الصحة العالمية) تخصص ميزانية ضخمة لمكافحة ذلك المرض الذي يهدد بني الإنسان بالفناء.
مرض نقص المناعة (الإيدز)
ومن الأمراض التي يقال إنها انتشرت من الحيوان للإنسان مرض نقص المناعة (الإيدز) حيث نجد – خاصة في المجتمع الغربي- أن كثيراً من الأسر تعشق تربية الحيوانات الأليفة في منازلها بل تجلسها على كراسيها ومنهم من يرقدها على سريره، وكذلك الأطفال يحبون هذه الحيوانات لأنها لطيفة ولكن الذي يجهله كثير من الناس أن لهذه الحيوانات أمراضا خطيرة قد لا ندرك مدى خطورتها وتأثيرها السلبي، فعن طريق التنفس تنتقل هذه الأمراض للإنسان، وبعد انتقالها للإنسان تنتقل من شخص لآخر وهكذا.
ولما استشعرت الشركات العاملة في ذلك المجال خطورة مثل هذه الأمراض عكفت على اختراع جهاز إنذار مبكر لاكتشاف المعاطف الموبوءة بمثل هذه الأمراض الخطيرة.
وقد نجحت تلك الشركات في إقناع المنظمات الثلاثة المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة وهي؛ منظمة الصحة العالمية (who) بجانب منظمة الزراعة والأغذية العالمية (FAO) والوكالة العالمية لصحة الحيوان (OIE).
وقد قدمت هذه الشركات الثلاثة جهازها الجديد الذي يخدم مصالح هذه المنظمات بصورة جيدة.
وفي حديث للبروفيسور سوزان ويبر مساعدة الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية قالت: "يكمن النقص في كيفية الكشف عن البؤر المرضية والعمل على مكافحة المرض قبل استفحاله، وبالتالي القضاء عليه قبل انتشاره".
وأضافت البروفيسور سوزان: "إن تفشي مرض أنفلونزا الطيور أظهر لنا أن صحة الحيوان ضرورة يجب أن نحافظ عليها لأن صحة الحيوان من صحة الإنسان، لذا يجب أن يحافظ الإنسان على الحيوان، فالحيوان بالطبع لن يؤذي الإنسان ولكن الإنسان للأسف هو المبادر دوما بالضرر.
|
ساحة النقاش