|
كشف بحث علمي أجري حديثاً أن عدداً كبيراً من المرضى الذين أجروا جراحات في المعدة للتخسيس قد أصيبوا بأضرار كبيرة في الأعصاب، وقال الأطباء في مستشفى مايوكلينيك في مينيسوتا إن عدداً كبيراً من المرضى اشتكوا من الإحساس بالألم والتنميل في أطرافهم بعد إجرائهم لهذه العملية.
ويعتقد الأطباء أن هذا الضرر يحدث من خلال سوء التغذية، حيث يعتقدون أن الجسم لا يستطيع امتصاص المواد المغذية بشكل جيد بعد إجراء العملية، ويركز البحث الذي سينشر في دورية، نيورولوجي، العلمية على جراحات تدبيس المعدة وجراحات تضييق المعدة، ويعتقد الباحثون أنه يمكن تفادي المشكلة باتباع نظام غذائي مناسب.
ويقول الدكتور جيك دايك، طبيب الأعصاب الذي شارك في الدراسة: "لابد أن يدرك الجراحون الذين يجرون جراحات إنقاص الوزن أن تلف الأعصاب من أهم الأعراض الجانبية للجراحة، ولا أقول إن على الناس الامتناع عن إجراء هذه العملية، ولكن ما أقوله إن على الناس إدراك التعقيدات المحتملة المحيطة بهذه العملية، وضرورة وجود متابعة طبية جيدة بعد العملية".
ووجد الباحثون أن 16 في المائة من مرضى جراحات التخسيس يعانون من تلف في الأعصاب بصور تباينت بين الإحساس بتنميل خفيف في الأطراف إلى ألم شديد يؤدي بالمرضى إلى الشلل.
إلا أن المرضى الذين خضعوا لبرامج تغذية قبل وبعد إجراء جراحة إنقاص الوزن لم يعانوا بشكل عام من أي مشكلات، وذلك على العكس من المرضى الذين لم يخضعوا لأي برامج تغذية الذين كانوا أكثر تعرضا للخطر، حيث عانوا من نوبات طويلة من الغثيان والقيء مثلما حدث لمن فقدوا أوزانهم بصورة سريعة ومفاجئة.
ويعرف عادة عن بعض أمراض سوء التغذية مثل مرض نقص الثيامين تسببها في تلف أعصاب الأطراف.
ويقول الدكتور دايك: "إجراء هذه الجراحة يغير حياتك مثلما يحدث عندما تقوم بعملية زرع، حيث لابد أن يعقبها متابعة طويلة الأمد".
وشمل البحث 435 مريضاً ممن أجريت لهم عملية تدبيس المعدة أو عملية تحويل مسار المعدة ووجد أن تلف الأعصاب قد حدث في هذه الحالات، أكثر من الحالات التي أجريت فيها جراحات أخرى في البطن، مثل جراحات استئصال المرارة.
ويقول الباحثون إنهم لا يعرفون إذا كان من الممكن عكس تأثير هذه العملية إذا تم اتباع نظام غذائي محسن.
ويقول الدكتور، إيان كامبل، رئيس منتدى السمنة الدولي إن الناس الذين أجروا عمليات تدبيس المعدة عانوا مؤقتا من انخفاض قدرتهم على امتصاص الغذاء إلا أن هذا تحسن مع الوقت.
وأضاف أنه يمكن استخدام الأساليب الأخرى للعلاج الجراحي مثل وضع حلقة على بداية المعدة ولكن جراحات تدبيس المعدة تظل الحل الوحيد للناس المفرطين في السمنة وقال: "لا ينبغي التفكير في عملية تضييق المعدة إلا في الحالات التي تتعرض فيها حياة الأشخاص للخطر بسبب السمنة، وهي عملية كبيرة بلا شك إلا أن الأخطار من الممكن تبريرها إذا أصبحت هذه العملية ضرورية لإنقاذ الحياة".
وأضاف: "أن تحس ببعض التنميل في قدميك أفضل من إصابتك بداء السكري من الفئة الثانية القاتل". |
ساحة النقاش