|
ماذا تريد النساء ؟... وماذا يراد منها ؟
ترغب كثير من النساء في العالم ومن ضمنه عالمنا العربي والإسلامي ولعل الحديث عن نساء الخليج والمملكة العربية السعودية يؤدي لذات النتيجة أن ترنو المرأة إلى تحقيق وجود لها ككيان له حقه في العيش بكرامة.
وتختلف أساليب النساء في المطالبة بحقوقهن وهي كثيرة منها ما هو مقرر أنه لها بلا نزاع، ومنها ما هو متنازع عليه بين فئات كثيرة وحسب مواردهم وأهدافهم، ومنها ما يكون ليس بحق لها أن تطالب به لعدة أسباب؛ منها ما يتعلق بتكوينها ومنها ما يتعلق بالمنع الشرعي ومنها ما يتعلق بالمنع الاجتماعي، وتقسيم الحقوق أيضا مما يتعلق بالحقوق الفطرية والعرفية والاجتماعية والشرعية ولكل أسلوب تتخذه النساء مؤيدين ومعارضين ومتفرجين.
ولكل واحدة من النساء أسلوب في مطالبتها بحقوقها حسب نوع الحق الذي تريده والجهة التي تريد أن تطالبها بذلك الحق وهناك من يريد أن يساعدها وهؤلاء تختلف أساليبهم وطرقهم ومناهجهم مما يبعث الحيرة في نفوس من يعرف ويعلم تنوع الناس ومشاربهم فما بالكم بمن لا يعرف ولا يعي وقد يفسد من حيث يريد الإصلاح عدا أن هناك من يتعمد الإفساد بصورة الإصلاح ولا نستبعد من يفسد متعمدا ما يتوجب لها من حق ولعدة مقاصد منها ما يؤدي إلى فقدانها لحقها بالكامل ولو كان مقررا لها بأن يقوم البعض بتفخيخ ما تظن أنها ظفرت به ليكون وبالا على قضيته التي قد تكون مشروعة بلا نزاع.
بعض الحقوق يتبناه شخصية لا تعرف كيف توصل الفكرة لغيرها ولا تجد من يناصرها فتموت الفكرة بتخلي صاحبتها عنها مع صواب حجتها وأهمية مطلبها وهذا من حيث التنظير لا خلاف بيننا في تقريرها، وقد تتفق الأمثلة وهي بحد ذاتها قضية تحتاج لوقفات طويلة تقررها الحاجة نحو كل موضوع ممكن أن نتحرى ما نريد بيانه.
وأكثر ما يثقل كاهل المرأة والرجل على حد سواء الواجبات التي لا يمكن أن يتهرب المرء منها نحو ربه ودينه ووطنه ومجتمعه وأسرته وهلم جرا دون مدارة، فكما أن لكل شخص حق فعليه واجب..
يجيد بعض الناس التهرب من مسؤولياتهم لكن ماذا يجني هؤلاء بهذا التهرب ؟...
تدمير مجتمعات كاملة وقد يكون الإصلاح بعد ذلك ضربا من الخيال ومستحيلا من المستحيلات
فكيف يمكن إصلاح الزجاج إذا أنكسر وتفتت إلى شظايا؟!!... والله الموفق
|
ساحة النقاش