اسرائيلي محترم

 

هل جميع الاسرائيليين اوغاد ومرتزقة؟ هل جميع الاسرائيليين لا يستحقون العيش في آمان؟ هل جميع الاسرائيليين  يستحقون القتل والذبح؟هل جميع الاسرائيليين قتلة ومأجورين ويعيشون على دماء الفلسطينيين؟


هذه مجرد اسئلة لا يجد المتابع للشأن الفلسطيني والاسرائيلي اجابة عليها ... ولكننا كعرب عموماً اعتدنا القاء التهم جزافاً على الآخرين وننعتهم بأقذع الصفات غير الحميدة لمجرد ان رئيس هؤلاء الآخرين هو شارون او باراك او بيريز او رابين او موشيه ديان اللعين الذي هزم العرب بذكائه ونشر كتاب الحرب قبل شنها ليؤكد بنفسه ان العرب لا يقرأون.

لكن لماذا الحديث الآن عن هذا الموضوع... ببساطة شديدة يتعين علينا كعرب ان ننظر لاسرائيل بزاوية اخرى ليس كلها شر وليس كلها خير ... لأن بها الأثنين معاً . ونحن هنا لن نتحدث عن اليمين المتطرف او اوباش المستوطنين ولكن عن اصلاحيين جدد في اسرائيل يستوجب منا العقل ان نتقرب منهم ونعرف نواياهم.

ودليلنا في ذلك هو شخص يدعى مخائيل ملكنور وهو وزير شؤون الاديان في حكومة باراك ونائب وزير الخارجية في حكومة شارون الاولى ورئيس حزب ميمار الديني. وهو بالمناسبة هاجر الى اسرائيل عام 1996 ومن مواليد الدنمارك وتقلد منصب الحاخام الاكبر ليهود النرويج. ومنذ هجرته لإسرائيل حاول الوقوف في وجه التطرف الديني اليهودي الذي يدعو لإقامة الدولة التوراتية.

ويعاني الآن ملكنور الامرين في اسرائيل التي اختارها لتكون وطناً له ثم ندم على هذا القرار. لماذا؟  فقد وصفها بأنها دولة غير اخلاقية وغير ديموقراطية وتقف على رأس الدول المتاجرة بالنساء في العالم, وان كل شخص رابع في اسرائيل يعاني من الجوع, وان العمال الاجانب في اسرائيل تحولوا الى بهائم.

بديهي ان يتحول ملكنور الى مادة دسمة لإنتقادات اليمين والقوميين الاسرائيليين, ومن اشد الانتقادات انه عرض سمعة البلاد للخطر عندما نشر آراءه المذكورة ثم نقلتها وسائل الاعلام الغربية, فهذه شهادة واحد من اهل الدار كما يقول المثل الشائع وليست من مسؤول عربي او فلسطيني.

ويتوقع مخائيل ملكنور ان تنهار اسرائيل ولكنه لم يستطع تحديد موعد الانهيار ... ولكنه قريب بسبب العناصر التي اشرنا اليها , وابتعاد قادة اسرائيل عن مضمون التوصل الى سلام شامل مع العرب.

لقد شارك ملكنور في مؤتمر للمثقفين اليهود حضره العشرات منهم في اوروبا وتوصلوا الى نتيجة مهمة وهي ان المجتمع الاسرائيلي يتآكل حالياً ويقترب من الانهيار ... الاستنتاج الاهم هو ضرورة حدوث هجرة اسرائيلية جماعية الى اوروبا حيث انها المكان الطبيعي لليهود من وجهة نظر المشاركين في المؤتمر, واعتبر هؤلاء ان اسرائيل هي سبب مصائب اليهود وان شارون ألحق بهم الضرر الاكبر منذ مرحلة هتلر وان بقاء اسرائيل مرتبط بالشرعية التي لن تتحقق بالقوة بل تحتاج الى حلول اخرى تحل القضية الفلسطينية وتحقق السلام مع العالمين العربي والاسلامي عموماً... لا تعليق

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 3129 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2006 بواسطة amanykaseb

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

230,191