<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]--><!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} </style> <![endif]--><!--<!--
أن نسبة البدانة أو السمنة عند أفراد المجتمع في تزايد وخاصة عند الأطفال وللأسف الشديد أن السمنة الناتجة منذ الطفولة يعاني منها الأشخاص لاحقاً بالتعب والمعاناة في سبيل إنقاص الوزن عند الكبر وهذا النوع من السمنة يتم فيه انقسام للخلايا الدهنية وتزايد في حجمها وليس فقط تزايداً في كمية الدهون مما يجعل الأمر أكثر صعوبةً .
لذلك على الوالدين الحرص على عدم حدوث زيادة الوزن عند الطفل خاصة في السنتين الأوليتين ، وخصوصاً أن الأبحاث العلمية والدارسات في هذا المجال تشير إلى أن الأطفال الذين تكون تغذيتهم غير سليمة ويتبعون أسلوباً يساهم في زيادة الوزن في أول شهر من العمر يكونون في الواقع أكثر عرضة لزيادة أوزانهم بعد البلوغ .
وعموما يجب المعرفة أن الأسابيع الأولى من عمر الطفل تعتبر مرحلة مهمة في تحديد حدوث الأمراض المختلفة ومن ضمنها السمنة .......
لذلك يجب الحذر في هذه الفترة من زيادة الوزن عند الطفل والعناية بطريقة غذائه .
ومن أهم العوامل المهمة التي يجب أن نشدد عليها في هذا المضمار هي الرضاعة الطبيعية حيث لوحظ أن الرضاعة الطبيعية وخاصة في الستة الأشهر الأولى تساهم في تنظيم التوازن الداخلي في عملية الأيض وبالتالي تحد من الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن لاحقاً.
وطبعا إضافة للمنظر الجمالي للشخص هناك العديد من الفوائد الصحية للحد من الإصابة بالسمنة عند الأطفال في حياتهم القادمة حيث أن زيادة السمنة عند الأطفال تساهم بشكل كبير في زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن الكبر وكذلك ارتباطه بالإصابة بداء السكري ، حيث أن الطفل البدين خلال طفولته وخاصة بعد الولادة وخلال الشهور الأولى يكون عرضة للإصابة بداء السكري وخاصة إذا استمرت السمنة من دون علاج أو كان هناك زيادة في العوامل المصاحبة لذلك مثل قلة الحركة وزيادة في تناول الطعام بشكل كبير ولوحظ كذلك من خلال الأبحاث العلمية أن الأطفال المصابين بزيادة في الوزن «السمنة» يكونون أكثر إصابة بمشاكل النوم مقارنة بالأطفال أصحاب البنية الجيدة والعادية
كذلك من المشاكل التي تصاحب زيادة الوزن والسمنة عند الأطفال حدوث اختناق أثناء النوم والشخير والنوم المتقطع وهذا قد يكون ناتج عن انسداد مجرى الهواء
من ما سبق يتضح أهمية الوقاية من حدوث السمنة والسعي للحد من زيادة الوزن عند الأطفال وخاصة في الفترات الأولى من العمر ومن أهم الطرق التي تساهم في ذلك هو الرضاعة الطبيعية وخاصة في الأشهر الستة الأولى للحد من تراكم الدهون وزيادتها عند الأطفال كذلك لابد من الحرص على توفير الفرصة المناسبة للأطفال بالحركة والرياضة لأنها تلعب دوراً جيداً في الحد منها والوقاية .....
- أفضل الدفاعات
كوني المثال الأعلى لأطفالك، فأطفالك يتعلمون منك طرق تناول الطعام وعادات القيام بتدريبات رياضية أو من أقرب الناس منهم والحقيقة أن الأطباء لا يوصون بوضع جدول غذاء متشدد للأطفال ولكن من المهم جدا أن يقلل الأطفال من تناول المشروبات الغازية المليئة
بالسكر وكذلك الوجبات السريعة وبدلا من ذلك يوصي الأطباء بتناول وجبات ذات تنوع غذائي شامل مع تقليل الجلوس أمام التلفاز وأن تقتصر مشاهدة التلفاز على ساعتين فقط في اليوم وبدلا من ذلك يفضل جعل برامج الرشاقة من الجداول الرئيسة في حياة أفراد الأسرة
وتبني قواعد غذائية تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الجسم بدون تفريط أو إفراط .....
وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار والجدية القصوى في تطبيقها :
· تجنب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة الجاهزة
· تناول كميات معتدلة للأطفال (وقليلة للبالغين) من السكريات الطبيعية والجيدة وذلك للوقاية من السمنة والسكري في آن واحد ومنها :القمح، الشوفان، الشعير، الحنطة السوداء، اللوبياء الخضراء، الهليون، البطاطا الحلوة، البصل، البروكلي، الفاصولياء اليابسة والابتعاد عن السكريات المكررة والدقيق الأبيض والذي هو أيضا فقير بالألياف الغذائية والتي قد تؤدي إلى الإمساك المزمن
· تناول الأغذية الغنية بأحماض الـ أوميغا 3) والحرص على تناول الأسماك ذات اللون الزهري مثل الترويت والسلطان إبراهيم وخلافه
· أخذ قدر متوسط من المكسرات مثل الجوز والبندق، وتجنب الأغذية الغنية بالأحماض الدهنية المشبعة مثل الدهون والحلويات والجاتوه والأطعمة المقلية بالمارغرين وخلافه والاستعاضة عنها بزيت الزيتون
· تناول في كل وجبة طعام كميات كافية من البروتينات مثل تلك الموجودة في البقول فالبروتينات أساسية للوقاية من مقاومة الخلايا للأنسولين ولتخفيف الوزن ويجب تناولها حتى في الوجبات الخفيفة التي نتناولها بين الوجبات الرئيسية لتفادي الجوع وأخذ وجبات ثقيلة
· الإقلال ما أمكن من استعمال المحليات الصناعية كالسكرين وخلافه من الأنواع الأخرى المتوفرة في الأسواق
· تناول الطعام بكميات معتدلة ووجبات عديدة وتجنب الوجبات الثقيلة
· تناول الماء بعد الوجبات وليس معها لتجنب حصول سوء الهضم وينصح أيضا بتناول الشاي الأخضر لما له من دور مهم في تأخير شيخوخة الخلايا لاحتوائه على مواد مضادة للأكسدة
وأحب أن أنوه أخيرا إلى أكثر الأطفال المرشحون مستقبلا للإصابة بالبدانة هم الذين يعاني والدهم أو أمهم أوكليهما من البدانة فإذا كان أحد الوالدين يعاني من زيادة مفرطة في الوزن فإن فرص إصابة الطفل بالبدانة مستقبلا تصل إلى 40 في المئة أو إلى 70 في المئة إذا كان كلا الوالدين بدينين
وفي معظم الحالات يمكن أن يتغلب الطفل على المشكلة الوراثية ويتجنب البدانة عن طريق تناول وجبات طعام متوازنة ويلتزم بإجراء تدريبات رياضية ولذلك لا ينبغي أخذ مسألة بدانة الطفل بسطحية وعدم اكتراث لأن البدانة تحمل معها مخاطر الإصابة بالسكري في وقت مبكر كما الإصابة بأمراض القلب والربو وبعض الأمراض السرطانية ..... وتبقى المسؤولية في سمن الأطفال مسؤولية الأهل أولاً وأخيراً ..... وتبقى الوقاية دائما خير من العلاج .



ساحة النقاش