كنوز المعرفة

موقع يهتم بالنفس البشرية وسبل تنميتها

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]-->

 

 

الفئات الخاصة مفهوم واسع يضم الأطفال الذين يعيشون اوضاعاً او يمرون بظروف تجعلهم عرضة للتأثر السلبي سواء بالنسبة لنموهم او سلوكهم او بناء شخصياتهم او اكتسابهم لمهارات الحياة المتنوعة.  وهذا التأثير السلبي ليس حتمياً بل أنه يزيد ترجيح التعرض.  ويتوجب على المرشد معرفة كيفية التعامل مع مختلف الأفراد من هذه الفئات لمساعدتهم في المدرسة على التعلم والنمو والتقدم.

أولاً :  أطفال المطلقين

في حين ان الكثير من الأطفال لا يتأثرون سلباً بدرجة كبيرة بوقوع الطلاق بين والديهم إلا ان عدداً منهم تظهر لديه صعوبات اجتماعية وانفعالية.

فالأطفال الذين لديهم دعم اجتماعي ومالي قوي وتغيرات بيئية في حدها الأدنى ومفهوم ذات ايجابي ووالدين يتمتعان بمهارات والدية جيدة يحتاجون للحد الأدنى من التكيف مع الطلاق.  في حين ان اطفالاً آخرين يتأثرون بالطلاق بدرجة شديدة.

-         خلال السنة الاولى من الطلاق يشعر العديد من المطلقين بصعوبة إعطاء الوالدية ومتطلباتها الأولوية في انشطتهم ، فهم يتعاملون مع صعوباتهم الشخصية والمالية ولا يجدون الطاقة الذهنية والعاطفية لتقديم الدعم اللازم للأطفال.

-         هذا الوضع يخلق صعوبات للأطفال ويشكل مصدراً للضغط النفسي في الوقت الذي هم بحاجة فيه إلى الدعم والحب اكثر من المعتاد.

-         قد يضطر الاطفال لترك بيئتهم المعتادة ومقابلة اناس جدد والبدء في مدرسة جديدة مع وجود فرص اضيق للإنفاق وإضطرارهم للعيش في مكان اصغر.

-         يمر الأطفال احياناً بمعارك بين الوالدين حول من له حق الوصاية والإحتفاظ بهم مما يقسم ولاءاتهم ويخلق الحاجة لإستبدال الطرف الغائب من احد الوالدين.

-         بين عمر السادسة والثامنة لا يستطيع الأطفال الفصل بين احتياجاتهم واحتياجات الوالدين ولذلك تتأرجح مشاعرهم تجاه الطلاق ما بين الحزن والفقد ويسيطر عليهم الخوف من حالة عدم اليقين وقد يعممون قلقهم إلى درجة تناوب الكوابيس واحلام اليقظة عليهم.  وكنتيجة لهذا الوضع يصبح بعض الاطفال غير منظمين ويواجهون صعوبات في اداء الاعمال المدرسية.

-         في هذا العمر ايضاً قد يشعر الاطفال بأنهم مهجورين وغير محبوبين من قبل الطرف الغائب من الوالدين وقد يشعرون بالغضب نتيجة سيطرة مشاعر النبذ ، ولا يعرفون سبيلاً للتعبير عن هذه المشاعر بطريقة ملائمة لذا فقد يخطئون في توجيه غضبهم نحو الرفاق او المعلمين او مانح الرعاية.

-         قد يشعر الطفل بالإشتياق الدائم للطرف الغائب حتى لو كان يلتقيه باستمرار لأن اللقاء مقنن وغير مفتوح او متاح عند الطلب او بروز الحاجة النفسية اليه.

-         شعور الطفل بأن عليه أن "ينحاز" او يبقى مع احد الوالدين يقسم ولاءه ويشطره مما يخلق لديه حالة شبه دائمة من التوتر الذي يزداد اكثر بكثير إذا قام احد الطرفين بالتحريض ضد الآخر.

-         في المدرسة قد لا يستطيع الطفل تنظيم مواده وكتبه ودفاتره اوالجلوس بهدوء في مكانه لفترة ولو قصيرة.  وقد ينفجر بالبكاء لأقل استفزاز، وتسهل استثارته والتحول في السلوك إلى نوبة عارمة من الغضب.  لذلك يحتاج إلى قدر إضافي من الدعم لأن احساسه بالهجر او النبذ يؤثر على ثقته بنفسه وشعوره بالقيمة والكفاءة .

-         بسبب إنقسام مشاعر الولاء لديهم بين الوالدين، قد يسعى بعض الأطفال إلى سلوك/إتباع نهج إسعاد الآخرين من حولهم وتقديم ما يطلبون اعتقاداً بأن ذلك يعوض الحاجة للإنتماء او التعاضد.

-         احياناً يتعلق هؤلاء الاطفال ببعض الراشدين (معلم ، مرشد ، والد صديق ما) كمحاولة تحقيق حس بالاستقرار والثبات الذي يفتقرون إليه في عائلاتهم.  وتختلف استجابات الأطفال الأكبر (9-12سنة) إلا انهم يستمرون بالشعور بالفقد والنبذ والعجز والخوف والوحدة.

-         كما يشعرون بالخجل والإحراج لأن والديهم مطلقان أو بأنهم عديمو القدرة لأنهم لا يستطيعون التحكم بتصرفات الوالدين.  وكنتيجة لهذه المشاعر يطور اطفال هذه الفئة اعراضاً نفس-جسدية كالصداع وآلام المعدة.

-         وبعكس حزن الأطفال الأصغر، يكون الشعور المسيطر في هذا العمر الغضب الشديد ولوم احد الوالدين بسبب الطلاق وتركيز غضبهم عليه.

-         في المدرسة يتأثر عمل هؤلاء الأطفال سلباً بوجود صعوبات في التركيز والاستقرار مع أن بعضهم يعوض عن حالة التأرجح بزيادة جهده.  وبسبب وجود الاعراض النفس-جسدية لديهم فكثير منهم يطلب الذهاب إلى العيادة أو المركز الصحي ويستخدمون هذا الوضع ليحظوا بالإهتمام أو الانتباه الذي يغيب حالياً عن حياتهم العائلية.

-         بسبب غضبهم من أحد الوالدين قد ينخرطوا في إعطاء تعليقات وأوصاف سلبية عن الطرف المستهدف بالغضب من الوالدين.  وقد يزيحون غضبهم على آخرين ويدخلوا في صراعات متكررة  مع المعلمين والأقران.  وقد يستفزون او يبادرون لتحريك الصراع لإستمداد الشعور بأن لديهم القدرة على التحكم.

ومعظم المراهقين الذين لديهم استجابات سلبية نحو طلاق الوالدين تبرز لديهم سلوكات استعراضية Acting-out بما في ذلك تناول الكحول وربما تجريب المخدرات والإنحراف وممارسة انماط من السلوك الشائن.

 

ويتضح من الخبرة المتراكمة في التعامل مع هؤلاء التلاميذ ان الذين لديهم دعماً عائلياً اضافياً وحلقة من الصداقات والراشدين يبدون انهم يتأقلمون مع الطلاق وتبعاته بشكل افضل بكثير.

 

استراتيجيات التدخل :

-         بالنسبة للبعض منهم قد يكفي التشاور مع الإداريين والمعلمين حول سبل المساعدة للتسهيل وتحسين التكيف.

-         بالنسبة للبعض الآخر يحتاج المرشد لأن يقررما إذا كان سيلجأ للإرشاد الفردي أو الجمعي اوالتوجيه الصفي.  ويشير الأدب إلى أن الإرشاد الجمعي هو وسيلة ملائمة جداً لاسيما إرشاد الإقران بالنسبة لتلاميذ المرحلة الإبتدائية والمتوسطة للعب الدور ، مناقشة فيلم او قصة ، الرسم ، الألعاب...).  ويتم التركيز على المشاعر وما يفكر به الأطفال وردود الأفعال ومراجعتها.

 

أياً كانت الإجراءات فالأهداف المتوخاة تشمل :

-         زيادة قدرة الأطفال على فهم مشاعرهم والتعبير عنها بشأن الطلاق.

-         رؤيتهم ان الأطفال الآخرين لديهم خبرة مشابهة ومشاعر مماثلة.

-         تعلم المزيد عن كيفية سير عملية الطلاق وتأثيرها على الأفراد.

-         إكتساب مهارات حل المشكلات بما يساعدهم على التأقلم مع التغيرات في حياتهم.

-         تحسين صورة ذواتهم واتجاهاتهم نحو الوالدين.

 

مع الإداريين :

يحتاج المدير ومساعدوه في حالات الطلاق الى معرفة : من سينفق على التلميذ ، أية مدرسة سينضم إليها ، أي البيوت ينبغي زيارتها ، بمن يتم الإتصال في حالة الطوارئ ، مع من يتشاورون بخصوص المسائل التي تهم الطفل ، من لديه حق الاطلاع على وضع الطفل وادائه وملفه وتقاريره ، من لديه حق المشاركة في الفعاليات المدرسية لأولياء الأمور.

 

مع المعلمين :

يتحمل المعلمون مسؤولية توفير درجة من الإستمرارية في بيئة الطفل الذي تطلق والديه ومساعدته لتعلم مهارات تأقلم جديدة.  ويقوم المرشد بعقد اجتماعات لتوعية المعلمين بتأثيرات الطلاق على الطفل وكيفية تقديم الدعم له خلال هذه المحنة.  ويتناول ذلك ردود الفعل العاطفية ، انماط السلوك في المراحل النمائية،  تخصيص وقت فردي للطفل المعني بسبب شعوره بعدم الأمن أو لمن يحتاج للتحدث معه عما يجري في حياته ، وكيفية ملاحظة ردود الفعل الشديدة ووضعها في سياق ذي معنى ، وكيفية إحالة الطالب لتلقي مساعدة مهنية.

 

مع الوالدين :

الهدف من عمل المرشد مع الوالدين المطلقين هو تقليل او خفض التأثيرات السلبية للطلاق على الأطفال.  وذلك بجعلهم واعين بردود فعل الطفل الإنفعالية والسلوكية تجاه الطلاق وكيفية دعمهما له بأفضل السبل.  ويحتاج الوالدان لمعرفة كيفية التحدث مع الأطفال عن الطلاق دون إثارة مشاعر الذنب أو اللوم أو شرخ الولاء.  وان يبعد الوالدان اعباءهما عن الأطفال ويفصلان بين امورهما وما تقتضيه المصلحة الفضلى لأطفالهما.

 

ثانياً :  أطفال الكحوليين

بشكل عام ، يتدنى تقدير الذات لدى الأطفال الذين لديهم أب أو أم كحوليين وينمو لديهم مفهوم الضبط الخارجي بدلاً من الداخلي ويواجهون مشكلات وصعوبات في التعلم وفي الثقة بالآخرين ولا يتواصلون بشكل جيد مع الأقران.  وقد يشعرون بالغضب والعدائية تجاه كل من الوالدين ورموز السلطة والراشدين لأنهم لا يفعلون شيئاً لمنع الشرب والمشاكل المرتبطة به.

وهؤلاء الأطفال غالباً ما يكونون مشوشين وغير آمنين بسبب عدم وجود إتساق في حياتهم اليومية وعدم قابلية ظروفهم داخل البيت للتنبؤ بها.

وقد يكون لديهم قلق مرتفع بسبب تخوفهم من الوضع في الاسرة.  واحياناً يشعرون بالذنب لأنهم غير قادرين على منع الشرب من الحدوث.

 

وهناك ثلاثة قوانين تحكم عائلات الكحوليين :

لا تتحدث! لا تثق! لا تشعر!

 

ما يمنع الطفل من محاولة الإفشاء أو الإفصاح عن المشكلات لأي شخص وهذه الشيفرة للصمت تجعل من الصعب على المرشد أو المعلمين التعرف على هؤلاء الأطفال.  إلا أن هناك بعض الأنماط السلوكية المحددة التي تحدث في المدرسة مما يمكن استخدامه كمؤشرات على وجود مشكلة تعاطي أو إدمان للكحول :

 

1.    صعوبات في الإداء الأكاديمي المدرسي.

2.    هروب من المدرسة.

3.    عزلة اجتماعية / إنسحاب من جماعات الأقران.

4.    إذا كان لدى الطفل صداقات فهو لا يدعو الآخرين لزيارته في البيت.

5.    شكاوي جسمية أعلى من المعدل مثل الصداع وآلام المعدة.

6.    عدوانية وعدائية تجاه الأقران ومضايقة أو تنمر عليهم.

7.    تأرجح في المزاج.

8.    دلائل على وجود إساءة ، بما في ذلك علامات جسدية وتيقظ وجفلة.

9.    دلائل على وجود إهمال للطفل بما في ذلك صحة متدنية ، شكوى من الجوع.

10.        تعبيرات حزن لغياب الوالد المعني عن الأنشطة التي يشارك بها الطفل وعن حفلات أعياد الميلاد والعطل.

11.        سلوك إستعراضي امام الآخرين بما في ذلك نوبات الغضب والكذب والتخريب.

12.        تشوش في مستويات تحمل المسؤولية فإما ان يبالغ في الإنهماك إلى درجة الشعور بالعظمة او التفوق، او التخلي عن الدور لحد لوم الآخرين عن السلوك الشخصي.

13.        سلوك إنحرافي بما فيه السرقة وتخريب الممتلكات والعنف.

14.        وجود دلائل على إساءة استخدام الكحول أو المخدرات.

 

إستراتيجيات التدخل:

أطفال الكحوليين يحتاجون عموماً لمساعدة في تعلم التعبير عن أنفسهم والثقة بالآخرين والسماح لأنفسهم باختبار المشاعر والانفعالات، مما يوجب على المرشد تشجيعهم على الثقة به بأن يكون متسقاً مع ذاته، وأن أقواله وأفعاله متناغمة مع بعضها، وأن يطلب إذن الطفل إذا كان سيتشاور مع آخرين بشأنه.

ويحتاج المرشد لوضع روتين ثابت لمتابعة هذا الطفل وإيجاد نظام يشعره بالأمن والثبات.  ونظراً لأن معظم أطفال الكحوليين ليسوا على اتصال بمشاعرهم بسبب إنكارها وكبحها المستمرين، فلابد أن يتعلموا اساليب التعبير عنها. وأن يساعدهم المرشد في إكتساب مهارات تحليل البدائل واتخاذ القرار سواء في مكتب الإرشاد أو غرفة الدراسة.  ومن المهم أن يزودهم المرشد بمعلومات عن إدمان الكحول وكيف يؤثر ذلك على الاسرة وافرادها.

  واثبتت المعالجةالمعرفية  السلوكية فعاليتها في مساعدة هؤلاء الأطفال واستخدام اجراءات مثل وقف التفكير، نمذجة السلوك الملائم، وإعادة بناء الافكار المغلوطة.  كما يعتبر الإرشاد الجمعي فعالاً لأنه يسمح لهم بإدراك انهم ليسوا وحيدين في معركتهم واوضاعهم المعيشية.  كما يعتبر إستخدام اجراء الكرسي الشاغر (جشطالت) والإسترخاء العضلي والتدريب التوكيدي ولعب الدور اجراءات ذات فعالية جيدة.

 

أنماط الشخصية لدى اطفال الأسرة الكحولية

أشار Black  1921 لوجود اربعة انماط من اطفال الاسر الكحولية وذلك حسب الأدوار التي يؤدونها :

1.    البطل : وهو عادة الإبن / البنت الأكبر ويؤمن بأنه مسؤول عن كل شيء سلبي يقع في الاسرة ويحاول منعه ويطور إحساساً بالتفوق أو العظمة. ويكون واجبه في الأسرة التعويض عن سلوك الكحولي، أو تغطية أو إزالة آثار السلوك السلبي للكحولي بسلوكه الشخصي الإيجابي.  وفي المدرسة يتسم هذا الإبن بالنزوع للكمال ووضع معابير غير واقعية لنفسه ويهرع لمواساة أي من أقرانه المستائين أو يكون أول من يسعى لإضحاك أو إبهاج صديق مكتئب.  وهذا الطفل لا تتم إحالته للمرشد في أغلب الأحيان.

2.    الضحية :  وهو الذي يقع في المتاعب باستمرار لسبب ما، وسلوكه دائماً مشكل ويتصرف بعدائية ، انسحابية ، أو بالثورة على القوانين والأعراف ومخالفتها.  وعمله أن يشتت الإنتباه عن إدمان الوالد الكحولي نحو تصرفاته السلبية ، وهو يخفي مشاعر الألم والنبذ التي تعتمله بالإنخراط في سلوك يؤذي ذاته به مثل الهرب،  إساءة استخدام المخدرات والعقاقير والكحول، وارتكاب افعال شائنة او الإصطدام بالقانون ورجاله.

وفي المدرسة يواجه هذا الطفل مشكلات سلوكية تتمثل في عدم احترام الآخرين ورفض التعاون مع المعلمين والسلطة ورفض انجاز عمله المدرسي وحتى إذا قدمه يكون بمستوى رديء.  وهذا الطفل غالباً ما تتم إحالته للمرشد.

3.    الضائع : وهو غالباً ما يشعر بالوحدة والإستغراق في إحلام اليقظة ويسير في حياته بدون هدى أو هدف واضح وقد يكون خجولاً ، منسحباً ، خائفاً ، مشوشاً ، وحيداً وغالباً ما يكون مهملاً أو يتم تجاهله من افراد الاسرة ولا يطلب في العادة مساعدة أحد.

وفي المدرسة ينفذ هذا الطفل "من بين الشقوق" حيث لا يلاحظه أحد لأنه لا يقع في المتاعب وعمله المدرسي عادة ما يكون ملائماً ولكن غير مميز.  ولذلك لا يلاحظ المعلمون هذا الطفل ومدى حاجته للدعم والمساندة.

4.    اللعوب : وهو اصغر الابناء سناً ، وهو المسلي ، خفيف الظل وقد تظهر لديه درجات غير عادية من القلق وفرط الحركة والهشاشة في التكوين النفسي.  وهو يخدم الأسرة بتحويل الإنتباه نحوه بتصرفات سخيفة تكسر التوتر بين افرادها وتبعد انظارهم عن سلوك الشرب.

في المدرسة غالباً ما يكون هذا الطفل هو مهرج الصف إذ يحب ان يكون مركز الإنتباه. ومن أجل التأكد أن كل فرد يلاحظه، قد ينخرط في سلوك مزعج جداً وغير ملائم.  أحيانا يجد صعوبة في التركيز على عمله وإنجازه ويتسبب له انتباهه القصير بالمتاعب في إنهاء عمله.

 

ثالثاً :  أطفال يعيشون ظروف العنف الأسري :

أنواع العنف الاسري : حسب التقرير المشترك الصادر عن المجلس الوطني لشؤون الاسرة في الأردن ومنظمة الصحة العالمية بعنوان "الصحة والعنف" لعام 2005 فإن العنف الاسري يشمل طائفة واسعة من السلوك العدواني وردود الفعل المتصلة به وهي :

1. العنف الجسدي : كالضرب والتقييد...

2. العنف اللفظي :  كالشتائم والتحقير والصراخ وإطلاق الألقاب.

3. تقييد الحرية : الحبس ومنع الزيارة والتزاور والخروج بأشكاله.

4. العنف الاقتصادي : الحرمان من المصروف ، وقف الإنفاق ، تشغيل الأطفال.

5. العنف الجنسي : التحرش والإساءة والإكراه على ممارسة الجنس.

6. أشكال أخرى : الطرد من المنزل ، الحرمان من الأكل ، الإهمال ، التمييز بين الأبناء، الطلاق والانفصال بدافع التشفي أو المعاقبة أو الثأر.

7. العنف المادي : تدمير الممتلكات أو إتلافها.

وتشير الدراسات الميدانية في عدد من المجتمعات العربية إلى أن اكثر ممارس للعنف داخل المنزل هو الأب ثم الأخ الأكبر تليهما الأم في المرتبة الثالثة.

خصائص الطفل الذي يعيش ظروف العنف الاسري :

-         الميل للاستسلام وعدم المقاومة.

-         اللجوء للبكاء والصراخ وكثرة التذمر والشكوى.

-         تحمل المواقف الكريهة أو السكوت عليها بما فيها المضايقة (التمييز)من الأقران.

-         ممارسة العنف دون مبرر في التعامل مع الآخرين لاسيما الأصغر.

-         ترك المنزل والخوف المستمر ومشاعر اكتئاب.

-         تحطيم الأشياء خلال ثورات غضب يصعب سيطرته عليها.

-         تراجع الأداء الدراسي ووجود حالة من القلق المستمر العام.

-         عدم الرغبة في الذهاب للمنزل أو المشاركة في الأنشطة العائلية.

-         التحدث بشكل سلبي عن الأب العنيف أو يلوذ بالصمت بحيث نادراً ما يتحدث عن ممارسة العنف في أحاديثه.

-         غالباً ما يشعر بحرج في التحدث عن الاسرة وأنشطتها وعلاقات أفرادها.

-         الحيرة والتشوش وعدم القدرة على اتخاذ قرار وفقد الثقة بالنفس.

 

ولابد من ملاحظة أن العنف الأسري مركب معقد إذ قد يقف خلفه وجود إعاقات ، فقر ، كحول أو مخدرات ، اضطراب نفسي ما ، خيانة زوجية ، تقلب المزاج ، مرض مزمن... إلخ.  ولذلك يهتم المرشد بالتعامل مع الطفل وتحصينه وبذل الجهد في خلق استقرار من نوع ما (إيجاد روتين ثابت يومي) في حياته وعلاقاته بالآخرين.  وهذا يشمل القيام بالتنسيق مع المعلمين لإفساح المجال أمام الطفل لإنهاء ما ينبغي إنهاءه من عمل مدرسي أثناء وجوده في المدرسة.

وأحد أبرز الجوانب التي تحتاج لمساعدة المرشد عمله من اجل تحسين تقدير الذات وصورة الذات لدى الطفل الذي يشهد باستمرار إيقاع العنف على شخص يحبه ومن قبل شخص يحبه ايضا.  كما ينتاب هذا الطفل شعور بالخزي والحيرة تجاه ما يجري بالإضافة إلى شيوع الإحساس بالعجز لأنه لا يستطيع التدخل.

 

رابعاً :  الموهوبين والمتفوقين :

-         يلاحظ بأن الأطفال الموهوبين يتصلون بالبيئة بطريقة فريدة ويدركون الأشياء بطرق مختلفة ويتابعون مسائل عادة ما تكون موضع اهتمام أناس اكبر منهم بكثير مثل "أصل الكون" "من أين أتى الجنس البشري".  والبعض منهم يلاحظ أنه ليس كبقية الأطفال وذلك من مرحلة مبكرة جداً وقد يظهرون العديد من اوجه التضاد أثناء نموهم.

هذه الأمور قد تؤدي إلى أوضاع يواجه فيها التلاميذ الأذكياء الضغط النفسي مما يستدعي تدخل الإرشاد.

 

-         والدي الأطفال الموهوبين وأفراد الأسرة يحتاجون للمساعدة الإرشادية وكيفية التعامل مع المشكلات : الصحبة ، العزلة ، النبذ ، الحساسية الاجتماعية ، التفاعل الصعب مع المربين، وكيفية تسهيل تقبل المعلمين لمشاركة الوالدين في تخطيط البرنامج التربوي للإبن الموهوب.  وبالنسبة للاحتياجات الإرشادية ، فإن العديد من والدي الموهوبين أشاروا لمعاناتهم الحيرة والتشوش والقلق بشأن إمكانياتهم لتقديم ما يلزم للطفل بالإضافة بشعور داخلي بعدم الرغبة في وجود طفل موهوب.  كما تقلقهم الكيفية التي يفسر بها الآخرون سلوك أبنائهم لاسيما من قبل اؤلئك الذين لديهم أوضاع مهنية معينة كالعاملين في مجموعات اللعب او رياض الأطفال…إلخ ، حيث يكون لأي سلوك مختلف نظرة خاصة لا تدعو للارتياح إذ يسمى فوراً عدم نضج اجتماعي وانفعالي (مثلاً عدم تمكن الطفل من اللعب مع الأقران…) أو مثلاً (السلوك الإنسحابي ، شدة التعبير الانفعالي ، السيطرة على الآخرين ، ضعف سلوك التعلم ، عدم الرغبة بالذهاب إلى المدرسة ، سلوك صفي غير مقبول ، تقدير ذات متدن.

-         أهمية إدراك / معرفة الشخص لهويته : تشكيل الهوية لدى الموهوبين يعتبر إحدى المعضلات.  والهوية تحتوي جميع التعقيدات المرتبطة بالسؤال "من أنا؟".  ويتحدث إريكسون عن تشكيل الهوية (1968) كعملية تقبع في مركز / جوهر الفرد كما أنها تقبع أيضاً في مركز ثقافته العامة.

-         أهمية توافق الذات الداخلية (كل المظاهر الداخلية والتداخل الداخلي للذات) مع العالم الخارجي (الذات كما ترتبط وترتاح مع العالم الخارجي).  وعندما لا يتناغم الفرد مع ذاته الداخلية الحقيقية يحدث الابتعاد والاغتراب (مشكلات الخيار المهني لدى الموهوبين ، الشعور بالقيمة ، تضييع الموهبة).

نصائح للدعم : 

1.      تعليمهم المهارات الاجتماعية

2.      الاستمتاع بالأنشطة اللامنهجية.

3.      أساليب إدراة الضغط.

4.      نمذجة السلوك المرغوب من الموهوب.

5.      توخي الحذر في عدم إجبارهم على اتباع رغبات الراشدين بناء على إدراكهم لأوجه قوتهم لأن الموهبة تتضح بمرور الوقت وتوفر الفرص.

6.      تقديم التحدي الملائم / ففي العيادة النفسية بكلية المعلمين بال تم توثيق أن السبب الأكثر شيوعاً وراء إحالة الموهوبين هو المشكلات السلوكية الناجمة عن تراكم الإحباط بعدم شعورهم بالتحدي المناسب في المدرسة.

7.      لا تحاول أن تغير الطبيعة الأساسية للموهوب ، فالخجل مثلاً له جذور بيولوجية كالخصائص الجسمية.

8.      الإحتفاء بالاختلاف يسهل بناء ثقافة قبول للجميع في المدرسة.

9.      عرَض الموهوب لأنشطة الإرشاد ، تجنب المهنيين الذين يجهلون التعامل مع الموهوبين.

10. قدم فرصاً للهدوء / التوقف / الاسترخاء / البعد عن الاهتمامات المدرسية. 

 

 

amalabuahmad

لا حدود للأمل ... لا نهاية للعمل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 126 مشاهدة
نشرت فى 29 أغسطس 2011 بواسطة amalabuahmad

ساحة النقاش

آمال أبو احمد

amalabuahmad
موقع نفسي تربوي تعليمي يتناول كل ما يمس الجانب النفسي والاجتماعي للفرد بالدراسة والتحليل وبطرح بعض الحلول المساعدة للارتقاء بالفرد نحو حياة افضل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

117,486