<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]--><!--<!-- <!-- /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-parent:""; margin:0cm; margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:12.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-bidi-language:AR-EG;} a:link, span.MsoHyperlink {color:blue; text-decoration:underline; text-underline:single;} a:visited, span.MsoHyperlinkFollowed {color:purple; text-decoration:underline; text-underline:single;} @page Section1 {size:595.3pt 841.9pt; margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin:35.4pt; mso-footer-margin:35.4pt; mso-paper-source:0;} div.Section1 {page:Section1;} /* List Definitions */ @list l0 {mso-list-id:213011656; mso-list-type:hybrid; mso-list-template-ids:-235622990 1488751192 67698713 67698715 67698703 67698713 67698715 67698703 67698713 67698715;} @list l0:level1 {mso-level-text:%1-; mso-level-tab-stop:44.25pt; mso-level-number-position:left; margin-left:44.25pt; text-indent:-18.0pt;} ol {margin-bottom:0cm;} ul {margin-bottom:0cm;} --> <!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

<!--<!--

      على جمال الدين ناصف    

          بورسعيد  - مصر

 

يكتب :

 

البحث عن التعليم فى ملفات السياسة...!!!

 

 

    كثر فى الآونة الأخيرة الحديث عن التعليم و ما أصابه من تردى من وجهات النظر المحلية و العالمية فى بلدنا الحبيب ،  الأمر الذى جعلنا نسأل عن الأسباب التى يمكن أن يعزى إليها هذا التردى على الرغم مما ينفق فى سبيل التطوير ،  و جودة التعليم ،  و أن التعليم يوضع على أولويات العمل فى الدولة لما يمثلة  كأمن قومى لأى دولة ،  و بالتالى ما نراه من سباق فى مجال التعليم ما هو إلا انعكاس لهذا ،  فلم يعد ما قال به افلاطون عن تقسيم التعليم بين الحكام و المحكومين والاحرار والعبيد مجالا للقبول به فى عالم اليوم ،  لأن التعليم يغدو كمفهوم بأنه عملية تشكيل للشخصية الانسانية لأفراد المجتمع و إكسابهم الصفات الاجتماعية و النفسية التى تجعلهم مواطنين صالحين فى حدود الاطار الايدولوجى للدولة ،  و بطبيعة الحال أن تشكيل الصفات النفسية و الاجتماعية و التى يضمها الاطار الديموقراطى ، يقع فى صلب و إهتمامات و أهداف العملية التعليمية ،  لذا نرى أن التعليم أصبح يمارس دوراًَ رئيسيا فى إرساء دعائم الديموقراطية و إنضاج ثمارها الاجتماعيه عبر توعية الشعب بما له و ما عليه من حقوق و إستحقاقات سياسية و غير سياسية ،  من هنا نرى الضغوط الاجتماعية لتوفير التعليم تتزايد كلما ارتفع وعى الشعب و زاد أدراكه لأهميته ،  فقد نشأ مفهوم جديد يحاكى التفاعل الحيوى بين وسائلية التعليم و غايات الديموقراطية بصفتهما نهجا حياتيا ضمن إطار ما يعرف بديموقراطية التعليم ،  و لعلى دون تفاصيل ممله أوضح ما يقصد بديمقراطية التعليم و الاتجاهات المختلفه و التى أعنى بوضعها على مجال الطرح ،  نركز على اتجاهين فى ما يعرف بالاتجاه الوظيفى التقليدى ،  و هو ما يرى أنصاره لفهم ديموقراطية التعليم من حيث حيز التوسع الأفقى و تحقيق المساواة فى فرص التعليم للمقبولين ،  و هذا غالبا ما يأخذ به مطبقى سياسة مجانية التعليم ،  و الاتجاه الآخر ،  هو الأتجاه النقدى المعاصر ،  حيث يرى انصار هذا الاتجاه إضافة طابع تحررى على التربية و التعليم و أن يتوسعوا فى مجال ديمقراطية التعليم لتتبلور فى شكل أكثر إنسانية ،  حيث تعنى ديمقراطية التعليم عندهم " حق من يعيش فى بلداً ما بصرف النظر عن أصله الاجتماعى و ثروته و جنسيته أو عرقه أو معتقداته الدينيه أو أفكاره أو قناعته فى تلقى التعليم الكافى و الوافى الذى يعنى إكتمال شخصيته و إعداده للحياة فى ظل جميع مظاهرها و أشكالها , و العمل على تنشئة مجتمع ينبذ كل أشكال التمييز ،  الامر الذى ينشئ شخصيات فريدة متوازنه " ،  و هو ما يعرف بغياب الحواجز العنصرية والعرقية و الدينيه التى تحول دون التقدم التربوى أو الاقتصادى أو الاجتماعى .   و فى ظل ديموقراطية التعليم و وفقا للمفهوم المعاصر ،  لا تعنى مجرد السماح للأفراد بالألتحاق بالتعليم ،  بل ضمان وجود فرص تعليمية متساوية و كذلك وجود ضمان تحقيق عدالة فرصة النجاح فيه ،  هذا فضلا عن وجود تعامل ديموقراطى من قبل المدرسين مع الطلاب و تنمية روح النقد و تعدد الاراء و التسامح حيال آراء الغير و السعى وراء التفوق و إحترام قرار الأغلبية و تحمل مسئولية القرار .

 

        مما تقم يمكن ايضا إستخلاص معنى آخر لديموقراطية التعليم حيثما تنسحب حكم الديموقراطية السياسية على نظام التعليم كله ،  بحيث يتمتع النظام التعليمى بخبرات الديموقراطيه السياسية و الاجتماعية ،  فتكون ديموقراطية التعليم و طبقا لهذا الوصف إحدى الفروع الاساسية للديموقراطية العامه ،  و بالتالى يمكن تحديد ابعاد ديموقراطية التعليم فى نقاط تاليه : 

<!--رفع القيود على المعرفه و البرامج التعليمية و الحرية الاكاديمية .

<!--رفع جميع العراقيل التى توضع أمام الطلاب بسبب الجنس أو اللون أو الاصل الاجتماعى أو العقيدة .

<!--التعامل بشكل متساوى بين الطلاب داخل النظام التعليمى ، بقطع النظر عن جنسهم و عقيدتهم و مستواهم الاجتماعى و الاقتصادى .

<!--إتاحة الفرص للعلاقات الديموقراطية بين الطلاب و المدرسين و الادارة . 

 

 

     و من الجدير بالملاحظه أنه لا يمكن الفصل بين واقع المجتمع  و واقع النظام التعليمى و ديموقراطيتهما ،  فإنعدام الديموقراطية الحقيقيه العامة على المساواة و تكافؤ الفرص و المبنية ايضا على العدالة الاجتماعية ,  و الايمان بالاختلاف و شرعية التعدد ،  و إحترام القانون و الحق و الحرية و العدالة و الكرامة الانسانية ، و الاحتكام إلى مبادئ حقوق الأنسان ،  و أنه  لا يمكن بأى حال من  الاحوال الحديث عن الديموقراطية فى النظام السياسى فى غيبة تربية حقيقية و تعليم بناء و هادف يتسم بالجودة و الابتكار و تكوين الكفاءات المنتجه و يحترم المواهب و يقدر الفاعلين التربويين و المتعلمين المتفانين فى البحث  و الاستكشاف و التنقيب العلمى و المعرفى .

 

      من هنا فإن التعليم و الديموقراطية مرتبطان و متلازمان فلا تعليم بلا ديموقراطية ،  و لا ديموقراطية بلا تعليم ،  و بالتالى لا يمكن الحديث عن تعليم حقيقى إلا فى مجتمع ديموقراطى يؤمن بحقوق الانسان وحريات الخاصة و العامة ،  و لا تتحقق الديموقراطية فى المجتمع إلا إذا لقنت ثقافة التحرر و الاعتراف بالآخر 0

 

    فإن شئنا تعليم حقيقى و ديموقراطى ،  فعلينا أن يتعود اطفالنا منذ نعومة أظافرهم على السلوك الديموقراطى فى أسرته ،   ثم يتعايش فى مدرسة يسودها جو مفعم بالحرية و السعادة و الامل و التفاؤل ،  ريثما ينتقل إلى احضان المجتمع ليطبق ما تشربه من قيم ديمواقراطية عادلة سلوكا و تمثلا و عملا .  و يبقى لى أن أنوه فيما عدا ما تقدم ،  و فى ضوء إرادة مجتمعيه راغبه فى احداث تطوير حقيقى فى التعليم على اسس من ديموقراطية التعليم فى ظل ديموقراطية عامة ،  وقتها سوف نعرف الاجابة على سؤال طرح نفسه و هو لماذا نتخلف فى التعليم ؟؟؟؟

 

[email protected]

[email protected]

 

المصدر: على جمال الدين ناصف
alynassef

على جمال الدين ناصف - بورسعيد

  • Currently 69/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
23 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 17 يوليو 2010 بواسطة alynassef

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

12,902