1- كان - رحمه الله- يكرر على مسامعنا قوله تعالى: "ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا"، ويقول :"هذا استفهام إنكاري أي لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى الله".
2- بدأت همته الدعوية عام 1382 هـ وعمره 27 عامًا، وكان قبلها قد تأسس بدراسته الشرعية في المعهد العلمي وكلية الشريعة، وعرف عامة علماء مدينة الرياض وعددًا من طلبة العلم فيها وفي القصيم وفي عدد من مدن المملكة .
3- أساس منهجه الدعوي استفاده من كبار العلماء في الرياض وعلى رأسهم مفتي الديار السعودية محمد ابن إبراهيم - رحمه الله- حيث كان يجلس إليه ويعرض عليه أفكاره الدعوية - ومنها المدارس السلفية التي أسس أولها في جنوب المملكة وكان ينوي نشرها في البلاد-، والمنكرات الحادثة وسبل تغييرها وهموم العالم الإسلامي آنذاك، فتشكل قالبه الدعوي سلفيًا في الفكر والمنهج رحالة في الدعوة والتأثير حيث قَدَّمَ التعليم والدعوة مرتحلًا في كافة الأقاليم -في إجازة نهاية الأسبوع والإجازات الموسمية- على الجلوس للتعليم في الحِلَقِ واختار مهنة تعليم المواد الشرعية في معهد المعلمين ثم الثانويات الحكومية .
ثم استمر مع ابن باز - رحمه الله- على نفس المنوال، واستفاد منه تعامله مع المناهج الدعوية التي دخلت البلاد وعلى رأسها الإخوان والتبليغ وأهل الحديث؛ حيث إن الشيخ الوالد عبدالرحمن - رحمه الله- صاحب جماعة التبليغ ستة أشهر؛ فعرف منهجهم وطريقتهم الدعوية بالتفصيل عن قرب وشارك مناقشة منهجهم في مجلس ابن باز - رحمه الله-، كما اطلع على كتابات سيد قطب - رحمه الله- ومنهج الإخوان في الفكر والدعوة، واطلع على رسائل تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير الإسلامي، وشارك أيضًا في مناقشة منهجهم في مجالس العلماء معتمدًا على بنائه السلفي، ومستفيدًا من رحابة صدر ابن باز - رحمه الله- في استيعاب المناهج الدعوية والإنصاف في نقدها وتشجيع القائمين عليها على تصحيح الأخطاء التي اشتهرت عنهم.
4- شارك – رحمه الله - في أنشطة "دار العلم"، وهي ملتقى للدعاة وطلاب العلم في الرياض في التسعينات الهجرية وينبثق عنها مشاريع دعوية وإصلاحية وعلمية متعددة .
5- عندما وصل منهج "أهل الحديث" إلى الرياض وكان الشيخ الألباني - رحمه الله- رمز ذلك المنهج؛ مالت إليه نفس الشيخ عبدالرحمن – رحمه الله - بحكم التأسيس السلفي والتأثر بكتب ابن تيمية وابن القيم ومجالسته للإمام ابن باز - رحم الله الجميع-، فشاركهم مجالسهم الحديثية والدعوية وانتصر لمنهجهم الفقهي القائم على إعمال الدليل الصحيح ونبذ التعصب المذهبي، ودافع عنهم في مجالس العلماء حتى نبتت فيهم نبتة التكفير والغلوّ فناصحهم وحذرهم ثم اعتزلهم لما رأى منهم بادرة الخروج التي انتهت بفتنة الحرم عام 1400 هجرية، وناله من أذى الفتنة ما ناله؛ حيث وشى به بعض متعصبة المذهب - عفا الله عنهم -، واستغلوا الحدث لتصفية حساباتهم واعتُقِلَ الشيخُ ثمانية أيام على ذمة التحقيق حتى ظهرت براءته مما نُسَِب إليه كذبًا وزورًا .
