النسور العرب

مجلة النسور العرب للثقافة والادب تعنى بشؤن المثقفين والادباء من جميع انحاء العرب و

عِشْرِينَ حُبَّةَ تُوتٍ بِقَلَمِ // الْشاعر  مُحَمَّدُ اللَّيْثِيِّ

عِشْرِينَ حُبَّةَ تُوتِ

أتركني أَمَوْتَ وَحْدَيْ

مَا بَيْنَ عِشْرِينَ حُبَّةَ تُوتٍ

سَلَّمَ ياغريب..

عَلَى قَلْبِيٍّ

سَلَّمَ ياغريب..

عَلَى رُوحِيٍّ

سَلَّمَ ياغريب..

عَلَى كَلْبِيٍّ

حِينَ أَمَوْتٌ مِنْ وَحْدَتِي

حِينَ تُصِيبُنِي جَلْجَلَةُ الصَّمْتِ

لَا أسْمَعْ حَديثَ مَوْتًى

مَرَّرَ أيَّامِيٌّ

فِي حَنَاجِرِ الْعَصَافِيرِ

فِيمَا تُمَزِّقُنِي الدَّقَائِقُ

وَتَشَقُّ صَدْرُي الْعَارِيُّ

دُونَ فِيمَا تَبْقَى فِينَا

مِنْ صَوْتِ الاغانى

أكَسِرِّ عُيُونِ الرّيحِ

فَلَا تُرَانِي

وَاِنْأَ أَرَمَّمَ زَهْرَةُ الرَّوْحِ

أجْمَعِنَّي فِي الْمَرَايَا

فَكُرَةً....

تَمُوتُ

فِي جَلْدَةِ الرَّوْحِ الْقَرِيبَةِ

لَا تَكْتُبْ لِلْحَمَامِ

فَالْحَمَامُ يُطَيِّرُ بِلَا أجْنِحَةٍ

وَلَا تَكْتُبْ لِلْكَلَاَمِ

فَالْكَلَاَمَ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ

مَنْ سَرَقَ الْأَشْيَاءَ

مِنْ ذَاكِرَةِ الْوَحْدَةِ

مَنْ سَرَقَ الْمَوْتَ

مِنْ ضَوْءِ الْأَحْيَاءِ

وَأْلَانِ وَالْأَشْيَاءُ تَتَحَوَّلُ

إِلَى الاشىء

اِطْلَبْ عُيُونَ الْبَحْرِ

مِنْ آيات الشَّمْسَ

مِنْ قَالٍ....

لَا

عَاشَ فِي صَحْرَاءِ الْقَلْبِ

مِنْ قَالٍ....

لَا

عَاشَ فِي عُيُونِ الْمَرْضَى

حِينَ يُدْرِكُكَ الْأَمَلُ

أَتَمُوتُ فِي الصَّحْرَاءِ

أَمْ فِي مَاءِ الْبَحْرِ

الْمَوْتَ لَا يُحَاصِرُ

أَوْ يَطْلَبُ الْمَدَدُ

الْمَوْتَ يَخْطَفُ مَنًّا

زَهْرَةَ الرَّوْحِ

وَيَتَرَكَّنَا فُرَادَى

لَا اللَّيْلُ يَمُوتُ مِنَ الْحَنَانِ

وَلَا الْقَلْبُ يَحْمِلُهُ الْجُنُونُ

حِينَ تَكَوُّنٍ

وَاحِدٌ فِي ظُلْمَاتِ الْقَبْرِ

هَلْ تَنْسَى الْأَسْمَاءُ

وَأَنْتَ تَفَقُّدُ بَقَايَاِكَ

الشَّمْسَ تَعِيشُ فِي عُيُونِكَ

وَ الْجَسَدُ يَمُوتُ

بَيْنَ يَدِ الْحَفَّارِ

كَانَتْ كُلُّ أُمْنِيَّاتِكَ

اِسْمٌ وَكَلْبٌ وَكُرْسِيٌّ

يَتَحَرَّكُ فِي السَّاعَاتِ

هَلْ أَدْرَكَتِ الْحَقِيقَةُ

حِينَ فَتْحَةِ الْحَقِيبَةِ

اِدْفِنْ جَسَدَكَ فِي الْخَيَّامِ

قَلَبَكَ وَرَاسَكَ فِي الحوائط

قَلْبِيٌّ إِلَى الْحَائِطِ

وَجِهِيٌّ إِلَى الْحَائِطِ

مَاذَا تُرِيدُ

وَمَاذَا تَطَلُّبٍ

مِنْ نَغْمَةِ الرَّوْحِ الْأَخِيرَةِ

وَحَبيبَتَي تُجْلِسُ عَلَى قَبْرِيٍّ

شُكْرًا إِلَى قَبْرِيٍّ

الَّذِي يُخْفِينِي مِنْ لَحْظَةِ الْوَدَاعِ

------- ----- - -- بِقَلَمِ  الشاعر /مُحَمَّدَ اللَّيْثِىِّ مُحَمَّدٌ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 14 مايو 2019 بواسطة alnsor

ساحة النقاش

مجلة النسور العرب للثقافة والادب

alnsor
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,574