النسور العرب

مجلة النسور العرب للثقافة والادب تعنى بشؤن المثقفين والادباء من جميع انحاء العرب و

قصيدة بعنوان          ******     ظِلَالُ الْبَيْتِ

جِئْتُ

لِمَاذَا جِئْتُ؟

وَأَنْتَ تَحَمُّلُ أَعْوَادِ الْخَرِيفِ

أَمْ جِئْتُ تَحْلَمُ بالماضي الْقَرِيبَ

اِنْتَظَرَ

حَتَّى تَخَرُّجِ مَحَبَّتِكَ

مِنْ بَقَايَاِكَ

أَنَّ الْحَنَانَ يَمُوتُ بِالْبِعَادِ

أَنَا لَا اُحْبُكَ

أَنَا اُحْبُكَ

كَمَا اُكْرُهُ الْحَاضِرَ فِيكَ

اُكْرُهُ جُلُوسَكَ فِي حَيَّاتِيٍّ

قُمْ وَلَا تُرَانِي فِي الْمُدَى

اِنْسَلَّ مَنْ وَقْتِِي

مِنْ عُمَرِيٍّ

مِنْ جَانِبِيٍّ

لَنْ أُسَاءَلَ سَاعَاتِ الْاِنْتِظَارِ

سَوْفَ أُرَبَّى نَفْسِيٌّ

فِي ظَلَّ الْوَقْتُ

فِي ظَلَّ الْحُلْمُ

لَوِ اُسْتُطِيعَ لِجَمَعَتْ بَقَايَاُكَ

مِنْ حَجَرَاتِ حَيَاتِي

بَيْنَمَا أَنْتَ تَمُوتُ فِي سَاعَةِ يَدِيٍّ

لَا فَرْقٌ

بَيْنَ وُجُودِكَ وَوُجُودِيٍّ

أَنَا لَا اِطْلَبْ حَرَارَةَ السُّؤَالِ

أَنَا اِطْلَبْ وَجَوَّدَكَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ

مَاءً..

مَاءٌ

فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ

مَاءً

لَا يُدْخِلُ يَدِيَّ

لَا يُدْخِلُ عُيُونِيٌّ

اُرْسُمِنَّي سَاعَدَ يَنْتَظِرُ الْوَشْمُ

كَمْ سِنَّةٍ وَأَنَا اِنْتَظَرَ رَغْبَتُي

كَمْ سِنَّةٍ وَأَنَا اِنْتَظَرَكَ تَقَوُّلٌ

مَاذَا تَقَوُّلٍ؟

وَأَنْتَ تَرَانِي اِصْعَدْ

اِصْعَدْ

اِصْعَدْ

مَعَ الْحَمَامِ إِلَى أَسْفَلِ

عُيُونَ النَّاسِ تَرَانِي

اِصْعَدْ بَيْنَ حَصَى الرَّحِيلِ

لَا تُسَاءَلْ لَيْلَ الْغَرِيبِ

عَنْ حَاضِرٍ يَمُوتُ

أَيَّهَا الرَّاحِلَ فِينَا

تُمْهِلُ وَانٍ تَغَمُّدٍ

رُمْحَ فِرَاقِكَ

اِدْرِ وَجْهَي لِلْحَائِطِ

اِدْرِ جَسَدَي لِلذِّكْرَيَاتِ

وَاِرْحَلْ عَلَى مَهْلٍ

اِتْرَكْ رَائِحَتَكَ فِي الْوَبَرِ

اِتْرَكْ رَحِيلَكَ فِي الْمَرَايَا

تَرَانِي أَوْجَعَ الْقَلْبَ فِيكَ

لَا شَيْءُ يَبْقَى فِي الْكَلِمَاتِ

وَحَدِّيٌّ..

وَوَحْدِيٌّ

أَدَافَعَ عَنْ مَلَاَمِحِيِّ

عَنْ سَيِّدَةِ الْأَشْيَاءِ

وَوَحْدِيٌّ فِي الْبَيْتِ

اُسْنُدْ جِدَارَ الْقَلْبِ

اِرْتَشَفَ مِنْ كُوبِ قَهْوَتِي

أَرَسْمَ اِنْهَارَ الرَّوْحُ

وَأَنْتَ تُغْلِقُ الْبَابَ فِي وَجْهٍ

الثواني

بَعْثَرَ صَوْتُكَ فِي الصُّعُودِ

وَتَرَجَّلَ بِلُطْفٍ

وَاِنْسَلَّ وَأَنْتَ تَجَمُّعُ ظِلَّاكَ

حَتَّى لَا يَسْمَعُ الْجَنِينُ

صَوْتَ بُكَائِيَّ

كُلَّ الْأَشْيَاءِ دَاخِلِي

تَسَاءَلَ

لِمَاذَا تَرِكَتْ مَكَانَكَ

فِي الْبَيْتِ ؟؟

--------------------------------------------------------------------------- بِقَلَمِ الشَّاعِرِ // مُحَمَّدَ اللَّيْثِىِّ مُحَمَّدٌ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 11 مايو 2019 بواسطة alnsor

ساحة النقاش

مجلة النسور العرب للثقافة والادب

alnsor
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,575