بلاءُ الحُبّ
أَبعدَ الحبِّ يُخشَى من حريقِ
، و تُحتمَلُ الملامةُ من صديقِ ؟!
أعانَ اللّهُ قومَ العشقِ تَبلى
نفوسُهُمُ ، فكلٌّ كالغريقِ
تمائمُ أمِّهِ انمحقَتْ بسهمٍ
أصابَ القلبَ ذابَ معَ الشّهيقِ
فلمْ يَختَرْ سهادًا في اللّيالي
ليخطُبَ نجمَةَ القمرِ الرَّفيقِ
فتصطبغَ الجفونُ بِجُنحِ ليلٍ
يُكحّلُها بِجَونٍ من عقيقٍ
و يلثمَ نسمةً جاءَتْ بِرَيٍّ
مِنَ المحبوبِ عَذبٍ كالرّحيقِ
و لكنَّ الصَّبابةَ أَدركَتْهُ
و قالَتْ للرُّؤى : هيَّا استفيقي
بلاءُ الحبِّ ليسَ كأيِّ بلوى
حميمٌ قيظُهُ ما مِنْ مُطيقِ
لكَمْ أودى بأفئِدةٍ كَوَتها
دموعٌ عانَقَتْ طلَلَ الطّريقِ
إذا ما الكأسُ أترَعَهُ اشتياقٌ
تئنُّ أناهُ من وجعٍ عميقِ
لنا في الغابرينَ مثالُ صِدقٍ
عنِ العُشّاقِ في الحُبِّ الحقيقي
فإن غابَ الحبيبُ فَكَدْرُ كونٍ
أُريقَت شمسُهُ يمضي بضيقِ
و إنْ يحنُ الزّمانُ يكُنْ بحلمٍ
لقاءٌ و الهوى حلوُ البريقِ
عفافُ الحبِّ باقٍ ما بقينا
بذي الأرواحِ و العشقِ العتيقِ
18/4/2019



ساحة النقاش