سلام....
بعد غيابي...اليكم أخر مارسمت...
وما رسمت من هديل الحروف...
..........#كوثر فوق قلاع الحكم#.........
وتشدُو العيون بخضرتها ترمق#
وكأن الجنان بين رموشها تَسترزقُ
لاتتركيني بين الجفون عالقَ#
فزورقي تحت امواجكِ بات يُغرقُ
لاتؤسري شراعي فهو لكِ مُمَزقُ#
حتى أبحر لأهدابكِ وأنطلقَ
كيف اركَبُ دمعة باتت تسأل#
ليُجيبَهاَ شجني بدموعه يَحترقُ
سلام لجفون إن لم يكن بها#
نورُ يَشعُ بقمرتها عَالقُ
وسلام لدمعة ركبت لؤلؤة #
فأرست كبُندقٍ بين الخمائل تُسحقُ
سألت النورس عنها يَنشدُ#
فهجرني بين البحور مُنطلق
هب السِرْدابَ بالوزاعُ يتخمر#
من شكوايى للقاضي كان لها يُحدقُ
ياحاكم الغرام تريث في رسمك#
بتُ مدنباً وأنت لظالمتي تَعْشقُ
متى كان الحُكم لصالح المثيم#
وقاضياً للعيون يتغزل ويرمق
شكى وصالي من قلب تمرد#
فأوحى له فؤادي شاكياً يتمزق
هزار غزاني وأغار َعليَ يقيدنيً#
فبات الغزال لغزيلي يٌحلقُ
يغامز بذري ونجومي له تدمع#
فذلَ عزيز بين قضبانها عالقٌ
لا عزة لخل اسرى خليله#
خانه بأمس لقاه يٌعانقْ
نسى جميل معروف ألبسته#
وأنكر صنيع بتُ منه مُنفلقٌ
يدوب ثلجي بين لهيب شمعتها#
فيدوب حديديها منصهرٌ ويحترقُ
ياحاكم المجلس لك اشتكي#
من قمر ظلَ نجمه يَختنقُ
كنتُ سُلطانً بأمسٍ أتَربعُ#
وبتُ لِمحرابها اتَعَبدُ وأُسحق
اسْكَنتني زنزانة بها جُردانٌ ترتع#
بعد ما كنت أعتلي قصورا تُحلقُ
تسامر فؤادها مع قلبي في سحرٍ#
فتفجر الهيام بِبابها يَطرقُ
ولما همَ القضاء في حكمه يرتل#
وإذا بصحف من مجرتها تُشرقُ
قرأت الحروف بمحرابها اتعبد#
فثار الغزال يَتَعدَبُ ويحترقُ
أَقرعْتُ أجراس مآدنها تكبرُ#
فسكت الهزارَ لغزيلهِ يُحدقُ
كل صلاة في موعدها تَخشع#
الا انا بين سجودها سارحٌ مُنطلقُ
ياحاكم غُزيلي مسني قحط مؤرق#
فأمسى مسي يمشي ويتسلقُ
سحرني الجان لوصالي ينصهر #
فتسلل قسطل من رضامي يَتشققُ
عبير عبقت مهجتي فَظلَ تائها #
فأَكتسحَتْ بجمارها أنفاسي تَسْحَقُ
يرتطم القمر بقمرتها ليَكتملَ#
فَتشتعلُ معها نجومي وتَشرقُ
ياعازفة الكمان رفقاً بأوتاري#
إنسلخ الوتين من قلب لكِ يَخفقُ
من سجاياكي يعزفَ الناي انغاما#
وثقوبه بين وشاحكِ تُحلقُ
اقرعت جرسٌ رسى برموشكي#
لتُضرِم جماركِ لهيبً لها أُعانقُ
بإس لسانكٌِ أمسى كمعول#
سقى الليل حزن لبذره مُشتاق
سقيم أنا برضام الهوى ثَملٌ#
وكأن الخمر يثمل بسقيى عُشاقُ
رخى الليلُ نباله يطوقني #
فإرتخى شراعه بيختي يُمزق
يقاضيني غزيلي في مقصلة#
ليظلَ وصالي لقتاله شاهق
وصفوان كقيوط يحتمي بمخالبه#
ليهوي بين أنياب فهد عالقُ
سلام لخل هجره عزيزٌ#
فبات الغزال بين الدئاب مُطوقُ
جرى سيله كزير به ثقب#
فبات الشق يفظح ويَلْتصقُ
فكيف تصطبر وهواها ممزق#
وتناست أن القتل محرم لكل عُشاق
الرسام##.. عشاش يسين. ##
06/03/2019 عنابة.



ساحة النقاش