جنيات ألكوخ المهجور
..................
تباً لهذه ألغابة المهجورة
البرد في كل مكان صاخب يهذي
الجنية الشمطاء تضاجع الجني
الرياح تضاجع الحجارة...
قلت لها سنمضي..
ووسحب الخوف بين عينيها
بألف سؤال عجول يعبرني ويمضي..
يدها الراجفة..
قالت:
هل نعود ..؟
ممر ضيق ودرب ترتصف على جنبية
اشجار نحيلة..
وهياكل لاأكواخ المنهارة..
رحى الوقت ..
تطحن الدرب والحجارة
وبلغة الغابة كان حديثنا يهمي...
الدروب ضيق وطويل...
في الاعالي هناك
لجام خيول وصهيل...
وثمة كوخ بعيد...
من كوتة العلوية ينبعث
نورشارد وطريد....
ومازال الدرب الى هناك بنا يمضي...
ندلف ورهاب الخوف يعروها
واللجة المستريبة تعلوني وتعلوها
2
كان لون عينيها يغني بلغتة الصامتة
وميض النور في موقد الكوخ
يوقض أساطير البوح في
العصور المظلمة...
تقبلني...
قبله تلثم قبله
وتموت قبلات الموت الراجفة
والريح تعري كوات الكوخ
وتطرق على خشب الأبواب
وتغتصب أخر لثغة
لحلمتها الشاحبة....
وسدتها ونامت..
وجنيات الكوخ استشاضت
تعوي فينا ودارت
وصاحت وناحت..
وهي تغط في نوم عميق..
3
الكوخ..
موقد النارالباهت..
أبريق القهوة البارد...
مشابك شعرودبابيس قصيرة وطويلة..
السرير الخشبي ذو الدكة القديمة..
الليل والدروب الطويل..
الشراشف البيضاء
تغط في نوم عميق
جسدها العاري المغسول بماء النور
اردافها الثقيلة....
وجنات الكوخ تزأر
وأحلام العمر تمضي في وجع
حتى اخر دفات البوح....
4
حين صباح...
نادى ديك الفجر وصاح...
وادرك شهريارهاخظم الجراح....
.
.
.
.
.
."حيدر غراس"



ساحة النقاش