النسور العرب

مجلة النسور العرب للثقافة والادب تعنى بشؤن المثقفين والادباء من جميع انحاء العرب و

موسوعة شعراء العربية

المجلد العاشر - الجزء الثاني

شعراء المعــــــاصرة

الصفحات 460-481

.

بقلم د. فالح الكيــــــلاني

 

.

رابـــــح بلطـــــــــــرش

 

.

ولد الشاعر الجزائري رابح بلطرش سنة\ 1961 بقرية (أولاد العلام ) التابعة لبلدية (برج أخريص ) في مدينة ( سور الغزلان ) بولاية (البويرة ) بالقطر الجزائري وهذا العام كان عاما مباركا حيث تصاعدت فيه الثورة الجزائرية والتهبت كل البلاد بالثورة فما دار العام إلا وأعلنت الجزائر طرد ها للاستعمار الفرنسي البغيض من اراضيها بعد ان استمرت ثورتها لسنوات عديدة هذه الثورة التي ضحت الجزائر بمليون ونصف المليون شهيد من ابناء شعبنا العربي في الجزائر البطل لتنال استقلالها وتحررت البلاد لتصبح حرة مستقلة بعد طرد الاستعمار الفرنسي الذي حاول فرنستها وطمس عالم عروبتها .

 

تعلم دروسه الابتدائية في مدرسة بمسقط رأسه قرية (أولاد العلام ) فحصل على شهادة الدراسة الابتدائية ثم انتقل الى مدينة (سيدي عيسى ) لمواصلة دراسته المتوسطة وبعد نجاحه من المرحلة المتوسطة انتقل الى مدينة ( سور الغزلان ) ليواصل تعليمه الثانوي في ثانوية ( الإمام الغزالي ) شعبة العلوم

 

ثم التحق بمعهد ( معهد تكوين الأساتذة ) وبعد نيله وحصوله على إجازة أستاذ تعليم متوسط الا انه لم يلتحق بالتدريس ا نما فضل العمل الإداري في إحدى ثانويات مدينة ( سور الغزلان ) موظفا وليس مدرسا .

 

أحب الأدب والشعر في سن بكرة و ربما كان مشجعه الأول حب الإطلاع والاستماع، في سنواته الأولى حيث كان يقرا كل ما وجده أمامه متوفرا من الكتب والمجلات الأدبية فكان ما يحسه منذ صغره هو ميله الشديد للقراءة الى حد الجنون ولم يكن يسمي نا يكتبه شعرا بل كان يطلق عليه طربية تسكنه هي استماعه لروائع الحكايات من الذين احتضنوه في طفولته ، وكانت البداية مع حبه للمطالعة وانشغاله بقراءة الأناشيد والمحفوظات في مدرسته ومن خلال هذا الأفق الذي يراه رحبا التقى بالشعر مع أصحابه الذين أحبهم بكل العصور. وكذلك من خلال إطلاعه على كتاب (ألف ليلة وليلة ) وقراءته للسير الشعبية ثم إطلاعه على دواوين بعض الشعراء في مختلف العصور الادبية وتفاعله مع القصائد قراءة او حفظا فكتب الشعر . وخاصة الشعر الغزلي فكان تمهيدا لنظمه القصيدة . .يقول في احدى قصائده الغزلية :

 

هَا مرَّ ليـلُ العاشقينَ ، مَـلاكي

وأنـــا أحاولُ أنْ أنـَـالَ رضاكِ

 

ها مــرَّ ليلُ المُتعبين َ، لفَـجْرهِ

قـُــولي إلامَ تصدُّنــي شفتــاكِ ؟

 

لا تَـقْتـُـليـني إنْ رغبْتِ بنظرةٍ

فيهـَا ( الجفـاءُ ) تقُــوله عينَاكِ

 

هَــا مـرَّ ليلُ العاشقيــن حبيبتي 

وأنــا أســـائلُ ، ما الـذي أبْـكَاكِ ؟

 

إنْ كُنتِ مـنِّــي في شُكوكٍ وريبةٍ 

فـَبـذا حبيبـة ,, قَــدْ أردتِ هـَـــلاكي

 

مَـاذا ارتكبْتُ ! جريمتي هَـذا الهَـوى

فـأنــا أحبُّ ، ومَــا عشِقْـتُ سِـــواكِ

 

فإذا انتَشيْتُ لأنني - أنْـتِ - الأَنـَـا

بتطـرُّفي ، بتصوُّفـــي ، أهـْــواكِ

 

فَــدْ كانَ صَمْتي لو عَلِـمتِ عبـَـادةٌ 

نَبضِـي يسبِّـحُ ، للـذي سَوَّاكِ

 

فـَــإذا احتـَرقْتُ ، بخُلْــوتي وتوحُّدي

فـَـأنــا أراكِ ، بنشْــوةِ النساكِ

 

لا تسْــأليني كيف أشـــرحُ ، مَـا الهوَى ؟

الوردُ منه ، ضَراوةُ الأشْـواكِ

 

هَــا مــرَّ ليلُ العاشقيــنَ ،، حبيبتي 

مـَــاذا تريــــدُ أميرتي ومَــلاكي

 

عبثـًا أحـَاولُ صدرهـَـا لـم ينشرحْ 

لمَّـا كشفتُ شفـَـافـَـــــهُ ،، لأ َراكِ

 

وأشحْتِ وجهًـــا ، غائمــًــا متورِّدا

مَــاذا حجبْتِ ؟ أتحجبـينَ بهَــــــاكِ

 

لو قلتُ ذاكَ ، فهَــلْ تَــرينَ بَــراءتي ؟؟

مَــاذا أقُــــولُ ، وهل أنَــال ُ رِضَــاكِ

 

طبْعًــــا أبُـوحُ ، فتهمَتـي هذا الهَـوَى

وأنــا أحبُّ ،، ومَــا عشِقْتُ سِــواكِ

 

اخذ ينشر قصائده في الصحف الجزائرية اليومية فنشر من نتاجه الشعري في (جريدة الشعب ) و(جريدة المساء ) و(صحيفة الشروق ) و( صحيفة الخبر) وكذا (جريدة صوت الأحرار) الواسعة الانتشار بملحقها الأدبي آنذاك ، والتي نشر فيها الكثير من نتاجه الأدبي إلى جانب بعض الكتابات الأخرى التي تهتم بالشأن الثقافي عموما .

 

وقد أحب الجمال حبا جما ، هذا الجمال المكتنز بالروحانيات ، فكان موطن إلهامه وتفهمه للحياة لتعانقه في إبداعه وشعره فتأتي قصيدته منفعلة تستفزه لتملأ قلبه من كلمها ومن خيالها مسامات الألفاظ حينما يشعر في لحظة وصوله معها للانتهاء وللاشتهاء حينها لا يمكن لنفسه المحبة وتجني بروعتها بتواضع بخفة وبهدوء أشواقه الطافحة .

يقول في قصيدة له تحت عنوان( احتملي خبلي)

 

لا تجْـزعِـي منْ عُيونِي إنْ نظَـرتُ- هُنــَا

لمنتـَهَى الجيد ِ، بَين َ العقْد ِ ، واحْـتَمِلِي

 

طَـيِّب ْ ، سَأشْرحُ طبْعِـي ، دون مشْكلة ٍ

ودونَ أنْ أختفِــــي ، في وسمـَةِ الخجل ِ

 

دومًــا أمامَــك ، كالأطفَــال مُـنبَهِـرا ً

بسُنْـدس الصَّــدر ، بالدِّ يبـَاج، والحُـلـَل ِ

 

دومًــا بقربــِك كالأطفَـال يـشغلــُني

هذا العقيق ُ، على الأكمام ِ،ما عمـَلي ؟

 

هذا الحجاب ُ ، بـنَسج المَوج ِ يشبـهُهُ

لونُ الخِمــار ِ، كَلـَون ِ النُّور، في زُحَل ِ

 

إن ْ تنزعيـهِ يَفـِضْ كَالعطْر من ولـَـهٍ

و يستَحِـي الـورد ُ، من اشراقـِهِ الخَضِـل ِ

 

ليْـل ٌ كثيفٌ ِ، لِسِحْـر ِ الخِصر ِ مُنْسَـدِلاً

بين الشَّـراشِف ِ، والثَّنيْـاتِ ، والقفـُل ِ

 

والخـَـد ُّ - يَعكِـس ُ - للأقْــراط سحرهمَـا

فيلمع ُ القــرط ُ ، بالألـوان ِ والشُّعل ِ

 

تِـلكَ الشِّفـَاه ُ التي في صمتـِها اختَزلت ْ

كل َّ الكلام ِ بسِحْـر ِ " الكُحْـل ِ " والمُـقَل ِ

 

والثَّــوبُ هَفْهفةُ الألْــوانِ أسمعُهَــــا

بــهِ رأيت ُ ربيعَ الصَّيف ِ ، منْ خبَــَلـي ِ

 

طَـيِّب ْ ، سَأشْرحُ طبْعِــي ، الآنَ ثَـانيَة ٍ

ودونَ أنْ أختفِــــي ، في عُقدة ِ الرَّجُــل

 

إنِ ابتَسَمْت ِ أُحِسُّ الكَــوْنَ مبتَسمـًــا

وإن ضَحِكْت ِ ، فعـَن ْدُنيايَ ، لاَ تَسَــل ِ

 

وإن ْ أتَـيــْت ِ أحِــس ُّ ، الشَّـوق َ أغْنية ٍ

قِيلت ْ لأجْـلِي، بـذِي الأوتَــار تعْزفُ لِـي

 

إنّــي أحبُّ شجُـــون َ الهَمْس ِ تـَأْسِرنِـي

كُونـِـي الذكيَّـةَ ، بالإعْجَاب ِ ، وانْـفَعلِي

 

* * *

إنِّي أخـَــــافُ ،مـُرور َ العمْـــر مُنتظـرًا

لـِلمُستَحيـل ِ، أمنّـي النَّفس َ، بالأمـَـل

 

طَـيِّب ْ، سأشْرحُ طبْعِــي ، دون مشْكلــة ٍ

لمْ أبْـغ ِ شَيئًــا فَهَـل ْ تخْشَين ،مِـنْ غَـزلِي ؟

 

إنْ قلتُ - أنت ِ - مِنَ الأشْـواقِ ، معْـذرة ً

قدْ ضـَاعَ منِّــي وقَـاري ، فَـاغفِـري زلَلِـي

 

والأستاذ رابح بلطرش يعتقد أن الشاعر هو من تلوح له أحلامه وأمانيه فيبهت من إغرائها ويحاول معها فتهمّ ُ به ومن هنا يستنصر أشياء يرسمها في قصيدته على الورق أو على شاشة الحاسوب فيضمنها ما يعتمل في أعماق قلبه من مشاعر والهامات فتاتي شعرا رائعا .

 

فالشعر فلسفة خاصة يعرف نفسه بنفسه ،وهو أسمى الفنون ،وأرقى الأجناس الأدبية لأنه تصوير بالكلمات والمشاعر وترويض للأشياء الشاردة ووضعها بمدارات خيالية لتكتمل دورة الجمال . والأغرب من ذلك ان هذه المدارات ربما لا تصل لدرجة الإشباع لتبقى كلما ضغطت تزداد تكهربا فتطلب المزيد . والأدب جمالية خاصة تتنوع في نوعها تنوع اتحاد من غير اختلاف تضاد ويميزه بالضرورة الموضوعية عن هموم ومشاغل الشاعر وإحساسه فالطبيعة البشرية اقتضت بأهمية الشعور العاطفي لذا نحن نميز بين بصمة إبداعية وبصمة بين ومع ذلك فشاعرنا لم ينس الهم العربي بكل تناقضاته وازماته وهو هنا مع فاجعة الشام لقصيده الموسوم درة الشام :

 

يَـا دُرَّةَ الشّـام ما الأنباء، يا حلب ُ

كيف الأحبَّة ،كيفَ الأهل هل تعبـُوا ؟؟

 

وكيف كيف التي من عطر وجنتِها

هام النسيم بها ، للعِطْــر ِ ينجَذبُ

 

يا شامُ يا قصة العشَّاق ما فعلتْ

بك الليالي ، التي في أمْـرها العجَبُ

 

يا شام يابسمة الدنيا وضحكتـها

اين الــدُّواةُ ، وأين الحِبــرُ والكتُبُ

 

أين الوليد وأين الخيــلُ راعفــة ٌ

واين من ملكُوا الدنيـا بما وُهبُـوا

 

أين الذين بهمس الشِّعر كمْ سكــرُوا

كأنَّهُمْ لِـكؤس الخمْـرما شَربـُوا

 

أينَ القُــدُودُ التي من ريحها حلبٌ

أينَ الـنَّـدامَـى ، وأين الوردُ والعِنَبُ

 

هذي دمشقُ التي من سحرها فلتَتْ

كلُ المعازف ِ ، والأوتَـــارُ ، والأدبُ

 

هذي دمشقُ التي بالحبِّ كم تعبتْ

وكلّ مَـنْ عشقوا،في حسْنِهَــا تعبُـوا

 

هذي دمشقُ التي في ريفها صدحتْ

كل الطبــُوع التي قد ْ قالها " العَربُ "

 

هذي دمشق ُ التي لم تَغتربْ أبدا

لأجل ِهذا أراها اليَـوم تُـغتـصَبُ

 

يَـا " قاسيون" الذي مازلتُ ، أرسمه

نَــاراً بكفِّـي ، كأني منهَـا التَهِبُ ُ

 

يا قاسيون الذي مازلت ُ أحملهُ

جرحا بروحي ، كانّي منك أنتسبُ

 

أنِّي احب بارض الشـام فاتـنـةً

اذا ذكرتُ،احسُّ الأرضَ تضطربُ

 

مازلتُ أسألُ عنها كلَّ أغنيــة ٍ

من غُوطَـتيْهَـا بريف الشَّام ، تنتحبُ

 

مازلتُ أسأل ُ عنها ، علَّها سألت ْ

عنّـِي ، بمثـْل الذي أو مثلَ ما يجبُ

 

قل لي بربِّك عنها الأن هل طبعتْ

حبْـــر المواجع ، في آثار من ذهبُـوا

 

قل لي بربِّــك هل مازلتَ تحرسُها

ليستجيــر بها، الريحانُ والقَصبُ

 

الشاعر رابح بلطرش هو :

 

رئيس تحرير مجلة (أصوات الشمال ) الثقافية الأدبية عضو اتحاد كتاب الانترنيت العرب عضو استشاري شركة الراشيدية لتصميم المواقع والبرامجيات .

 

حصل العديد من التكريمات والتشكرات والجوائز حصل على جائزة قصيدة(ديوان نهج البردة ) نشط عدة أمسيات داخل الجزائر وخارجها شارك في تفعيل عدد من المهرجات على المستوى المحلي والوطني شارك في الندوة الفكرية الإعلام وتحديات العصر بالمكتبة الوطنية الجزائرية نشط ندوات فكرية على هامش المعرض الدولي للكتاب .نشط ندوات للتلفزة الجزائرية كما ساهم و شارك بحصص للإذاعة الجزائرية.

 

أما عن قصائده في الغزل والحب والعشق فهو لا يخرج عن إطار واحد مجسداً بالرغبة والصوت بغية الوصول إلى الأنثى, فالشاعر من حيث وجدانياته الشعرية متمسك بالأخلاق والمثل الرفيعة فياتي شعره رافضا للانزياحات اللا أخلاقية وما يتوجبه الحب الصادق للآخر , بقالب فني له صوره, كما أن تجربة الشاعر الشعرية تنبي على تعددية ظاهرة في علاقته الشعرية في قصيدته فهو يقر بوجود الحب ويقر بذات الوقت بوجود الحبيبة من خلال أبياته الشعرية المنبعثة من أعماق قلبه, يقول في قصيدته ( لا تعذليه ) :

 

: لا تعذليني ، إنْ عشقتُ شرابـي

ورأيْتـِني ، في ثورة الأنخَـابِ

 

ولمحتِ وجهـًا بالمـواجع مثقَلا ً

وشفافَ حزنٍ،منْ صَـدى الأكوابِ

 

إنِّي رجوتك ، بالذي ما بيننا 

لا تعذليني إنْ فقدتُ صوابي

 

كــمْ همتُ حبــّا أستفزُّ عواطفـًا 

عبثا أحاول أن يزول عذابي

 

كَالسنْـدبَادِ ، مراكِبـي أجرتُها 

وتَــركتُ نزْفي ، والبحارُ ركابي

 

ما لي أحدقُ في عيُـونك سائِلا 

ً في حيْرةِ ،عنْ لحظهَا المرتابِ

 

أوما كتبتِ بالجفون جنُوننا ؟

ووشمت اسمي في ندى الأهدابِ

 

كم أتعبتني غيرتي وهواجسي

تلك القصائد حطمت أعصابي

 

تلك القصائد كم قرأتها باكيا

كُتبتْ لغيري ، أيقظتْ أتعابي

 

تلك القصائد، لا اراكِ بريئة 

ً فلمنْ كتبت روائعـًا لعقابي ؟

 

فإذا طعنتُ ومنْ يديك حبيبتي 

فلكم طعنتُ بخنجــر الأحباب

 

فالحب عنده يتسامى في رونقه عن كل دنايا الجسد ومتطلباته وهو بهذا الحس الشعوري يرقى بروحه وصورة حبيبته نحو السمو والرفعة بثقة نفس عالية ومودة قلب ملتهب يقول :

 

حتـْمًـا ستأتي التي مازلتُ أرقبـُها 

رغْـم انتظـــاري ورغم اليـَـأسٍ والمَـللٍ

 

حتمًا ستَأتي التي صَـدَّقت ُ موعدَها

وغَادرتني كطيْفٍ مَـــرَّ في عجـــلِ

 

لمَّا التقيتكُ كيف اللفظ طاوعنـي ؟

ماذا كتبتُ لها ؟ ما قلتُ في جُـمَـلـي ؟

 

يَا وجْههـَا هَــالةً مــن نُــوره أقتَبست 

ْ كُل - المليحَـاتِ - ســرًّا ، غير مُكْتمـلِ

 

كيْـف استفقتُ أنَا من غفوةٍ حملتْ

روحي إلَـى عالَـم الإشراق والمثــُـلِ

 

هل ْ كُان طبعـي أرى الأوهام من خبَــل

هل ْ كنتُ فعْــلاً مع- السمــراء- يا خبلي

 

هل كنت أحلُـم ؟ كـــلاَّ ،إنهــــا تركت

رسائـلأ خُتمت ْ ، بالطٍّـيب والقُبـَل ِ

 

حتمًا ستأتي التي في سرٍّها أختصرتْ

كل المواســـــــم بالديباج ٍ والحـــللٍ

 

الشاعر رابح بلطرش نظم في كل الفنون الشعرية وأجاد فيها وخاصة في الغزل وقصائده في الغزل غاية في الروعة كما مربنا ويتسم شعره بالسلاسة والسهولة وقوة السبك وروعة الأسلوب وبيانية الصورة الشعرية وقد نظم الشعر العمودي .

 

. اصدر الدواوين والكتب التالية :

 

– ترانيم الندى- ديوان شعر 

– الصواع - ديوان شعر

- أنســام الليلك- ديوان شعر –

هكذا قالت - ديوان شعر 

- افكار- مجموعة مقالات مختلفة

 

….واختم بحثي بقصيدته الجميلة (ذات الربيعين ) يقول

 

: ذات الرَّبيعين ، هل في الأَمْر منْ سَبـبِ 

غير الذي لم تعِــــي،من خُضْرَة الرَّطـبِ

 

أَما علِمْـتِ أنـا مـنْ كنـتُ ، مغتربــــــاً

بيْنَ جناحَيْـكِ، بيـنَ الرِّيـش والزَّغَـبِ

 

عشـرون عامـا أطُـوفُ هَدَّنـي تَعبـيِ

ومَـا اهتَديـتُ لنبْـعٍ فـَاطفئـــــــــي لَهـبـي

 

أكُلََّـمَـا أيْنَـعَـتْ – أنسَــام ُ - دَالـيَـتــــــيِ 

جَـاءَ الخَريـفُ بريـح ساحقـــــًــــــا عنَبـي

 

كُـلُّ الحكايَـة أنِّـي كنـتُ ، ذوُ شَجَـن

طفْـــلاً أُصَـدقُ أنَّ الـرُّوحَ فـي لُعَبـــــــــــي

 

وأَنَّـنـي ســاذجٌ لا فــرْقَ أعْـرفُـهُ

بين الكنانة أو وهـــــــران أو حلب

 

كُـلُّ الجريمـَـــــة ، أنِّـي كـنـتُ مُعْتَنِـقًـا

ديـــنَ الفُــــرَاتِ ففَــــــاضَ النِّيـلُ بالغضـبِ

 

لمـا انتبهْـتُ قميصـي قُـدَّ مـن قبُـــــــل ٍ

ما كنت ُ أحْسبُ أنَّ العـارَ فـي نَسَبــــــــــي

 

كيـف اصـدِّقُ أنَّ النُّـورَ يطفـــــئني

ويختفـــي قمَــــــــــري فـي زحمـة السُّحـب

 

مزاهر العطْـــــر هـل يـا بابِـلُ انتحَـرَتْ 

أم أنَّهـا اختبـــــــــــــــأت فـي شرفـة اللَّهـبِ

 

من قَالَ إنِّــــــي سَلـوتُ الحـبُّ يـا بَلـداً

بلْ أتْعبتنِـي ظنُونــــي أرْهَقـتْ عَصَبــــــــي

 

مـآذنُ الشَّـرْقِ مـا الأَخْبــــــــارُ يـا نَجـفًـــا 

ذَات الربيعين يـا وشمًــــــــــا علـى هُدُبـي

 

هُــــزِّي إليْـكِ مدى الأشجان يــا وَتــراً

ينسَـابُ لحنًـا مَـدَى الأيَّـــــــــــامِ وَالحِقَـبِ

 

هـل هـذه بلـدي مـاَ عُـدْتُ أعرفهـــــــا 

إِذَا سأَلْــــتُ عن - لأوراس - لـمْ تُـجِـبِ

 

بسَطْتُ كفِّي ، لنَجْـم الغيْـبِ يقْرَأني 

شَفَّـتْ مَواسمُـهُ الخضْــراء بالشـهُّـبِ

 

كَفَرْتُ يا قَمَـرًا يبْتَزّ ُ ذاكِرَتي 

منْ قِصَّةِ الأَمَلِ المَوْسـومِ بِالكَـذِبِ

 

منْ شَهْـرَزادٍ، تبيتُ اللَّيْـلَ عـاريَةَ

لِلْعَابِدينَ -إِلَه-النَّفْــــــــــطِ والذَّهَـبِ

 

من كـلُّ أغنيـة تمتـصُّ مـن نَزَفـي 

منْ ألْف ، قيْسٍ وليلى ،أثْقلـتْ كُتُبِي

 

من ألْـف مُعْتَصِـمٍ لا سيْـفَ يحملـهُ 

منْ ألف ألف عقيـدٍ يشْـدو بالخُطَـبِ

 

أَتَيْـتُ من سبَاء بالنُّور يَـا وطَنِي 

ما صدَّقُوني، وقَالوا جئْـتَ بالعَجـبِ

 

فَحَالَ ما بيننا الطُّوفانُ وانكسَـرَتْ 

سَفائنُ الوَهْـم والتنْجِيِـمِ والعَطـبِ

.

امير البيـــــــان العربي

د.فالح نصيف الحجية الكيلاني

العــــــــراق - ديالى - بلـــد روز

 

***************************************

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2019 بواسطة alnsor

ساحة النقاش

مجلة النسور العرب للثقافة والادب

alnsor
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,569