|
القواعد الذهبية للحياة العلمية المقدمة نحاول في هذا الدرس أن نأخذ الوصايا والقواعد التي تعيننا على أن نكون جادين عمليين منتجين في حياتنا ، فيكون لنا من وراء ذلك المثوبة والأجر ، ويكون لأعمالنا الفائدة والنفع ، ونكون - حينئذٍ - مساهمين في نهضة أمتنا ، وفي نصرة ديننا بإذن الله عز وجل ، وكثيراً ما نسمع أن فلاناً رجل عملي ، وأنه منتج منجز ، وكثيراً ما يكون طموح كل إنسان أن يكون ذو عمل متقن ، وإنجاز عظيم ، وأداء متميز .. الطالب يود ويتمنى أن يكون حافظاً لدروسه ، فاهماً لعلومه ، مجيداً في أدائه ، ومصيباً في جوابه ، ومتفوقاً في تقديراته ، والموظف أيضاً ، والدارس ، والعامل ، والزارع ، وكل أحد يود أن يكون حاملاً لهذا الوصف وآخذاً بهذا النهج ، ولكن الواقع قد لا يكون كثير الارتباط ، والتوافق بين الآمال والأعمال .. فكم من آمال لا تتبعها أعمال ، فإذا بها تذهب أدراج الرياح ، وإذا بها يحق فيها أن يقال إنها بضاعة الحمقى الذين يحسنون الكلام ، ويفيضون في الخيال ، ولكن لا حظ لهم في ميدان الحياة العملية .
ولعل أمتنا الإسلامية اليوم ، وهي تشكو من تخلف ظاهر ، ومن تأخر كبير ، ومن فوضى عارمة ، ومن ضعف بيّن .. تحتاج من أبنائها وأفرادها أن يأخذوا بالجد ، وأن يجتهدوا في العمل ، وأن يحسنوا ويتقنوا أداء المهمات ؛ لعلهم أن يستدركوا بعض هذا النقص ، أو يقوّموا بعض هذا الاعوجاج ، أو يكون لهم أثر في إشاعة هذه الروح العملية المرجوة المطلوبة ، ونرغب أن نجعل الحديث منتظماً في قواعد موجزة مع تعليقات مختصرة نافعة ؛ لعلها - أيضاً - أن تكون طريقة عملية ، وإنجازاً واضحاً ، بدلاً من أن تتكاثر الكلمات ، وتتداخل الجمل ، وتختلط المقترحات ، ونخرج في آخر الأمر دون أن تكون عندنا رؤية واضحة ، أو خطوات محددة . فنستعين بالله - جل وعلا - ونسأله التوفيق والسداد ، ونسأله - جل وعلا - أن يجعل أعمالنا مطابقة لأقوالنا ، وأن يجعل أعمالنا محققة لآمالنا ، وأن يجعل أعمالنا موصلة إلى منجزاتنا التي نطمح إليها بإذن الله - عز وجل - وقد جمعت هذه المتفرقات في عشر قواعد .
القاعدة الأولى : تقدير العمل وهذه هي الفاتحة والبداية ؛ فإن من لا يقدّر العمل ويعرف قيمته ، ولا ينظر للعمل نظرة فيها ما يجعله يرتبط به ،ويحرص عليه ، ويبذل لأجله ؛ فإنه لا يمكن أن يكون عملياً أو منجزاً .. بعض الناس يربط العمل ببعض الأهداف ، ويقصره عليها ، فإذا تحققت له الأهداف من غير عمل نظر إلى العمل نظرة ازدراء واحتقار ، وشعر باستغنائه عن الحاجة للعمل ، فمثلاً من يجعل العمل سبيلاً إلى الحصول على المال ، وهذا هو غاية العمل عنده ؛ فإن مثل هذا إن جاءه المال ميراثاً أو عطية أو بأية صورة من الصور ؛ فإنه لا يرى للعمل فائدة ، ويرى أن العمل إرهاق لجسمه ، وتضييع لوقته ، وإنقاص من منزلته وقدره ، ومثل هذا لا يمكن أن يرجى من ورائه عمل، أو ينتظر منه إنجاز . ولذلك فإن أساس الأمر كله أن نقدّر العمل قدره ، وأن نعرف أن العمل قيمة إنسانية ، ومهمة إسلامية ، فالإنسان الذي لا يعمل هو كم مهمل .. هو شيء زائد في هذا الوجود كما قال الرافعي الأديب رحمه الله : " إن لم تزد شيئاً على الدنيا كنت معنىً زائداً عليها " . فإذا لم يكن لك عمل فلن يكون لك أثر ، ولن يكون لك قدر في ميدان الحياة ، التي هي ميدان كدح ، وبذل ، وتنافس ، وتقدم في الرغبة ، والحرص على أن يكون للمرء ثمرة يجنيها من هذا العمل ليست مقتصرة على المال ، وليست مقتصرة على المنزلة ، أو الجاه ، أو الرتبة ، أو نحو ذلك ، وإنما هي قيمة إنسانية في حد ذاتها ، فالإنسان بلا عمل كأنما قد انتقص من إنسانيته ، وكأنما قد ألغى أمراً مهماً عظيماً هو أمر النعم التي أنعم الله - عز وجل - به عليه .. قد جعل الله لك الحواس ، وأعطاك الطاقات ، والقوة ، والقدرة ، وفسح لك في الوقت ، وذلل لك الأرض ، وسخر لك ما في هذا الكون كله ؛ لتحرث ولتعمل ؛ فإن تركت العمل فكأنما قد ألغيت كل هذه النعم ، وأغفلت هذه الغايات والحكم التي جعلها الله سبحانه وتعالى .
وأمر آخر سلبي عندما لا توجد قيمة للعمل تكون هناك البطالة ، والبطالة لا بد أن تثمر سلبيات كثيرة ، كما قال أحد القواد : " عسكر البطالة يجيد الشغب " فالفارغ لابد أن يتحرك ، وأن يعمل عملاً فارغا ً ، وهذا العمل الفارغ في الغالب أنه يبدد طاقات تخصه ، وربما طاقات تخص غيره ، أو تتعلق بها مصالح العباد ، أضف إلى ذلك أنه قد يعمل عملاً يقطع به عمل غيره ، أو يشوش عليه فتجد _ على سبيل المثال _ العاطلين الذين لا يعملون ماذا يصنعون ؟ يجتمعون أو يبددون الأموال ، أو يتصايحون ، أو يلعبون ، فيحصل من ذلك أثار سلبية عليهم ، وعلى غيرهم . وأيضاً في هذا الباب ينبغي أن نعرف أن العمل مهمة وغاية إسلامية في هذه الحياة ، والحق - جل وعلا – يقول : { هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا } . فالحياة كلها ميدان للعمل وابتلاء فيمن يكون أحسن عملاً - أي يكون عمله خالصاً لله وصواباً موافقاً لشرع الله عز وجل - والله سبحانه وتعالى يقول : { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } . وقال جل وعلا : { إني لا أُضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى } . فالذي لا يعمل لا قيمة له في الحياة ، ولا أجر له في الآخرة ، والعمل شرف حتى مع الاستغناء عن الحاجة الملحة المرتبطة بالعمل ، فهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم – يقول : ( ما أكل ابن آدم طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) . فهل كان داود - عليه السلام - مفتقراً إلى الرزق الذي يأتيه من هذا العمل ، وقد أنعم الله - عز وجل - عليه وعلى سليمان - عليهما السلام - وطوع لهما الحديد ، وسخر لهما كثيراً من الأمور والأشياء في هذه الحياة الدنيا ؟ والنبي - عليه الصلاة والسلام - يقول كما في حديث عند الترمذي ، ويرويه أيضاً ابن أبي الدنيا وغيره : ( إن الله يحب العبد المحترف ) أي الذي عنده حرفة ، وعنده صنعة يعمل .. يتميز .. ينتج .. يكون له قيمة في الحياة .. يكون له إسهام في المجتمع ، ويكون له دور في تقدم المسيرة ، ونهضة الأمة بإذن الله عز وجل . هذا عمر رضي الله عنه يقول : " إني لأنظر للرجل فيعجبني فيه عبادته وصلاته فأسأل عنه وعن عمله فيقال : إنه لا يعمل فيسقط من عيني " . فهذا أمر مهم وقاعدة أساسية هي ضرورة تقدير العمل .
القاعدة الثانية : تحديد الأهداف العامل بدون هدف كالسائر إلى غير وجهة .. إذا خرجت من هذا المسجد بعد أداء الصلاة ، ولم يكن لك هدف ، فأي شيء ستصنع ؟! إلى أين ستقودك أقدامك ؟! لكن إن كنت تريد منزلك فستأخذ الطريق إليه ، وإن كنت تريد - مثلاً - أن تشتري شيئاً من السوق فستتوجه إليه ، وإن كنت تريد زيارة أخ فستتوجه إليه ؛ فإذن تحديد الهدف هو الذي يحدد مسار العمل ، ويجعله في الاتجاه الصحيح الذي يفضي في آخر الأمر إلى بلوغ الغاية ، وتحقيق المرام ، ولابد من تحديد الأهداف ؛ لأنه بدونها تضيع كثير من المصالح .
عند تحديد الهدف لابد أولاً أن يكون التحديد دقيقاً وواضحاً .. نضرب مثالاً : طالب يقول : " أريد أن أتخرج من الدراسات العليا " هذا هدف أو ليس بهدف ؟ هدف .. لكن لو قال آخر : " أريد أن أدرس الدراسات العليا في علم الاجتماع في جامعة كذا خلال العامين القادمين " أيهما أوضح وأكثر دقة في تحديد هدفه ؟ الثاني ؛ لأن الأول ترك الباب واسعاً ، فيمكن أن يدرس الدراسات العليا أكثر من سنتين ، أو أربع سنوات ، أو ست سنوات ، ويمكن أن يدرسها في بلده أو بلد آخر ، وكل ذلك متغيرات تجعله قد يتنقل من رأي إلى رأي ، ومن عمل إلى عمل ، وقد يبدأ الدراسة في ميدان ثم يتركها إلى ميدان آخر ، أو في بلد ثم ينتقل إلى بلد آخر ن أو على نظام معين ثم ينتقل إلى نظام آخر ، وإذالم يكن الهدف محدداً وواضحاً فإنه لا يكون مفيداً .
وثانياً : لابد أن يكون الهدف مرتبطاً بالزمن - كما أشرنا - لمدة عامين أو لمدة ثلاثة أعوام ، ولابد أن تكون هذه الأهداف مبرمجة ، أو مرتبطة بالأوقات ؛ لأن من فوائد الأهداف القدرة على مقياس الإنجاز ، وتقدير الأعمال ، فإذا قلت مثلاً : "أريد أن أحفظ القرآن " فهذا هدف ، لكن إن قلت في سنة ، فينبغي لك في نصف السنة أن تحسب هل وصلت إلى النصف ؟ إذن أنت تسير بخطىً جيدة ، أو لم تصل إلى ذلك ، أي انتهت نصف السنة وأنت لم تحفظ إلا صفحة ، إذن هناك خلل بينما لو حددت الزمن ووضحته ؛ فإن ذلك هو الصحيح المطلوب.
ثالثاً : لابد أن يكون الهدف ممكن التحقيق ، فلو قال قائل : " هدفي أن أحفظ القرآن في يوم وليلة " هذا وضع هدفاً ، وحدده ، ووقّته بالزمن ، لكنه لم يجعل هذا الهدف من الأهداف الممكنة التحقيق بالشروط والمواصفات التي وضعها ، فهذا يحصل له بعض السلبيات ، ومن أهمها : أنه في كثير من الأحوال يخفق في تحقيق هدفه الذي حدده .. يأتي في اليوم والليلة لا يستطيع أن يحفظ ثانياً .. يحصل له إحباط ؛ لأنه حدد مدة ، وحدد هدفاً ، لكنه لم يدرس هذا التحديد جيداً ، فالفشل يعود عليه بنوع من اليأس ، أو ضعف الهمة ، أو ذمّ ونقد الذات الذي يعيقه عن الانطلاق مرة أخرى ، ثم أيضاً ننظر إلى جوانب الفائدة من تحديد الهدف ؛ حتى ندرك كيف يمكن أن نكون عمليين ومنتجين .
فوائد تحديد الأهداف الفائدة الأولى : صحة استثمار الوقت وكما أشرت عدم وجود الهدف يجعلك تبذل وقتاً في ميدان ، ثم قبل أن تصل إلى نتيجة تتحول إلى ميدان آخر ، فيذهب الوقت سُدىً ، والمثال البيّن في هذا مثلاً طالب الجامعة يبدأ دراسته في الطب ، بعد عامين يكتشف أن الطب ليس ميوله أو ليست طاقته ، المهم فينتقل إلى الهندسة فيمضي فيها عاماً ، ثم إلى العلوم ، فيتخرج بعد ذلك من كلية الاقتصاد في سبع سنوات أو ثماني سنوات ! المشكلة أنه لم يحدد هدفه .
الفائدة الثانية : تقليل المتاعب سبحان الله كم نشكو من العناء ، وكثرة الأعباء ، وكثير من هذه الأعباء كان يمكن أن يخف عنا ، وأن يزاح عن كواهلنا لو أننا أتقنا بعد التفكير والتأمل تحديد الهدف الذي نريد أن نصل إليه من الأهداف المشروعة النافعة لنا ، والتي تعود على أمتنا بالفائدة ، وهذا أيضاً له أمثلة أخرى كثيرة .. عندما يبدأ الإنسان أو يشرع في عمل ثم يتركه بعد أن يكون قد بلغ به التعب مبلغاً ، فلا يقوى بعد ذلك على عمل آخر ؛ لأن الإنسان طاقة وقدرة ، إذا استنفذت واستهلكت كلها أو معظمها ربما لا يجد بعد ذلك طاقة وقوة يواصل بها عملاً آخر .
الفائدة الثالثة : قلة أو انعدام الفراغ بعض الناس تأتي له الآن تقول له ماذا عندك بعد العشاء ؟ أو هل عندك شيء غداً أو في الشهر القادم ؟ يقول : " لا والله ليس هناك شيء " لماذا ؟ لأن ليس عنده هدف وليس عنده أشياء وضعها ، حتى تكون نصب عينيه وأمامه ؛ ليسعى نحو تحقيقها ، فالفارغون في الغالب هم قوم لا يضعون لأنفسهم غايات أو أهداف ، وبالتالي يشعرون بأن عندهم وقت يمكن أن يكون كلأً مباحاً لمن يريد أن يأخذ منه ، أو يقولون كما نسمع : " نريد أن نقتل الوقت أو نضيع الوقت " ونحو ذلك . أما الذي عنده هدف وغاية في هذه الحياة كلها برمتها .. في أيامها ، ولياليها ، وشهورها ، وسنواتها ؛ فإنه في الغالب ينعدم عنده الفراغ ويقل عنده إذا لم ينعدم .
سلبيات من عدم تحديد الأهداف ولو تأملنا أيضاً ننظر إلى بعض السلبيات إضافة إلى ما ذكرنا من عدم تحديد الأهداف ينشأ اختيار الأسهل بدلاً من الأهم ، فلو كان قد حدد الهدف المطلوب ، وهو مبني على حاجته ، وعلى فائدته ، أو على ما يرجوه من نفع لمجتمعه ؛ فإنه يأخذ الطريق نحوه وإن كان يحتاج إلى جهد أو تعب ، أو فيه بعض الصعوبة ، لكن إن لم يكن هناك هدف محدد وواضح ؛ فإنه يقول : " كله خير " مثلاً الذي أراد أن يحفظ القرآن إذا لم يكن محدداً للهدف وعازماً عليه ، يقول : نحفظ بعض السور فيها خير وبركة ، وسورة فيها فضيلة وأجر ، الجواب : نعم لكن ما الذي جعله يختار الأسهل ؛ لأنه لم يجعل هناك هدفاً لحفظ القرآن . يقول : " أريد أن أحفظ من القرآن " فإذا بدأ في البقرة وجد البقرة طويلة ، وفيها آيات طلاق ، وفيها متشابهات .. لماذا ؟ ما دام القرآن كله خير وبركة ، وحفظه أجر ومثوبة ، إذن فلأحفظ سورة أخرى .. السبب في هذا الانتقال ، وترك واختيار أسهل شيء ، وترك غيره هو أنه لم يكن عنده مثل هذا الهدف ، ومثل هذا يجعل عنده كثير من الاضطراب . من السلبيات أيضاً إمكانية وتكرار التأجيل .. إذا لم يكن هناك هدف فإذن ما دام بدأ الآن في الحفظ ، أو في عمل قراءة كتاب مثلاً ، لكن لم يجعل هناك هدف أن يتم الكتاب ، أو أن يحفظه ، أو أن يستوعبه ليختبر فيه ما حدد الهدف ، يمكن إذن أن يؤجل .. بدأ فيه ثم يؤجله بعد ذلك ، أو يجعله في الشهر القادم ، أو أن يجعل المطلوب من قراءته بعض الفصول ، أو خلاصات منه ، فيكون هناك باستمرار نوع من الاضطراب ، ونوع من الفوضى ، إذن القاعدة الثانية ضرورة تحديد الأهداف .
القاعدة الثالثة : اعتماد التخطيط وهذا أيضاً أمر واضح وبسيط ، ولكنه نافع ومفيد ، الهدف بعيد المدى ، والتخطيط هو تفصيل لتحقيق الأهداف ، فالذي قال - مثلاً – " إنه سيحفظ القرآن في عام " يحتاج إلى بعض التخطيط إلى أن يجعل في اليوم حصة معينة ، ويجعل جدولاً لهذه الحصة ، ويعرف أن هذه الحصة ستتضاعف ، ويجعل - مثلاً - برنامجاً للمراجعة ، وأوقاتاً للاختبارات ، يعرف أن هناك بعض الأوقات التي لا يمكن أن يحفظ فيها ، فيستثنيها من الزمن ، مثلاً في أوقات معينة أو أيام معينة يكون فيها في برنامجه أنه مسافر ، وأنه في وقت الدراسة الصباحي لا يكون عنده فرصة للحفظ ، فسيجعل الأوقات المحددة في أوقات أخرى . إذن التخطيط هو نوع من التفصيل للخطوات العملية ، مقرونة بالزمن مع مقاييس اخ
|
|
| 107 |
المشاهدات |
<!-- AddThis Button BEGIN -->
<!-- AddThis Button END --> |
|
|
 |
ساحة النقاش