محمد محسن المحقني ( ابوحمد)

الضمير الحي هو المعيار الاساسي للانسانية

 

الأمل روح الحياة

يقول جبران خليل جبران (في قلب كل شتاء ربيع يختلج ، ووراء نقاب كل ليل فجر يبتسم) 

الإنسان دون الأمل لن يستطيع أن يعيش سعيدا ولا يهتم  بالإنجاز والعطاء، لان الامل أنيس الروح ودواؤها، ففيه  يستبشر الإنسان بالخير القادم من الايام وان له منه نصيب

تمسك بالأمل وأنتظر في رماد العمر شيئا منه، فلنا  في نبي الله يعقوب عليه السلام نموذجاً في الامل بعد ان ابيضت عيناه من الحزن على يوسف ، الإّ ان النور جاء اليه من مكاناً بعيد قائلا : (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) 

 وبما ان الامل ملازم للإيمان فأليأس ملازم للكفر .

اعمل و كن مخلصا في عملك وتمسك بألامل فلابد للضوء ان يشرق  نهاية النفق،  وان جار عليك الزمن كن الغريق تمسك بقشة على امل النجاة ثم ينجو  فنبي الله يونس انجاه الله قائلا نجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. 

ولو بالامل القليل ففيه  يكفي لنعيش 

 ها هو إديسون بعد محاولات عديدة  أوجد لنا  المصباح، وترك لنا قيما معنوية عظيمة ، قيمة النهوض بعد الفشل ، قيمة الإصرار ، قيمة أعد المحاولة ، قيمة الأمــــل

 لهذا كن قويا لأجلك ، حالما ، مستعينا بالله  احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك ، حتى ولو لم تشعر أنك تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسامة 

لتكن سعيدا ساعد الناس بنشر روح الأمل والتفاؤل بينهم ، وحرك في وجدانهم يقينا بأن بعد الغروب فجراً مهما طال الظلام

وتوقف عن التذمر ولا تتغنى بلحظة الدفء وقت الشتاء ولا تسعد لهبوب نسيم بارد في حر الصيف، وإنما استمتع بحياتك فليس لها فصول او أوقات محددة. 

وعلى مستوى الفشل في شيء ما تذكر فرصة اخرى للعبور والنجاح فستأتيك من اوسع ابواب الامنيات

حتى في العلاقات الانسانية أحسن ظنك بالاخرين  بكل تفاؤل، وامنح المخطئ فرصة اخرى وابقى على عهد الحب يكتمل الوفاء 

واعلم ان الامل  مقرون بطاعة الله والاخذ بالأسباب، لا بالكسل والجهل والتمني مثلا لو تتمنى الجنة فأنظر اين يكمن الامل فيها بقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) الكهف: 110.

فجوهر الأمل هو الإيمان بالرحمة.رحمة الخالق عندها تلقى على  روحك السكينة لأتصالها بالله، وعندها تنشرح النفس في وقت الضيق. 

 

almahkani

ابوحمد المحقني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 90 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2013 بواسطة almahkani
almahkani
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,353

حبرٌ من دم

حبرٌ من دم
إنني أدوّن ما تفرزه أفكاري  كمن يؤرّخ مرحلة اكتمال شبابه حين يشتد العود ويبلغ الوعي قمته، فلا هو في بدايةٍ حالمة، ولا في نهايةٍ منطفئة، بل في تلك المنطقة التي يشتبك فيها النضج مع الألم، وتنكشف فيها الحياة بلا أقنعة.
أكتب وكأنني أُراجع ما تبقّى لي من نفسي لا لأنني انتهيت بل لأنني صرت أفهم أكثر مما يحتمل القلب.
 لم تعد الأشياء تغويني كما كانت بل تثقلني بمعناها، وتكشف لي وجهها الآخر الذي لا يُرى في البدايات.
يا لها من قسوةٍ ذاتية الشعور  حين أكتب هذه الصفحات فيؤلمني مضمونها، وترتجف أصابعي ضعفاً، كأن أنين القلم في يدي يشكو جور ما تنزفه بناني، من سائلٍ شفافٍ مصدره شرايين قلبي عنوانه ذكرياتٌ متسلسلة تترجمها آهاتي الليلية للزمن بكل ما حملته هذه الحياة من معانٍ. 
 أبوحمد المحقني