الى من يهمه الامر !!!
بعد التحية:
اليوم وفي هذه الفترة العصيبة التي يمر عراقنا الحبيب من تحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي مصحوبة بتشنجات سياسية أقليمية حيث تتنافس دول الجوار وتضع رهانها على بعض الكيانات والتحالفات التى ترى فيها امتداداً قوميا أو طائفياً وقد فتحت خزائنها لهذه الائتلافات والكيانات لكي تنال من المشروع الوطني العراقي , ومقابل هذه الاموال الطائلة تحاول هذه الدول تمرير اجنداتها التوسيعية على مصلحة الوطن ولكي تميع هذا البلد في مشروعها القومي الطائفي, وهذه هي ليست الا مرحلة من مراحل المشروع الاقليمي الكبير والذي يظم المنطقة كلها .
وقد دأبت هذه الدول طوال السنوات الماضية على دعم وبشكل فاضح كل انواع الدمار والخراب الذي حل بهذا البلد وعلى انقاض هذا كله ولدت لنا حكومة من رحم هذة التدخلات والنزاعات الطائفية من جهه والقومية الانفصالية من جهه اخرى حتى وصل بنا الحال الى المحال وبعد اربع سنوات من تسلم هذه الحكومة وقبل الانتخابات البرلمانبة بفترة قصيرة تعود بنا مرة اخرى الى المربع الاول حيث تعيد الى اذهاننا مخاوف عودة البعثيين وعصر الانقلابات وكما يعلم الكل بأن حكومتنا متكونة من احزاب لها تاريخ عريق ومشرف في مقارعة النظام الديكتاتوري السابق وكلنا نكن لهم كل الاحترام والتقدبر لان هذا تاريخ لايمكن نكرانه ونسيان الروح الوطنية التي كانوا يتصفون بها والحس العراقي العربي الاصيل اللذي لايقبل ان يتسلط الظالم على رقاب العراقيين الاحرار حيث كانوا يعلمون في ذلك العهد المباد ان الشعب المغلوب على امره لايرى النور ولايبصر الحرية ولايعرف غير القائد الاوحد والحزب الواحد ومن ينتمي لهذا الحزب هو الذي يعيش ويتمتع بخيرات العراق والبقية من العراقيين هم مواطنين من الدرجة الثانية .
واليوم بعد سبعة سنوات من الإطاحة بالدكتاتورية واي إطاحة كانت ؟ لابثورة شعبية ولا انقلاب عسكري ولا هم يحزنون , بل كانت معجزة من السماء ان تأتي بأمريكا عبر القارات بجيوشها هي وحليفتها بريطانيا وبكل مايملكون من قوة لكي يطيحوا بالحكومة الديكتاتورية وبحجة اسلحة الدمارالشامل ولكن في الحقيقة لايوجد اي من تلك الاسلحة ولانزال نحن لحد الان لانعلم لماذا اتوا الى العراق وجيشوا جيوشهم . هل ان صدام كان يشكل خطرا على امن المنطقة وكان يشكل تهديدا للامن الامريكي والاسرائيلي, أم هدفهم كان احتلال منابع النفط ؟ وكما نعلم ان نفط الخليج كله تحت تصرفهم , وان كان هذا الاحتمال واردا فلماذا امريكا اليوم تسحب قواتها من العراق حتى 2011 لا يبقى اي جندي امريكي في العراق اذن هذا الاحتمال غير صحيح . ولكن ما الهدف الحقيقي من احتلال العراق؟. هل هو من اجل سواد عيون المعارضة العراقية الموجودة في منافي الدول ولم يسمع احد عنها كل تلك السنيين والتي لايتراوح اعدادها الا القليل ومنتشرة بين الدول حتى كانوا يستخدموا اسماء مستعارة وهميه تخوفاً من ان تطالهم ايدي عناصرمخابرات السلطة التي كانت تصول وتجول في دول العالع كأنهم في باب الشرقي وبعد هذا كله لايوجد تفسير علمي مقنع لغزو هذه الجيوش للعراق الا تفسيرواحد وهو المعجزة التي لايستطيع فعلها الا الخالق عزة وجل والمعجزة ليس لها وقت ولا زمان .
وها أنتم اليوم اللذين تددعون انكم قيادات تلك الاحزاب وقد اعطيتوا الكثير من الشهداء والدماء واذا بكم اليوم تعيدوا علينا شبح الماضي الأليم من فلسفة القائد الضرورة والحزب الواحد وتذهب مع الريح كل شعارات الوطنية وخطابات النضال وفلسفة مقارعة النظام السابق واعادة الحق لاهله ونصرة المضلوم وقد لبستم ثوب الطائفية الدينية المذهبية الضيق وبدأتم تمهدون للعبة خطرة جدا وأنتم فيها مجرد لاعبين صغار ليس الا.
وبهذا أكون قد وجهت ندائي هذا الى كل من يهمه الامر ومن اللذي حٌسِِبَ على هذه الجهه ان يدع العراق يقوده من يستطيع ان يتحمل المسؤولية وهم ايضا اخوتكم في النضال السري واللذين لا صبغة لهم طائفية ولا عليهم فضل اوديون سابقة لاي من دول الجوار, فهؤلاء كانوا ليبراليين او حتى علمانيين لايهم. أما انتم ايها السادة اصحاب هذه الاحزاب فكونوا عليهم رقباء في قبة البرلمان فأن كانوا اهلا لها فتمتعوا في بلدكم بسلام وأمان أسياد كرام انتم وكل العراقيين. وأن كانوا غير ذلك فأن لكل حادثٌ حديث وهذا مستبعد جداً لانهم أصحاب مشروع علمي وعملي لا ايدلوجي طائفي وهذا هو المطلوب ....



ساحة النقاش