التاريخ : 2010/2/18بقلم : نافع الناجي
يمتلك العراق مستقبلا مشرقاً وثروات هائلة وموارد بشرية عملاقة تمكنه من النهوض والتطور واللحاق بكبريات الدول الصناعية المتقدمة فيما لو قيد للمخلصين والوطنيين من أبنائه تسلم مقود القيادة وزمام المبادرة، ولعل من أبرزهم على الإطلاق الدكتور إياد علاوي السياسي المحنك والقائد المتبصر الذي يستشرف مستقبل بلاده من خلال ما موجود على أرض الواقع بالفعل وليس من باب الأحلام والتمنيات.
وتتزايد شعبية الدكتور علاوي بشكل مضطرد ويومي بفعل (الكاريزما) والجاذبية التي تكتنزها شخصيته الودودة والمحببة للعراقيين البسطاء، فهو السياسي الأبرع من أبناء جيله والمناضل الأقدم الحامل لهموم ابناء وطنه..والمهندس الذي يقرأ تضاريس تربة وادي الرافدين ويغور في ثناياها للبحث عن صالح الوطن وأهله...وحتماً فإن مثل هذه الشخصية البارعة والمتفردة بخصالها النبيلة وشمائلها الطيبة هي الأحق بتولي رئاسة الحكومة القادمة وترتيب البيت العراقي من الداخل وإعادة صياغة العلاقة التبادلية بين شتى شرائح المجتمع العراقي الغني بفسيفسائه الدينية والعرقية والتي تشكل بموجبها نسيجا إجتماعياً جميلا وغنياً هو رمز لوحدة العراق وعراقته الموغلة بالقدم.
وترتكز رؤية الكتلة"العراقية"التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي على سمات متنوعة تقف في مقدمتها الرغبة العارمة في ردم الهوة التي أوجدتها شراذم الشرّ في الايقاع بين مكونات الطيف العراقي وإنتاج الحاضنة الأساسية للطائفية التي أستعر أوارها منذ سبع سنين ولازال يحرق الأخضر بسعر اليابس..وإلغاء القوانين المجحفة التي أثثت للتمايز بين فئات المجتمع، والسعي الجاد والمخلص لتنقية الأجواء بين أبناء الوطن الواحد وسحب التصعيد والتوتر من حياتهم اليومية بمختلف المسميات وتحت شتى الذرائع والمبررات التي أوجدها الأشرار من تجار الحروب والأزمات.
ويسعى الدكتور إياد علاوي وكتلته الوطنية العراقية بكل ما يمتلكون من ثقل عربي ومناطقي لإعادة الثقة للعراق بمحيطه الإسلامي والقومي العربي الذي طالما كان يمثله في السابق..وهو المسعى الذي لاتؤيده أقطاب عديدة داخل وخارج العراق لأنها راغبة ببقاء العراق جريحا وواهنا ومنعزلاً عن محيطه الطبيعي الذي ينتمي اليه، كي يظل ضعيفاً وتابعاً الى بعض الجهات الإقليمية التي ترغب بإبتلاع أجزاء منه وقضم مناطق برّية وممرات مائية تخدم توجهاتهم التوسعية المريضة، وتكبيل إرادة العراقيين بالمزيد من القيود والسلاسل الفولاذية.
وقد أثبتت التجارب والأيام ان بقاء العراق ضعيفاً ومنكسراً لن يخدم إلا العقول المريضة والسياسات التآمرية الحاقدة التي لاتريد الخير والفلاح لهذا الوطن ولا لأبنائه الذين عانوا الأمرّين من العوز والحاجة طيلة ثلاثة عقود ونصف من الزمن إبان سياسة الحزب الواحد والنظام الشمولي...وكان لحادثة بئر الفكّة الكثير من الدلالات والرموز التي يمكن لكل متفكر ولو بشكل سطحي الاستدلال على مدى الخيانة والتآمر والتصاغر لإرادات الإخطبوطات الكبيرة التي تتاخم حدود العراق وترغب بتحويله الى لقمة سائغة وسهلة الابتلاع.
ولكن عبثاً ان يتحقق ذلك مادام في العراق رجال أفذاذ يسهرون على مصلحة العراق وأبنائه النجباء من طراز أياد علاوي..الرجل الأسطوري والملحمي الذي خرج من رحم انكيدو وحمورابي.



ساحة النقاش