<!--<!--

جيل عصر كوكو واوا  

بقلم  ...  سميرأبو الحمد

[email protected]

إبن صديقى الصغير لايحب جارة القمر فيروز . لا تسافر اغنياتها الاسطوريه إلى أعماقه  لا تسحره ترنيماتها التى تذيب الصخور. لا يتراقص قلبه طربا مع (  ردنى الى بلادى مع نسائم غوادى ) هو يتعجب منى لان  فيروز هويتى فى عالم الغناء . لا ن كل البورتريهات التى رسمتها طوال حياتى كانت لهاولكل ملكات وملوك الغناء العربى القدامى . ولم يظبطنى يوما متلبسا بعلاقة  مع نعيق غربان عصر شارب سيجاره بنى . هو يجن منى لانى دائما أسبح فى نهر الهدوء ودائما على عداوه مع الصخب هو لايقدر أن الهمس رداء الشاعر . لايقدر أن الاصاله سلاحه . هو يرى فى صوت شعبان عبد الرحيم فتحا جديدا. يرى فى ( زعلان طهقان متضايق ) لريكو بدايه حقيقيه لنهضة الاغنيه العربيه التى تمس قضايانا وتلعب على أوتار همومنا ومأسينا . يرى فى حط النقط على الحروف  لبوسى سمير تعبيرا صادقا عن جيل معندوش وقت . جيل يعادى الحياء . يقدس الطناش . هو لايحب الكتب ودائما تصيبه عبارتى الاثيره  (  الكتب هى ثروة الشعوب الحقيقيه  )  بالاحباط   فأنا أكبر مجانين العالم عشقا للكتب . هو يؤمن ان شراء الكتب فى عصر مولانا  النت  عبط . يؤمن ان القراءه  هبل وكلاما  فارغا  والثروه الحقيقيه ليست فى الكتب كما أتصور أنا وإنما فى لحظات سعاده يعيشها بأى طريقه مادامت مشروعه هو لايعترف بالحضاره المصريه القديمه  فالحضاره فى عقيدته العصريه الفوضويه الفضوليه المتسرعه المجنونه . هى حضارة الشباب الروش طحن . والشعر الجيل والبنطلون الساقط والسلاسل التى تزين الصدور فلا تعرف من أمامك شاب أم فتاه بعد ضياع النخوه والرجوله  رغم التزامه وإرتدائه مايليق وإبتعاده تماما عن كل مايغضب الله . لكنه لايهتم مثل غيره  من ملايين الشباب بأن يعرف من هو إبن رشد أو الشيخ الرئيس ابن سينا أو توماس اديسون أو طه حسين . وما الذى فعله عبقرى القرن العشرين العالم المصرى أحمد زويل  حتى يفوز بجائزة نوبل دونا عن بقية علماء الارض . لا يعنيه أن يكون العقاد  مطربا أو ممثلا سينمائيا أو كاتبا . أو ان إبن النفيس لاعب كرة قدم بالفريق السعودى  أو مكتشفا للدوره الدمويه الصغرى أن تقع قناة فالوب فى جسم الانسان أو فى شمال اوروبا  أن يكون طارق بن زياد فاتحا للاندلس أو مطربا كويتيا . هو يهتم مثل غيره  من شباب جيله  بمتابعه أحدث التقاليع رغم كونه لايطبقها او يتعامل بها فى حياته . يهتم بأن يكون محط انظار الجميع وذلك لانه يتمتع بوسامه واضحه  هو يريد إهتمام الجميع به وكفى . فالحياه فى رأيه الفريد أجمل وأعظم وأكبر من أن نضيعها فى  الثقافه والمعرفه وكل تلك الاشياء العبيطه على حد قول معظم أبناء عصر كوكو واوا . وذلك الشاب الصغير يجن عشقا بالساحره المستديره كرة القدم  ولو طاوع مدربه فى النادى وطاوعنى لصار اليوم من نجومها الكبار . هو يرى أن كرة القدم هى غذاء الروح ولديه قدره غريبه وعجيبه على ممارسة  ومتابعة  مبارياتها  طوال ال  24 ساعه. ومن يخالفه الرأى  فى أهمية كرة القدم وأهمية نجومها العظام فى تغيير حركة التاريخ والكواكب ( مبيفهمش حاجه ) بإختصار جيله ينظر لجيلى والاجيال السابقه وكأننا طرح عصر الجنيه الجبس  وسبب تخلف العالم  وليس هناك من يصلح قدوه أومثلا أعلى أفضل من صاحب العبقريات  (  بعرور  )  وصاحبة رائعة أركب الحنطور واتحنطر ( ام المصريين  )  الست امينه  .  انه جيل الدليفرى والبيتزا  ولخص ومعطلكش  جيل بلا هويه . لك الله يامصر حين يصبح ذلك حال شبابك . من تعدينهم زخيره تعتمدين  عليها فى المستقبل   .

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 124 مشاهدة
نشرت فى 17 مايو 2011 بواسطة alkatebstar

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

34,155