{ الحياة كلها أفراح وأطراح ، والسعيد من استعان عليها بالايمان والتفاؤل }..

’’ كل ما هو موجود في الحياة قابل للتغيير والتأويل ’’ ..

authentication required

الى الحاقدين على الجزائر:شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب

 

كتبهاali youcef ، في 28 نوفمبر 2009 الساعة: 20:20 م

 

نظرا لفوز الفريق الوطني الجزائري على نظيره المصري (بأم دورمان)..

نظرا للاعتداء الوحشي بالقاهرة على الفريق الوطني الجزائري..

نظرا للاعتداء السافر على الجماهير الجزائرية بالقاهرة..

 

نظرا للحملة الشرسة التي تقودها القنوات المصرية الخاصة والعامة ضد الشعب الجزائري..

 

نظرا لدعوة الفنانين والمحامين المصريين لمقاطعة الجزائر..

————————-

[email protected]

———————

أدعــــــــو كل غيور على العرب والاسلام أن يقرأ ما يلي :

 

سيتوقف علماء السياسة طويلا أمام الأزمة الخطيرة التي نشبت بين مصر والجزائر على خلفية اللقاءات الكروية بين المنتخبين المصري والجزائري في تصفيات كأس العالم في القاهرة والخرطوم ومن قبل ذلك في البليدة بالجزائر، وهي الأزمة التي كبرت ككرة الثلج وانتهت بمأساة خطيرة لا تهدد فقط العلاقات السياسية بين البلدين ولكنها وصلت أيضا لمستوى ضرب العلاقات الشعبية بين الجماهير الشقيقين في الصميم.

ولأننا نعيش زمن معارك الصغار الذين يفكرون بأقدامهم من السياسيين ممن يقودون الغوغاء في الملاعب والإعلام والشارع بسبب الكورة واللعب والتأهل والتنافس الذي تحول لتنابز وتلاسن ومعايرة ومن وأذى وسباب وشتائم وتجريح وتعريض بالتاريخ وبالرموز الوطنية والتشكيك في الهوية الثقافية والانتماءات القومية والعربية، وبعد أن شحنت الشعوب، بدأت بقذف الطوب في القاهرة والخرطوم، وتحولت الحملات لردح إعلامي وتراشق فضائي وصحفي على الجانبين، في حملة تذكرنا بحملات الستينات في إذاعة صوت العرب بدون أن ينتبه أصحابها للتأثيرات الخطيرة للعولمة وان كل ما يقال يصل لأكبر شريحة واسعة من مواطني البلدين وغيرهم ممن باتوا يتابعون هذا المسلسل، حتى أصبحنا الآن على شفا الأمر بتحريك الطائرات وإرسال البوارج والمدمرات لنستعيد أمجاد حرب البسوس والداحس والغبراء.

 

 

لقد أصبح شكلنا في العالم مزري، يثير شفقة الأصدقاء وشماتة الأعداء، وهو وضع لا يشرف إعلام مصر بلد الحضارة والتاريخ، ولا الجزائر بلد الشهداء والتضحيات، رغم كل ما يدعيه فثيري هذه الفتنة من حبهم لمصر وللجزائر، حيث جرى تغطية ما حدث في نشرات الأخبار والصحافة الدولية على اعتبار أننا غاضبون من هزيمة منتخبنا وتأهل الجزائر وهو أمر مستنكر من ذوي العقول والألباب والروح الرياضية، وأصبحنا كالإخوة الأعداء الذين يخربون بيوتهم بأيديهم ويدمرون مصالحهم البينية التي يتضاءل كاس العالم نفسه أمام مردودها على مصالح الشعبين وتاريخهم، لأن قياداتنا باتت من ذوي العقول والأحلام الصغيرة المتهافتة، في زمن يتنافس فيه الكبار من حولنا لصنع المستقبل العلمي والتعليمي والاقتصادي والتقني لبلادهم وهم يدركون أن التنمية الحقيقية لن يصنعها الانعزاليون داخل حدودهم ممن يفتعلون المعارك السياسية التافهة مع أشقائهم وجيرانهم في العروبة والإقليم حتى أصبح دور مصر العربي والإقليمي في وضع لا نحسد عليه مطلقا، بعد أن خاصمنا جيراننا من العرب والمسلمين في الشرق والغرب، بينما نحافظ ببراجماتية غير مفهومة على أواصر الود مع الصهاينة مهما فعلوا.

 

 

 وبات دعاة الانعزال والانكماش من أعداء العروبة وأنصار التناحر الإقليمي والقومي، يتجاهلون ما يجري حولنا من تنامي التجمعات والفضاءات الإقليمية السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث تحرص الدول القوية على التجمع والتكاثر مثل الاتحاد الأوروبي أمامنا الذي يضم 27 دولة أوروبية يتحدثون 23 لغة بخلاف اللغات غير الرسمية، حتى أن المفوضية الأوروبية ينفقون أكثر من مليار يورو سنويا في أعمال الترجمة حتى يستطيعون أن يفهموا على بعضهم البعض، بينما نحن العرب الذين نتحدث لغة واحدة ودين واحد ولدينا جغرافيا ممتدة بدون حواجز طبيعية من المحيط للخليج ويجمعنا تاريخ ومصير واحد، مكتوب علينا أن نتآكل ونتنافر ولا تنتهي مشاكلنا التي أضافوا لها مشكلة جديدة تتعلق بالتنافس الكروي.

 

لقد ذكرت مبكرا في هذا المكان واصفا هذه المباراة بين البلدين وما صاحيها من شحن إعلامي بالكارثة وقد كان، وكتبت أيضا عن مباراة أم دورمان بأنها الفاصلة في في الكورة والقاصمة للعلاقات المصرية الجزائرية وقد كان ، وطالبنا يومها بإقامتها بدون جمهور حفاظا على سلامة مواطنينا وأشقائنا، لأن  الصورة كانت واضحة لدينا حيث حذرنا بكل وضوح من تداعيات ما حدث وما كان يمكن أن يحدث ودفعه الله برحمته، في ظل حالة الاحتقان الشديد التي يتحمل مسئوليتها الإعلام في الطرفين، وربما يتحمل الطرف المصري القسط الأكبر نظرا لحجم الإعلام المصري قياسا بالجزائري، ومع ذلك لم يلتفت أحد ممن يفكرون بأقدامهم في تدارك الأمر وكأنما يسوقون الأمة إلى الصدام والخلاف وهم لاهون غير مدركين لمصالح مصر ودورها ومكانتها التي تضررت كثيرا بهذه المعارك التافهة.

 

الجزائر عربية ولا تحتاج شهادة من أحد:

 

وليسمح لي من خاضوا مؤخرا في عروبة الجزائر وانتمائها وعلاقاتها بمصر أن أذكرهم أنهم لا يدركون عمق وحجم هذه العلاقات التي يتلاعبون بها، ومعلوم أن في الجزائر تياران يتنازعان التأثير وهما التيار الفرانكوفوني والتيار العروبي الذي تعززت مواقعه في السنوات الأخيرة، ولو كان هناك من يفكر ويخطط ببعد نظر لساعدوا في تقويته التيار العروبي بدون أن يسخروا من الجزائر التي تحملت سنوات طويلة من الاستعمار الاستيطاني الذي سنتعرض لأسبابه والتي كانت عروبية أيضا، كان ينبغي مد الجسور مع محبي العربية وهم كثر في الجزائر بعد سنوات من التعريب في التعليم والثقافة وذلك لكسب الجزائر، أما حملات الردح الإعلامي المصري اليوم لن تؤثر فقط في العلاقات البينية بين البلدين ولكنها ستقدم طوق النجاة للفرانكوفيين الذين يحاولن إبعاد الجزائر عن العروبة، وعلى رأسهم القوى الأمازيغية التي ترفض حتى مجرد الحديث باللغة العربية وتقف ضد كل ما هو عروبي، وهذا مسلك ينم عن قصر نظر حكام مصر الذين ليس لهم مشروع سياسي والذين سمحوا لأولادهم بالتدخل في العلاقات وجر البلاد لمعارك ساذجة.

———

موقع : انقاذ مصر

المصدر: موقع : انقاذ مصر
  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 94 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2010 بواسطة aliyoucef2010

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,393