التنمية الاقتصادية في الفكرالاقتصادي المعاصر عملية ديناميكية متتابعة تستهدف القضاء على التخلف الاقتصادي والاجتماعي سواء من خلال تغيير الهيكل الاقتصادي أو أسلوب الإنتاج أو من خلال تبني استراتيجية للتطور الاقتصادي تحقق هذا الهدف. على أنه عند محاولة طرح مفهوم التنمية الاقتصادية في الفكر الاقتصادي الإسالمي فإنه ينبغي أن نعي حيداً ومنذ البداية أن القرآن الكريم كتاب عقيدة وشريعة وهو يحتوي فيما يحتوي على بعض الأفكار الاقتصادية ولهذا فإن صياغة نظرية للإنتاج أو للتنمية الاقتصادية لا تكون إلا من صناعة الإنسان وبما يقتضيه ذلك من تفضيلات ترتبط بالواقع الجديد للمجتمع المعاصر، مسترشداً بتوجيهات الإسلام وخصوصاً وأن القرآن الكريم والسنة الشريفة اقتصرا على التوجيهات التي يمكن أن يسترشد بها في بلورة مثل تلك النظرية من جانب الإنسان وعلى أي حال فإنه يمكن القول إن التنمية في الإسلام تعتبر جزءاً لا يتجزأ من مضمون خلافة الله للإنسان على الأرض، حيث يتطلب ذلك تحقيق التقدم للأفراد وللمجتمع في إطار العرفان بالشكر لله عز وجل.
ومع أن مفهوم التتنمية الاقتصادية في الإسلام لا يكتمل إلا بطرح أهدافها فإن هذا المفهوم لا يختلف كثيراً عن مفهوم التنمية الاقتصادية مجرد تحقيق إشباع الحاجات المادية أم أن ذلك مرحلة لهدف أسمى وهو العبودية لله سبحانه وتعالى فيتحقق قول الحق (* وما خلقت الجن الإنس إلا ليعبدون*)
ذلك هو الفرق بين هدف التنمية في الفكر الاقتصادي المعاصر وهدفها في الفكر الإسلامي



ساحة النقاش