أنت ملكة

بقلم د/ دسوقي فهيم موسي ..
  الواعظ بالجمعيات الشرعية ومدير مدارس التحرير بالقاهرة . 

كلمة  حق والحق أحق أن  يٌتبع   أقول  بصراحة  تامة  إن  بلاد  الحرمين  الشريفين          ( المملكة العربية السعودية ) هي من أكثر الدول محافظة علي حدود الله وهي الدولة الوحيدة في العالم كله التى أعطت المرأة حقوقها كاملة . فالمرأة في السعودية ملكـة بمعنى الكلمة فهي فخورة بالتزامها بالحجاب الشرعي وبُعدها عن مخالطة الرجال دون المحارم فلا تصافحهم ولاتجلس معهم – سعيدة بالتزامها لطاعة ربها ورسوله –  مغتطبة بإيمانها تؤدي الصلاة في وقتها لأن بالصلاة ينبض قلبها فلا يفتر لسانها عن ذكر الله . فهي فى هذة الحالة وفى تلك الحياة للة وباللة والى اللة وعلى اللة ولاحول لها ولا قوة الا بالله فالصلاة هى  الصلة  بينها  وبين  ربها     وبطاعتها   لربها  ورسوله  تهذبت  أخلاقه  لاتقلد الكفرة بل تبغضهم   ولقد كرم الاسلام المرأة بأن جعلها مربية للاجيال وربط صلاح المجتمع بصلاحها. وفرض عليها الحجاب ليحفظها من الاشرار ويحفظ المجتمع من سفورها. حقا المرأة في ظل الاسلام اكثر حرية من غيرها . فالإسلام يحمي حقوق المرأة اكثر من الأديان الاخرى  وتعاليم الاسلام بالنسبة للمرأة أكثر عدالة وأضمن لحريتها .  وان من الافتراء أن يقال أن المرأة في  الاسلام مجردة  من الروح بل  بالعكس المرأة فى ظل  تعاليم  الأسلام تعيش حياة كريمة  فهي اللؤلؤة المكنونة – والجوهرة المضيئة والدرة المصونة فقد انفردت المرأة المسلمة بإيمانها وجمالها وبطهرها ونقائها فأستحقت اسم  ( الملكـــة ) لانها تعيش معززة مكرمة ومحترمة  وهي   الحكيمة  العاقلة الرزينة – كريمة نفسها – طيب قلبها – رحب صدرها     - لين جانبها تؤدي فرائضها .تعتز بحجابها لانه  قامع لشهوتها سببا  أكيدًا لنور قلبها  وجالب للنعم التي تتمتع بها بل حافظا  لكرامتها وحياءها فى عصرأصبحت فية الرزيلة عالمية والفساد في البر والبحر والفسق والفجور له مؤسسات كثيرة فالفضائيات الساحرة ووسائل الأعلام التي تدعوا ليلاً ونهارً وتطالب المجتمعات بضرورة المساوة بين المرأة و الرجل بل بعض وسائل الأعلام والوزراء في بلاد أسلامية يحاربون النقاب    لاحول ولاقوة الا بالله فحركة تحرير المرأة حركة علمانية  .   نشأت في أوروبا ثم تم تصديرها للعالم الإسلامي فانتشرت بالفعل في معظم البلاد الإسلامية وهذه الحركة الملعونة تهدف لقطع صلة المرأة المسلمة بالأداب الإسلامية التي فيها كل الخير والتقدم والحضارة والسيادة والرقي وهذه الحركة ( تحرير المرأة ) تدعوا للسفور والتبرج وخلع الحجاب واختلاط النساء بالرجال ونزع الحياء وهو نصف الإيمان كما أخبر سيد المرسلين . وتهيّج المرأة على شرع الله بواسطة وسائلهم المرئية والمسموعة والمقرؤة ومن خلال الجمعيات والإتحادات النسائية الداعية لإخراج اللؤلؤة من محارتها ومن صمام أمنها .

 

أيتها المرأة المسلمة إن الذين ينادون بإسمك ويدعون إلي مساواتك بالرجل انهم يضحكون عليكي كما ضحكو على غيرك في البلاد العربية المسلمة إسماً . 

فالحجاب هو وسيلة الإحتفاظ بما يجب للمرأة من الإحترام والمكانة والتقدير والإجلال في قلوب الرجال فمهما جاء به الإسلام رعاية للمرأة وصيانة لكرامتها أن أمرها بمكارم الأخلاق وإن مكارم الأخلاق التى بعث بها محمد صلي الله عليه وسلم   ذلك  الخلق الكريم خلق الحياء الذي جعله النبي محمد  صلي الله عليه وسلم  من الإيمان وشعبة من شعبه ولاينكر أحد أن من الحياء المأمور به شرعاً وعرفاً احتشام المرأة وتخلقها بالأخلاق التى تبعدها عن مواطن الفتن ومواضيع الريب . وإن مما لاشك فيه أن احتجابها بتغطية وجهها ومواضع الفتنة منها لهو من أكبر احتشام تفعله .  وتتحلي به لما فيه صونها وأبعادها عن الفتنة والحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمها علي الله عز وجل وأعلاها أخلاقاً وأداباً وأكملها إيماناً وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعن من اتبعوهم بإحسان الى يوم الدين .  والحجابٌ الشرعي الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى ( يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلالبيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً )

الإسلام دين السعادة في الداريين لو طبق تطبيقاً عملياً وهو يسعى الى سعادة المرأة المسلمة  فاحمدي الله وأساليه الثبات . فأنت في زمن صُوبت فيه نحوك السهام وسُلت إليك السيوف .

غزو إعلامي لايخاف الله – وحرب ضروس لاهوادة فيها لابعادك عن دينك وهدي نبيك وسعادتك الحقيقية وحياتك الطيبة الصالحة فأبشري حفظك الله من كيد الأعداء فالعباءة التى جاءت ستراً وحجاباً وشعاراً للمسلمة من أقدم العصور وحتى الأن . بل إنها أوضح مظاهر الطاعة والتسليم لأمر الله ورسوله فمن لبست العباءة ( الشرعية ) لبست السعادة والسرور وأحسنت الألتزام وامتثلت الأمر بوجوب الحشمة والتستر فهي ( أي العباءة الشرعية  )

أقوي سلاح تتسلح به المرأة المسلمة ضد شدة تعلق الرجال ومتابعتهم إياها لاسيما إذا كانت جميلة فالنظرة سهم من سهام ابليس فالشيطان يجري من إبن أدم مجرى الدم . فالنظرة تجر المرأة إلى شر نسأل الله السلامة . وخلاصة القول . أهملنا ديننا فساءت أحوالنا والسبب في ذلك اختلاط النساء بالرجال وهذا هو الشر العظيم والبلاء الكبير . مشكلة خطيرة لاينبغي تجاهلها أو السكوت عنها لأنها إن بقيت على ماهو عليه فسيكون لها عواقب وخيمة على الأمة المحمدية كلها أفلا يعقل المسؤلون عن أهليهم وعن بلادهم أن على كل واحد منهم مسئولية أهله أفلا يمكنه أن ينصح إمرأته وابنته وأخته وذات قرابته كما فعل رجال الأنصار حين نزلت سورة النور .   إعلم أيها المسلم    أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب الله وسنة نبيه محمد  صلي الله عليه وسلم   هذا وأسال الله باسمائه وصفاته الحسنى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه – ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه – وأن يجعلنا هداة مهتدين وقادة مصلحين – وأن ينير قلوبنا بالعلم والإيمان وأن يجعل العمل خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته وأن يجعل من هذه الأمة جيلاً عالماً بأحكام الله حافظاً لحدود الله قائماً بأمر الله هادياً  لعباد  الله  إنه  جواد كريم  والحمد لله  رب  العالمين  وصلي  الله على  نبينا  محمد وآله وصحبه  أجمعين .               

 

 



  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 91 مشاهدة
نشرت فى 30 ديسمبر 2007 بواسطة alirayan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

83,580