authentication required

المعلومة هي الكنز الثمين الذي يجري وراءه كل جهاز استخباري في العالم ويعتبر الاعتقال والتحقيق من اكثر الاساليب شيوعا في انتزاع المعلومات لان الاعتقال يجعل ظابط المخابرات في موقع قوة ويجعل السجين في وضع ضعيف ومجرد من كافة عوامل القوة -كلام نسبي وليس مطلقا-

يتميز الكثير من المعتقلين بالقدرة الهائلة على مقاومة التعذيب والصمود في وجهه لذلك لايعتبر التعذيب الجسدي الوسيلة المثلى للوصول الى اعتراف السجين

تقوم تنظيمات المقاومة بشكل دوري بتوزيع المنشورات الامنية لتحصين افرادها وتوعيتهم ولكن بالطبع فهذه النشريات تصل الى مخابرات العدو والتي تقوم بتعديل اساليبها لكي تبقى فعالة

وكمثال حي على ذلك نجد

1)- مصيدة العصافيرالتي ظهرت في السبعينات ومع ذلك مازالت فعالة رغم التعرض لها ومعرفة الجميع لها فكيف ذلك ! في الحقيقة المعركة الامنية معركة مفتوحة فهي حرب عقول ولما يقرا مختصو المخابرات محتوى التحذير يقومون بما يلزم لتفادي تاثيره ويصبح التحذير بمثابة " تخذير " للاسف الشديد لذلك عند قراءة المنشورات والنصائح الامنية يجب فهم المغزى والمضمون وليس الشكل لان الشكل قابل للتغيير بسهولة
- خدعة تبسيط فخ العصافير : تدرك المخابرات الاسرائيلية ان القيادات لايمكن ان تنطلي عليهم حيلة العصافير مهما كانت معقدة لانهم عارفون بشؤون العمل التنظيمي وتفاصيله واساليبه ويدركون جيدا ماهي صلاحيات تنظيم داخل السجن وماهي الامور التي لايختص بها لذلك قررت ادمغة الشاباك تحويل هذه النقطة لصالحهم عبر اعتقال قيادات وتعريضعا لخدعة " عصافير غير متقنة " فلما يخرج القيادي يتحدث عن تجربته وكيف ان خدعة العصافير فاشلة ويترسخ في ذهن الناس ان مجرد معرفة وجود هذه الخدعة كاف لتفادي وقوعها في حين ان المصيدة الحقيقية تكون معدة باحكام ويستمر التمثيل على المعتقل لعدة شهور وربما سنوات لكي يصدق انه تجاوز مرحلة التحقيق وهذه اول زلة تؤدي الى حدوث المحظور .
وقبل الانتهاء من الكلام عن هذه الخدعة يجب التنبيه الى امر خطير وهو التسمية بحد ذاتها فمن الناحية النفسية الدلالة الرمزية لكلمة " عصافير " شيئ جميل ولا يمد بصلة للعملاء المتخفين فلما تحذر شخصا من الوقوع في مصيدة " العصافير " فأنت بذلك تخذره وليس تحذره !!! وقد اتفق متخصصون امنيون على ان التسمية الانسب هي مصطلح "السجن الوهمي" ويجب نسيان مصطلح " العصا..ر"
2)- وبمأنه سبق الكلام عن براعة مختصي المخابرات في تغيير الشكل وتعليب اسلوب التحقيق أو خدعة التحقيق في اشكال جديدة فيجب التطرق لشكل آخر خبيث من اشكال خدعة انتهاء التحقيق وهي خدعة اطلاق سراح المعتقل الوشيك وهذه الخدعة لها وجهان
- اما ايهام المعتقل انه هو من سيتم اطلاق سراحه
- او جعله يقابل عميلا يتظاهر بانه خارج من السجن عما قريب
في الحالة الاولى يقع الكثير من المعتقلين في الفخ عبر التوجه لمعتقلين آخرين واخبارهم انهم خارجون من السجن ومستعدون لحمل رسائل منهم الى المقاومة فيرد العميل بانه يريد ان يبعث برسالة الى هذا او ذاك او ذاك وعادة مايرد المعتقل انه يعرف فلانا فيتم مواجهته بكلامه لانه سبق وانكر معرفته بهذا الفلان وهذا اخطر وجه لهذه الخدعة لان عميل المخابرات يكون في وضع الكمين والمعتقل هو الذي ياتي اليه ليسدي الخدمة

الوجه الاخر هو ان يتظاهر احد العملاء انه خارج من السجن وهنا قد يطلب منه صاحبنا ان ينقل رسالة لفلان ويتم مواجهته بهذا الكلام على نفس الطريقة السابقة وكثيرا مايسبب هذا الاسلوب بوجهيه اعتراف المعتقل لانه ينهار نفسيا !!!!!

وبالتأكيد لدى المخابرات الاسرائيلية اشكال اخرى او اساليب جديدة ومتجددة تواجه بها انكشاف اساليبها القديمة فلاداعي اذن لحفظ الشكل ونسيان المضمون :secret: حتى لايكون موضوعي هذا بدلا من التوعية يزيد الطين بله :doh: !!!

المصدر دراسة امنية صادرة عن موقع المجد الامني بعنوان " الشاطر حسن تجربة لها ثمن "

ali-aldajani

من كانت بدايته محرقة.... لابد أن تكون نهايته مشرقة.. (بإذن الله)

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 472 مشاهدة
نشرت فى 7 يوليو 2011 بواسطة ali-aldajani

ساحة النقاش

أ. علي يحيى الدجني

ali-aldajani
الإدارة التربوية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

18,675