
الموضوع : تصحيح موقف البلاد الدبلماسي من الازمة الخليجية وحصار دولة قطر وقطع العلاقات مع هذا القطر الشقيق.
السيد الرئيس،
إن موقف بلادنا من الازمة الخليجية الاخيرة والمتمثل في الانحياز الواضح للحلف المعادي لقطر وقطع علاقاتنا الدبلماسية مع هذه الدولة العربية الاسلامية الشقيقة، لأسباب متعلقة بخلاف مفتعل بين الأشقاء، خدمة لأغراض لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بالمنطقة ولا بمصالحها. لم يكن أمرا صائبا ابدا ولا موفقا ولا مبررا علي الإطلاق.
ذلك انه كان من الانسب ان تستند حكومتنا في التعامل مع هذه الازمة المؤسفة التي تم التخطيط لها بإحكام ، علي مقاربات وتصورات دبلماسية وسياسية تاخذ بعين الإعتبار المقتضيات الشرعية والقانونية والعرفية والاخلاقية المتعارف عليها في هذا الشان وتحديدا القاعدة السياسية والدبلماسية العظيمة التي كرستها الٱية الكريمة:
(وإن طا ئفتان من الؤمنين أقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفيء إلي امر الله فإن فائت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطو إن الله يحب المقسطين)
السيد.الرئيس،
صحيح ان المملكة العربية السعودية بلد.شقيق له مكانته في النفوس و في العقول. لكن ذلك لا يبرر مطلقا الانحياز لهذا البلد.الطيب علي حساب أي بلد شقيق ٱخر واحري اذا كان هذا البلد هو دولة قطر التي لا يخفي علي احد مكانتها عند المورتانيين جميعا وعند معظم الشعوب الحرة. ناهيك عن مواقف اخوية مشهودة لهذا القطر العربي الكريم وقف فيها إلي جانب بلادنا في اوقات سجل فيها عزوف معظم الإخوة عن مؤازرتنا.
السيد الرئيس،
- لان الرجوع عن الخطإ فضيلة،
- ولان هذه الازمة التي تعصف بأشقائنا في الخليج هي ازمة مؤقتة وسحابة صيف عابرة. وستنتهي عندما تحقق الايادي العابثة اهدافها من وراء تفجيرها،
- ولان سيادة الوطن فوق كل اعتبار،
فإننا، ومن اجل معالجة هذا الخطإ الجسيم، نتمني عليكم وانتم علي وشك انهاء ماموريتكم الدستورية الثانية والاخيرة ان توجهوا باتخاذ التدابير والإجرائا ت التالية:
1) إصدار التعليمات اللازمة للجهات المختصة بمباشرة العمل فورا علي إعادة العلاقات الدبلماسية مع دولة قطر الشقيقة و إعادة الوضع الي ما كان عليه قبل هذا القرار المتسرع. خصوصا ان حلحلة هذه الازمة، اصبحت قريبة المنال. ذلك انه لا يليق بشعب له تاريخ وثقافة وحضارات عظيمة كشعبنا ان ينظر اليه العالم، ولو خطئا، علي انه تابع لبلد ٱخر في قراراته.وهذا ما قد يحدث اذا انتظرنا انفراج هذه الازمة المفتعلة اصلا من اجل اللإضرار بالدور القطري المتصاعد علي الساحتين العربية و الدولية وخاصة وقوف هذا البلد الخليجي الصغير الي جانب المقاومة الفلسطينية وثورات الربيع العربي. ... وهو الدور الذي تعقدت منه بعض القوي العربية الكبري القابعة منذ عقود في مربعات التنمية الاولي. رغم ما ما تمتلكه من مقدرات اقتصادية هائلة.
بإختصار لا ينبغي ان ننتظر انفراج الازمة لمحاولة تطبيع العلاقات مع قطر. بل علينا ان نعمل بالمثل القائل:( عود أول لا أتعود اعكاب)،
2) بناء إستراتيجية دبلماسية مسؤولة قائمة علي الوسطية والتوازن والحياد الاجابي بين الاخوة والاصدقاء و الاحترام و المصالح المتبادلة والناي بالنفس عن الدخول في المحاور والنزاعات العبثية التي لا تخدم الي ا
.يقول المثل العربي الحساني: "نبغيلك بغيك يغير ما نكرهلك كرهك"
وفقنا ا لله جميعا
والسلام عليكم
المنسق العام
سيد امحمد ولد محمد فال( باباه)



ساحة النقاش