هذا الكتاب
دراسة موجزة مهَّد بها المؤلف لمن أراد البحث التفصيلى فى علم الكلام وقضاياه، وقد اختار لها أهم القضايا التى ثار حولها الجدل التاريخى الذى امتلأت به صفحات المصادر الأولى لهذا العلم خاصة تلك الكتب التى ألفها أئمة المذاهب الكبرى ( كالمعتزلة والأشاعرة والماتريدية والشيعة والخوارج) حول القضايا الكبرى فى هذاالعلم.
وقد أراد المؤلف من هذه الدراسة أن يلفت الانتباه إلى أن الخلاف فى الوسائل لا يعنى الخلاف فى المقاصد والغايات، وإن علم الكلام يفرض على المشتغلين به أن يكونوا أمناء على وظيفتهم التى تأسس من أجلها، وهى الدفاع عن العقيدة الإسلامية بالبراهين العقلية، وقد قام القدماء بهذه المهمة حسب استطاعتهم، وتناولوا مشكلات عصرهم بماتيسر لهم من مناهج عقلية فندوا بها دعاوى الخصوم وأبطلوا حجج المعارضين لهم، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى استحضار تلك الروح التى عالج بها القدماء قضاياهم وعالجوا بها مشكلاتهم، لننهض بوظيفة علم الكلام كما نهضوا هم بها فنتناول مشكلات عصرنا نحن، وقضايانا نحن - وهى كثيرة ومتشعبة – ونعالجها بمنهج العصر ومنطق العصر .
أ.د.محمد السيد الجليند
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع



ساحة النقاش