|
لما كانت الدولة لا تقوى على تقديم خدمات صحية وتعليمية وغيرها دون أن يكون لها دخل من الضرائب فإن ذلك لا ينبغى أن يصرفنا عن ضرورة مطالبة الدولة بأن تكون أكثر إدراكا للأسباب التى تدفع المواطن للتهرب من الضرائب وحقيقة شركاء التهرب أولئك الذين يبحثون عن ثغرات قانونية للنفاذ منها على حساب الوطن وأسباب إقدام المواطن على ذلك. وليس بعيدا عن ذلك المشكلات التى لا تزال تواجه النظام الضريبى منها إحساس المواطن بأن ما يدفعه لن يعود عليه فى صورة خدمات، أيضا نفقات الممول غير المدونة من فواتير وحد الإعفاء بالنسبة لرجال الأعمال وللمواطنين والنثريات غير المنظورة لرجال الأعمال منها بعض النفقات الدعائية والإعلانات التحريرية فى الصحف والتفاوت بين الفئات المختلفة من المواطنين فالمزارع على سبيل المثال لا يعرف كيف يدفع الضرائب ولماذا يدفعها بالأساس وموظفو الحكومة يشعرون أنهم أبناء البطة السوداء رغم أنهم الأغلبية حيث يتجاوز عددهم 5,5 مليون موظف ولكنهم يشعرون بالضيق والضجر لأنهم يتحملون الضرائب إجباريا من خلال الخصم من المرتب بينما موظفو القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة والأعمال الخاصة يدفعون كما يحلو لهم.
وإذا كانت أزمة الفنانين قد فتحت الملف فإن هناك فئات أخرى تشكل رقما فى معادلة التهرب الضريبى وهم رجال الأعمال وشركاؤهم من المحاسبين الذين يساعدونهم على التهرب. كل ما يتعلق بذلك الملف نناقشه فى «روز اليوسف» وهدفنا مواجهة الواقع ومحاولة البحث عن حلول وإجابة منطقية لتساؤلات تفرض نفسها بقوة واجهنا بها وزير المالية ومسئولى الضرائب ورجال الأعمال والمحاسبين المتهمين بأنهم شركاء التهرب كما واجهنا مسئول الحملة الإعلانية للتعرف على جدواها وهل أتت بنتائج تتوافق مع المبالغ التى تم إنفاقها عليها والتى وصلت 68 مليون جنيه.
«أفوتلك ولا أظبطك». جملة ترددت كثيرا خلال الأيام الماضية وتناولتها وسائل الإعلام المختلفة من خلال الحملة الإعلانية لوزارة المالية والتى تهدف من ورائها أن يتمسك المستهلكون بحقوقهم فى طلب فاتورة من التاجر عند شراء أى سلعة ولايتنازلون عنها.. وذلك لحفظ حقوقهم إذا ما اكتشفوا أن السلعة «مضروبة» أو معيبة أو غير خاضعة للمواصفات القياسية ويريدون استبدالها أو استرجاعها، والأمر الثانى يتعلق بإثبات الفاتورة فى الدفاتر الرسمية حتى لايتهرب التاجر من الضرائب ولايدفع حق الدولة.
***********************************************************************
رجال الاعمال: ليس لدينا مستندات لكل ما ننفقه لكن لماذا يتنازل المستهلكون عن حقوقهم ولماذا يتهرب رجال الأعمال والتجار من سداد الضرائب والمفروض أنهم من أكبر الشرائح فى المجتمع التى يجب أن تمول الخزانة العامة للدولة. سألنا عددا كبيرا من رجال الأعمال والتجار حول لماذا يتهربون من سداد الضرائب؟ فجاءت إجاباتهم متباينة البعض علل التهرب بالإجراءات العقيمة وعدم تفهم القائمين بمصلحة الضرائب لطبيعة أنشطتهم والبعض الآخر رفض الاتهامات التى وجهتها إليهم مصلحة الضرائب بأنهم أكثر فئة تهربا من الضرائب مؤكدين أنهم يسددون نحو 70% من إجمالى حصيلة تلك الضرائب، كما رفضوا مبدأ التشهير بهم وبغيرهم من الفنانين إلا بعد تحقيقات النيابة أو صدور أحكام قضائية وقالوا إن ما حدث مع الفنانين مؤخرا لايتفق مع روح القانون الذى جاء ليفتح صفحة جديدة مع المتهربين على طريقة تعامل البنك المركزى مع نواب القروض فى تسوية حالات التعثر. كما رفض رجال الأعمال أيضا المثل القائل الحسنة تعم والسيئة تخص والتى تطبقه مصلحة الضرائب معهم موضحين أنه لايوجد رجل أعمال له نشاط واضح وسجل صناعى وتجارى ويتهرب من دفع الضرائب وإنما ينطبق ذلك الأمر على المهربين للسلع والبضائع التى أغرقت الأسواق وأضرت بالمنافسة وأدت لإغلاق بعض المصانع أو على الأقل تقليل حجم طاقتها الإنتاجية وقالوا لسنا مخبرين على المنافذ والدولة هى المسئولة عن تطبيق القانون، وهذا ما يؤكده المهندس «عادل العزبى» نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة الضرائب والذى أوضح أنه رغم مرور عامين على قانون الضرائب الجديد إلا أن هناك بعض المشاكل العالقة والخاصة بعدم إسراع مصلحة الضرائب بتصفية الاشتباكات السابقة على صدور القانون حتى نهاية عام 2004 وبدء صفحة جديدة مع الممولين منذ بداية يناير .2005 أضاف العزبى أن مجتمع رجال الأعمال يطالب بمناقشة نسبة المصروفات غير المؤيدة بمستندات والتى يستند فيها رجال الأعمال إلى حقيقة الثقافة السائدة فى مصر مما يضطر معه أصحاب الأعمال وغيرهم إلى قبول بعض المصروفات دون مستندات وهذا الأمر يتطلب تعديلاً تشريعياً فى القانون، كما يرى العزبى أن تدريب العاملين بمصلحة الضرائب وتأهيلهم لايرقى حتى الآن إلى روح القانون ونصوصه وشدد نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين على ضرورة التعامل مع التهرب الضريبى بأسلوب حاسم ولكن دون تشهير إلا بعد تحقيقات النيابة أو صدور أحكام قضائية. ونفى «العزبى» دفاع لجنة الضرائب عن الصناع المتهربين من دفع الضرائب مؤكدا أن مهمة اللجنة تيسير الإجراءات وإبداء المقترحات على القوانين الخاصة بالضرائب والتى تمس الصناع وكذلك إجراء التعديلات التشريعية على بعض القوانين التى تطرح على مجلس الشعب. ويوضح «أحمد عاطف» رئيس غرفة صناعة الطباعة باتحاد الصناعات وعضو لجنة الضرائب بالاتحاد أن صغار الصناع هم الفئة المتهربة من الضرائب، بينما الكبار يمسكون دفاتر محاسبة منتظمة فى حين يمثل الاستعانة بمحاسبة للصناع الصغار تكلفة تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف جنيه للمحاسب الواحد، وأضاف أنه ناشد أشرف العزبى رئيس مصلحة الضرائب لوضع نظام محاسبى للمصانع الصغيرة فى مختلف القطاعات الصناعية. وأوضح «عاطف» أنه خلال الشهر المقبل سيتم عقد اجتماع موسع بين مصلحة الضرائب واتحاد الصناعات لمناقشة هذا القطاع الجديد وشدد على ضرورة إلغاء ضريبة المبيعات بقانون الضرائب لأنها تشجع على التهريب. ومن جانبه رفض «محمد المرشدى» نائب رئيس الاتحاد العربى للصناعات النسجية وعضو لجنة الضرائب باتحاد الصناعات الاتهامات الموجهة لرجال الأعمال بأنهم أكثر الفئات تهربا من الضرائب موضحا أن هذا الأمر يسىء لرجال الأعمال وأن التهرب الحقيقى هو الذى لايظهر حجم نشاطه وهم مافيا التهريب والتى فشلت الدولة فى السيطرة عليهم، مما أضر بالصناعة المصرية وتنافسيتها.
وأضاف أن حجم نشاط التهريب فى قطاع الغزل والنسيج داخل السوق المصرية يتراوح بين 10 و 15 مليار جنيه، وهو ما يعادل حجم مساهمة هذا القطاع فى الناتج المحلى، وحمل المرشدى الدولة مسئولية هذا التهرب بفشلها فى تطبيق القانون، مشيرا إلى أن رجال الأعمال ليسوا مخبرين على المنافذ حتى تهاجمه المصلحة بالتهرب من الضرائب. وشدد نائب رئيس الاتحاد العربى للصناعات النسجية على ضرورة اتباع أسلوب التفاوض بين المصلحة والممول فى حالة وجود شبهة تهرب ضريبى دون التشهير إلا بعد وصول تلك المفاوضات إلى طريق مسدود، وما حدث مع الفنانين إرهاب نرفض تطبيقه مع رجال الأعمال. وعلى وزارة المالية إعادة النظر فى بعض القوانين التى تساعد على التهريب ومنها قانون السماح المؤقت والذى يستغل بشكل خاطئ فبدلا من تصنيع المواد الخام المستوردة لإعادة تصديرها مرة أخرى وفقا لهذا القانون يقوم المصنع (المهرب) بضخها داخل السوق المحلية فى الوقت الذى تم إعفاء تلك الخامات من الجمارك مما أضر بالمنافسة الوطنية فى الصناعة أيضا لابد من تشديد الرقابة على تجارة الترانزيت والتى تستغل فى تفريغ البضائع داخل السوق بالإضافة إلى إعادة النظر فى نظام إدارة المناطق الحرة والخاصة والتى تعتبر بؤرة من بؤر التهريب أيضا. ويؤكد «يحيى زنانيرى» رئيس جمعية منتجى الملابس الجاهزة على أن أغلب المصانع المصرية غير مسجلة فهى مصانع عشوائية تحت شريحة «بير السلم» ونسبة كبيرة من إنتاجها يباع فى السوق وهى تعمل بدون فواتير حتى لاتكشف عن وجودها، إضافة إلى أن البضائع المهربة هى أحد العوامل الرئيسية فى عدم منح فاتورة سواء للمستهلك أو تاجر التجزئة. ويقول إن المستورد أو المصنع هما السبب فى عدم وجود فاتورة مؤكدا أن 65% من حجم الأعمال فى السوق يتهرب من الضرائب. ويقول «طلعت القواس» نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة إن المجتمع التجارى بصفة عامة من منتج وتاجر ومشتر يعانى من غياب الوعى، فالمستهلك يفتقد ثقافة المطالبة بفاتورة وأهميتها مؤكدا أن عدم التعامل بفاتورة ترسخ فى المجتمع لعشوائية السوق التجارية وسوف تستغرق هذه المشكلة فترة للتغلب عليها، كما هو الحال فى مشكلة الشيك فلم نجد لها مخرجاً وحتى الآن يتم تأجيل قانون الشيك.. كذلك فإن العشوائية وتضارب القوانين وكثرتها فرضت على التجار والصناع والمستهلكين التعامل بالـ «الفهلوة» الأمر الذى يفرض على الحكومة أن تكون جادة وحاسمة فى زيادة وعى الأفراد دون تراجع وأن تبدأ بمحاسبة الكبير قبل الصغير لكى يزيد ويوفر الثقة بين الأفراد والحكومة فى كل شىء سواء فى الاحتكار أو الفاتورة أو غيره. والمشكلة لاتتعلق بالتشريع ولكن بقدرة النظام على مواجهة الكبار وسينعكس ذلك على جميع الحلقات فى المجتمع على رأى المثل «اضرب المربوط يخاف السايب» وذلك يضيع على الدولة عشرات المليارات بسبب عدم التعامل بالفاتورة.
رضا داود - نيفين صبرى
*******************************************************************************
المحاسبون : لسنا محامى الشيطان وعملنا يقتصر على ما يقدمه لنا الممول «المحاسبون».. أو شركاء التهرب..يبتكرون أساليب وحيلاً مختلفة للقفز على القانون والبحث عن ثغرات تساعد الممولين على التهرب من دفع الضرائب.. وكلما حاولت الحكومة اكتساب الثقة المفقودة بينها وبين الممولين.. نشط شركاء التهرب فى الاتجاه المعاكس.. فما هى حقيقة مايجرى على يد هؤلاء المحاسبين؟ «محمد النفراوى» الأمين العام للجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب.. يحمل المحاسبين القانونيين جانباً كبيراً من المسئولية فى التهرب الضريبى واصفا إياهم بالأيادى الخفية لإضفاء الشكل النهائى على الإقرارات المخالفة نظراً لخبرتهم مؤكداً ضرورة اقتسامهم المسئولية فى حالة ثبوت وقائع تهرب ضريبى. ويطالب بضرورة إيجاد المحاسبين الضريبيين المتخصصين فى إعداد الإقرارات بدلا من عمل مايقرب من 25 ألف محاسب قانونى فى إعداد الإقرارات مشيراً إلى أن اعتماد مكاتب محاسبة لدى مصلحة الضرائب يحول دون تجاوز المكاتب غير المعروفة وقليلة الخبرة. ويوضح أن عدم توافر قواعد بيانات تحدد إيرادات الأفراد وما تستوجبه من ضريبة مستحقة السبب الرئيسى وراء التهاون فى الالتزام الطوعى. ويؤكد النفراوى أن نتائج المستجدات الأخيرة على القطاع الضريبى سوف تظهر فى غضون 5 سنوات فى حالة استمرار الحكومة فى مسارها الحالى والعمل على تغيير الثقافة المجتمعية وفكر الممولين الذين لايزالون يصرون على عدم دفع الضريبة والتحايل عليها بطرق غير شرعية. ومن جانبه يؤكد «محمد عبد العزيز حجازى» ـ أستاذ المحاسبة والتمويل بالجامعة الأمريكية. أن القانون الجديد للضرائب غير بدرجة كبيرة العلاقة بين المحاسب والممول خاصة أنه أفرد عدداً ممن العقوبات على المحاسب معتبره شريكا فى أية أخطاء تشوب الإقرار الضريبى وهو ماجعل المحاسبين أكثر دقة فى مراجعة الاقرارات وإعدادها. ويوضح حجازى أن القواعد الجديدة استلزمت أن تتواجد إدارة مالية قوية لدى الممول ومحاسبين لديهم خبرة كبيرة فى إعداد القوائم المالية واطلاع كبير بقانون الضرائب الجديد حتى تكون وظيفة مراقب الحسابات أكثر سهولة ولهذا لابد أن تقوم مصلحة الضرائب بعمل برامج متخصصة للارتقاء بمستوى الإدارات المالية فى شركات صغيرة ومتوسطة الحجم وكذا تدريب المحاسب بشكل أكثر شمولية لكافة قواعد القانون الجديد.
ويلفت حجازى إلى أنه برغم إقرار القانون لعقوبات على مراقبى الحسابات إذا ثبت التلاعب فى الإقرارات إلا أنه لم ينفذ حتى الآن موضحاً أن العقوبة التى أقرها القانون هى الحبس حيث اعتبر أن الخطأ شكل من أشكال الاشتراك فى تحمل الغرامات. ويتوقع حجازى أن حجم المتهربين ضريبياً يصل إلى 10% أى أن قيمة التهرب تتراوح مابين خمسة وعشرة مليارات ولا تنقص بأى حال من الأحوال عن 5 مليارات موضحاً أن هناك خطراً كبيراً يواجه المحاسبين حالياً فى حالة الشركات العائلية حيث إنها لا تمتلك إدارات مالية على درجة كفاءة عالية لذا يكون لزاما على مراقب الحسابات أن يقوم بنفسه بمراجعة وإعداد الإقرار الضريبى وهو ماقد تنتج عنه أخطاء كبيرة نظرا لتحميل المحاسب وظيفة ليست من صميم عمله وهى إعداد التقرير.ويضيف حجازى أنه للسبب السابق لابد أن تكون هناك عمليات تدريب تتضمن احاطة المحاسبين بمعايير المحاسبة المصرية بشكل دقيق مؤكداً أن هذه المعايير حالياً تكاد تقترب بدرجة عالية من المعايير العالمية. ويشير محمد عبدالعزيز حجازى إلى أن هناك تخوفاً لدى الحكومة من اتخاذ الإجراءات الحاسمة ضد الممولين المتهربين وذلك خشية أن يؤثر ذلك على جذب الاستثمارات الأجنبية حيث سيخلق ذلك صورة ذهنية بالتشدد الحكومى على الرغم من أن ذلك لايمثل قيمة سلبية إلا أن الحكومة تضع ذلك فى الحسبان. مشدداً على ضرورة تطبيق كل القواعد التى نص عليها القانون للمحاسبة وذلك لكبح عملية التهرب وضبط السوق. ويلفت حجازى إلى أن الحكومة لجأت إلى أسلوب التهديد بالتشهير فقط وذلك عن طريق الإعلان عن أسماء مشاهير وفنانين اقراراتهم الضريبية غير صحيحة أو أنهم متهربون مؤكداً أن ذلك أسلوب رخيص للتعامل مع القضية خاصة أن فئة الفنانين هى من أقل الفئات التى تستحق عليها الضرائب، إقراراتهم تتراوح فقط بين نصف مليون ومليون جنيه بينما توجد هناك فئات يكون المستحق عليها أكثر من 5 ملايين جنيه وهى الفئة التى لابد من الضغط عليها عن طريق تطبيق العقوبات الموجودة بالقانون بشكل يضمن التزام الممولين. ويتوقع «حجازى» أنه خلال السنوات الخمس المقبلة سوف تخضع كل الشرائح للضرائب تباعاً وسوف يكون لذلك مردوده الكبير على تقليص عجز الموازنة الذى وصل هذا العام إلى 50 مليارا وكذلك خفض الدين المحلى والذى وصل مع نهاية العام المنصرم ماقيمته 675 ملياراً. ويؤكد حجازى أن حملة الحكومة الإعلانية الأخيرة إضافة إلى التعريف بالقانون الجديد وما يحمله من تسهيلات مازال لم يأت بثماره، كما أن الزيادة فى الحصيلة الضريبية هذا العام جاءت نتيجة تصفية بعض القضايا والتى حصل فيها الممولون على إعفاءات تقدر بنحو 30% إلى 50% وهو ماجعلهم يدفعون ماعليهم وهو ما أدى بالتالى إلى زيادة الحصيلة الضريبية.؟
مصطفى أبو جبل - أحمد زغلول ******************************************************************************** حملة الإعلانات تكلفت 68 مليونا وعائدها 7 مليارات
الشعور بعدم الثقة بين الممول وبين الحكومات المتعاقبة صاحبه فشل من قبل الحكومة فى إقناع المواطن بأهمية الضرائب كان ذلك هو الواقع الأليم والمناخ السائد بين المجتمع الضريبى كما يقول طارق نور- المسئول عن الحملة الإعلانية للضرائب - الذى اعترف بصعوبة الموقف فى بادئ الأمر معتبراً أنه لولا الاعتراف بحقيقة الأمور وأن هناك خللاً جوهرياً فى المنظومة الضريبية ما كانت الحملة لتحقق نتائجها الإيجابية وإن كانت هناك أمور أخرى ينبغى إنجازها فى الفترة المقبلة. ويقول «طارق نور»: الحكومات السابقة لم يتسن لها فهم وإدراك حقائق عديدة حول قضية الضرائب بما فيها من عدم وعى سياسى واقتصادى وفشل إدارى قوى ولا يعنى ذلك أن نشكك فى وطنيتهم أو نستخف بجهودهم ولكن هناك فارقا كبيرا بين أن تكون رجلاً وطنياً وبين أن تكون إدارياً ناجحاً، وانطلاقا من هذا فقد اشترطنا منذ البداية أن يكون المنهج هو المكاشفة والمصارحة والاعتراف بالخطأ وعدم المواربة أو إخفاء الحقائق فالمواطن لم يعد بمعزل عما يدور حوله وليس هناك ما يعيب اعتراف الحكومة بحاجتها إلى أموال الضرائب لتنفيذ مشروعات خدمية ولا ينبغى أن نطالب المواطن بدفع الضرائب دون أن نخبره عن سبل إنفاقها لذا ركزت الحملة فى البداية على شرح تلك الأمور للمواطن فى سلاسة وبطريقة لطيفة تفاعل معها وبدأ يدرك أن هناك أموراً تغيرت فنجحت الحملة فى كسب جولة مهمة فى جولات البناء الجديد للمنظومة الضريبية عبر إقناع المواطن واكتساب ثقته عبر الانضمام بشكل رسمى إلى المنظومة الضريبية والذهاب طواعية لتقديم الإقرار الضريبى بعد أن كانت مصلحة الضرائب تلاحقه وتطارده وتعطى تقديرات جزافية أيضاً ولم يكن ذلك الأمر ليتحقق لولا أننا نجحنا كفريق عمل فى إقناع المواطن وتبديد المخاوف لديه والهواجس من ضياع أمواله وخاطبنا المواطن بشكل مختلف حيث منحناه الثقة وقلنا أننا سوف نلتزم بتقدير الضرائب المستحقة طبقاً لما يقدمه المواطن فى إقراره الضريبى فاستجاب المواطن وتزايدت المنظومة الضريبية على المستويين الأفقى والرأسى، حيث ارتفع عدد المسجلين والمتقدمين بالإقرارات الضريبية كما ارتفعت حصيلة الضرائب إلى أكثر من 7 مليارات جنيه فى العام الثالث لتطبيق القانون بعد أن كانت تزيد قليلاً على مليار جنيه فقط فى العام السابق على إقرار القانون. ويؤكد «نور» أن المتتبع للحملة منذ بدايتها يكشف أنها لم توضع بمعزل عن الإطار العام للخطة الضريبية، حيث كانت الإعلانات فى كل مرحلة تتفق تماماً مع الأهداف التى نسعى لتحقيقها بداية من الشرح البسيط للمواطن فى البداية بأهمية الضرائب ومصادر انفاقها ثم الانتقال إلى مرحلة الاشتباك والإقناع بأن ثمة تغيرات جوهرية فى أداء مصلحة الضرائب ثم المزج بين هذا وذاك دون إسقاط التهرب الضريبى والأساليب غير المشروعة التى يلجأ إليها البعض من حساباتنا فعمدنا إلى تفنيد عواقب ذلك للمواطن ليس من خلال الترهيب فحسب وإنما أيضاً من خلال الجدوى الاقتصادية حيث نجحنا فى إقناع المواطن بأنه قد يدفع للتحايل أو التهرب من دفع الضرائب أكثر مما يدفعه بطرق مشروعة ومقننة. وحول سبب امتداد الحملة إلى الفضائيات على حساب وسائل الإعلام الأخرى أجاب نور أن ذلك يعزى إلى أن 70% من المصريين باتوا يشاهدون الفضائيات وهو الأمر الذى يستوجب توزيع الحملة بنفس النسبة خاصة أننا لاننشد مواطنا يدفع الضرائب فقط وإنما ننشد ثقافة ضريبية عامة يكون المواطن أحد أهم دعائمها وإذا كانت وزارة المالية قد أنفقت 38 مليون جنيه فى أول سنة فى تطبيق القانون فقد نجحت الحملة فى نفس العام فى رفع حصيلة الضرائب من مليون جنيه فقط إلى 4 مليارات جنيه وفى السنة الثانية خصصت الوزارة 30 مليون جنيه للحملة فارتفعت حصيلة الضرائب إلى 7 مليارات جنيه.؟
سيد إسماعيل ************************************************************************* مسئولو الضرائب: 18% فقط من المصريين يلتزمون بسداد الضريبة
كشفت آخر الإحصاءات التى خرجت عن مراكز الدراسات أن حجم التهرب الضريبى فى مصر يصل إلى 20 مليار جنيه سنويا مصلحة الضرائب من جانبها تسعى إلى حصر الفئات المستحق عنها دفع الضريبة لتحديد الحجم الفعلى للتهرب من بين الممولين المسجلين بالمصلحة وعددهم 5,5 مليون ممول بالإضافة إلى العاملين بالقطاع العام ليصل العدد إلى 5,12 مليون ممول وسدد خلال الموسم الضريبى المنقضى فى 30 يونيو 2007 نحو 7,3 مليون ممول باجمالى حصيلة 7,96 مليار جنيه بحيث لا تتعدى نسبتهم 18% من إجمالى عدد السكان فى حين يصل عدد دافعى الضرائب فى الولايات المتحدة الأمريكية 50% وفى أمريكا اللاتينية 40% . وبلغ عدد الحالات التى تم إحالتها للنيابة العامة بتهمة التهرب الضريبى خلال الموسم نفسه وفقاً لإحصاءات قطاع المكافحة بمصلحة الضرائب 3 آلاف حالة تم إدراجهم بالقوائم السوداء لوزارة المالية استحوذ رجال الأعمال نجوم المجتمع من فنانين ومذيعين النسبة الأكبر منهم، ويوم بعد يوم تطالعنا مصلحة الضرائب بحالات تهرب كبرى. وتكشف أرقام الضرائب التى سددها الفنانون خلال العام الحالى لمصلحة الضرائب تفاوتاً كبيراً بين أهل القمة من النجوم وبين أهل القاع من صغار الفنانين حيث تضم مأموريات المهن الحرة بالقاهرة الكبرى الملفات الخاصة بـ 30 ألف ممول من مختلف المهن. وأشارت احصاءات مأمورية ضرائب المهن الحرة التابع لها الفنانون إلى أن النجم محمد سعد جاء على رأس الفنانين الذين سددوا مبالغ كبيرة كضرائب بواقع 906 آلاف جنيه كضريبة أولية من واقع الإقرار الضريبى وسدد النجم يحيى الفخرانى 260 ألف جنيه. بينما سدد محمود قابيل 115 ألف جنيه وسدد عامر منيب 6,83 ألف جنيه والفنان طارق لطفى 58 ألف جنيه والممثلة عايدة رياض 62 ألفا و315 جنيها، أما أقل المبالغ فسددها الممثل أحمد صبرى حواش والذى سدد سبعة جنيهات و90 قرشاً..إلى جانب ذلك هناك رجال الأعمال الذين استحوذوا على 70% من الحصيلة بواقع 8,67 مليار جنيه. إلا أن سداد الضريبة لا ينفى إمكانية وجود أخطاء محتملة فى الإقرارات ويوقعهم فى شرك التهرب الضريبى خاصة مع تأكيد مصلحة الضرائب على إظهار «العين الحمراء» فى التعامل مع المتهربين مشيرين، فى الوقت نفسه إلى إمكانية تدارك الأمر بتقديم إقرارات معدلة والتصالح بشأن ما نسب إليهم رافضين أى تهاون فى تحصيل الضرائب التى تمول أكثر من 40% من الموازنة العامة للدولة ويعول عليها تدعيم المشروعات الخدمية المنفذة وتقليل العجز فى الموازنة.. ويبقى الوضع قائماً فى ظل تكهنات وتوقعات مسئولى الضرائب بالسيطرة على تنامى معدلات التهرب الضريبى ولم شمل المجتمع الضريبى بمخطط استراتيجى للكشف عن المزيد من المتهربين وتحقيق معدل متسارع للحصيلة الضريبية. ويشدد أشرف العربى- رئيس مصلحة الضرائب على أنه لن يكون هناك تهاون مع المتهربين ضريبياً بعد التسهيلات التى تضمنها القانون الجديد من خلال تخفيض قيمة الضريبة إلى 20% مقابل 40% مؤكداً أن مصلحة الضرائب تظهر «العين الحمراء» فى مواجهة التهرب لحصره وتحقيق الالتزام الطوعى لدى المجتمع.. ويضيف أن الضرائب كإيرادات عامة تسهم فى تمويل 40% من الموازنة العامة للدولة وما تضمنته من مشروعات خدمية لذا فإن جريمة التهرب الضريبى خاصة إذا ما كانت منسوبة لنجوم المجتمع من رجال أعمال وفنانين تنعكس على المشروعات المنفذة وميزانية الخزانة العامة إذ أن التهرب فى العالم كله يعد جريمة مخلة بالشرف. ويؤكد العربى أن القانون غلظ عقوبة التهرب الضريبى التى تصل للحبس فى حالة ثبوت واقعة التهرب وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القضائية ضدهم، كما أن هناك خطة لإحكام الرقابة على المجتمع الضريبى يتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات ترتكز على إعفاء أصحاب المشروعات الصغيرة من الضريبة مقابل إمداد المصلحة بمعلومات عن القطاعات المنتمية لها للقضاء على ظاهرة الاقتصاد غير الرسمى بضمه إلى قاعدة المجتمع واعتبار التاجر الذى لا يتعامل بالفاتورة متهربا ضريبياً.
ويوضح أن حجم التهرب الضريبى غير محدد الملامح نظراً لعدم انتهاء فحص الملفات الضريبية للممولين وعدم حصر المجتمع الضريبى بأكمله حتى الآن مؤكداً أن بيانات مصلحة الضرائب تعكس تراجع التهرب الضريبى حيث ارتفع عدد الممولين الذين سددوا الضرائب هذا العام إلى 7,3 مليون ممول مقابل 5,1 مليون ممول العام الماضى وارتفعت الحصيلة إلى 7,96 مليار جنيه ويستهدف الوصول إلى 100 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى. ويشدد رئيس مصلحة الضرائب على وجود فرصة للفنانين وغيرهم المتهربين ضريبياً لتقديم إقرارات معدلة- وسيتم التغاضى عن الأخطاء الواردة بالإقرارات الحالية.. ويضيف العربى أن الموسم الضريبى القادم سيشهد وجود المأمور المتخصص فى كل مهنة ولديه حصر بالحجم الحقيقى للمندرجين تحت كل مهنة وهناك إستيراد نظم معلومات وحاسب آلى من إحدى الشركات الفرنسية الكبرى تمهيداً لتعميمها على المأموريات بتمويل من المعونة الأمريكية لحصر المجتمع الضريبى. ويشير إلى أن عائدات الضرائب والتى تقدر حسب موازنة 2007 / 2008 بنحو 7,184 مليار جنيه تمثل الضرائب فى كافة الاتجاهات التى حددتها القوانين والتشريعات بزيادة تصل إلى 4,11 مليار جنيه لم تنتج عن فرض أى ضرائب جديدة وإنما هى بفعل تطوير الأداء وتطبيق القانون الجديد للضرائب على الدخل بأسلوب يعتمد على الالتزام المجتمعى وتحصيل المتأخرات فضلاً عن تطبيق بعض القوانين والقرارات منها القرار الجمهورى رقم 39 لسنة 2006 وقانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005 والتعديلات المقررة على قانون التمغة رقم 143 لسنة 2006 وبعض التعديلات الأخرى التى تمت على قانون الضريبة على المبيعات كالسماح بخصم ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية إضافة إلى ما اتخذ من إصلاحات على هيكلة التعريفة الجمركية والتى تعد تصحيحا لمسار استخدام الضريبة الجمركية بمفهومها الاقتصادى السليم. ويكشف العربى عن أن 80% من حصيلة أموال الضرائب توجه لبنود الدعم المختلفة حيث يصل دعم السلع التموينية 48,9 مليار جنيه ويستحوذ دعم رغيف الخبز منها على 2,7 مليار جنيه ويوجه 6,36 مليار جنيه لدعم المواد البترولية و2 مليار جنيه لدعم الكهرباء و5 مليارات لدعم اسكان محدودى الدخل وفقاً لبرنامج الرئيس مبارك الانتخابى والذى يقر بتوفير اسكان لمحدودى الدخل فى غضون السنوات الخمس المقبلة.. ومن جانبه يوضح أحمد رفعت- وكيل أول وزارة المالية ورئيس قطاع التهرب الضريبى على أنه تم الكشف حتى الان عن 3000 حالة تهرب ضريبى خلال الموسم الضريبى المنقضى فى 30 يونيو الماضى حيث تمت إحالتهم للنيابة العامة مع إدراجهم فى قوائم سوداء بفحص ملفاتهم الضريبية كاملة ضمت عددا كبيرا من رجال الأعمال والفنانين.
إسلام عبد الرسول ******************************************************************************* يوسف بطرس غالى وزير المالية: حملة «افوتلك ولا أظبطك» نجحت.. وقادرون على الإمساك بأى متهرب
تهرب ضريبى.. وثقافة غائبة وثقة مفقودة وحكومة غير قادرة على إقناع المواطن بدفع الضرائب المستحقة.. كل تلك الأمور كانت تجسد واقع المنظومة الضريبية فى فترات سابقة.. صحيح أن بعضها قد تم تجاوزه ولكن هناك أمورا أخرى ومشكلات عديدة وتساؤلات لا تزال مبهمة طرحناها على وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالى وكان أبرزها بالطبع الأزمة التى تفجرت مؤخرا بين المالية وبين الفنانين الذين اعتبروا أن وزارة المالية تكيل بمكيالين، ففى الوقت الذى سارعت فيه إلى التشهير بهم لم تقوم على مواجهة كبار رجال الأعمال والممولين وهو مارفضه غالى معلنا تحديه وقدرته على اقتحام «عش الدبابير» على حد وصفه. وأضاف: إن حصيلة الضرائب والتى بلغت 2,96 مليار جنيه هذا العام فاقت المتوقع.. وعن الإعلان عن أسماء عدد من الفنانين المتهربين ضريبيا ومايمثله ذلك من تشهير بهم، أكد غالى أن الإعلان عن هؤلاء المشاهير لم يكن يقصد التشهير، مشيرا إلى أن أسماء الفنانين جاءت وسط مجموعة من المتهربين الذين تم الكشف عنهم بصفة أولية من خلال الفحص المبدئى لـ50 ملفا ضريبيا بإحدى شركات الإنتاج السينمائى، لافتا إلي أن المصلحة تقوم كل أسبوع بفحص عدد من الملفات الضريبية لافتا إلى أن تسريب أسماء الفنانين تم بطريقة غير مقصودة، ولكن أسماءهم لفتت أنظار من قام بتسريب الخبر لوسائل الإعلام، وذلك مقارنة بأسماء باقى المتهربين. ورفض وزير المالية مناقشة فكرة التصالح مع الفنانين المتهربين إلا بشروط محددة نظرا لانقضاء وقت تقديم الإقرارات الصحيحة موضحا أن إحالتهم للنيابة العامة تم للتحقيق بشأن ما نسب إليهم لإثبات صحته من عدمه. وأكد غالى على عدم اهتمامه بالضجة المفتعلة من الفنانين اعتراضا على إعلان تهربهم الضريبى وادعاء البعض عدم المعرفة أو الوقوع في أخطاء غير مقصودة، وقال «من أخطأ يعاقب». وأضاف: إن إدخال تعديلات جوهرية على الإقرار الضريبى الجديد وزيادة عدد الصفحات به إلى 42 صفحة أدى إلي نجاح مصلحة الضرائب فى الكشف عن عدد من المخالفات وضبط حالات التهرب، لافتا إلى أن الإقرار الجديد قد يضم 10 أسئلة تحمل نفس المعنى، وبالتالى فإنه عند الإجابة عن 3 أسئلة من بين هذه الأسئلة بطريقة مختلفة فإن ذلك يعنى وجود تلاعب من الممول. وهو ماتم اكتشافه فى الإقرارات المقدمة من قبل بعض الفنانين. وعن تقاعس وزارة المالية فى الكشف عن كبار الممولين ورجال الأعمال المتهربين من الضرائب أكد غالى على أنه «قادر على اقتحام عش الدبابير» والكشف عن أى ممول متهرب سواء كان فنانا أو رجل أعمال مشهورا طالما ثبتت عليه واقعة التهرب، لافتا إلى أن مركز كبار الممولين يضم 2100 شركة تسدد 70% من حصيلة الضرائب، مؤكدا على أن هذه الشركات يتم فحصها بصفة دائمة دون أى تهاون. وفيما يتعلق بالحملة الإعلانية التى تنظمها مصلحة الضرائب تحت شعار «أفوترك ولا أظبطك» أكد غالي أن هذه الحملة نجحت فى توصيل المعنى المطلوب وتحقيق الهدف المرجو منها، مؤكدا على ترحيب مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين بهذه الحملة وعدم اعتراضهم عليها. وعن نجاح الحملات الإعلانية فى تحقيق أهداف الحكومة استشهد غالى بنجاح حملة اتحاد الصناعات فى جذب عدد كبير من الشباب الراغب فى البحث عن فرصة عمل، مشيرا إلى تلقى مايزيد على 15 ألف مكالمة حتى الأن وارتفاع نسبة الإقبال من 5% إلى 17% بما يعكس دور الحملات الإعلانية في زيادة التوعية.
وفيما يختص بالإكراميات والمجاملات التى تتم إضافتها ضمن بند المصروفات بالإقرارات الضريبية بحيث يتم خصم الضريبة عليها بنسبة 7%، لفت غالى إلى الاتجاه لإعادة النظر فى هذه النسبة لاسيما أن النسبة العالمية تتراوح بين 3,5%. |
ساحة النقاش