أسس وقواعد الرواية والدراما من القرآن .. فتحى حسان محمد


رياح الثوار 

الملخص 

................................................................ يشعر أهل الحى من المضارين  أن عليهم واجبا كبيرا وبخاصة بعد الضغط الكبير من السلطة والتعسف الشديد بالقبض على هارون ومحاولة أهل الحى معرفة مكان احتجازه ولكنهم يفشلون ولا يسمح لهم بذلك بتهديد كل من يسأل بالاعتقال  ، وتحضهم ابنة هارون ( منى ) على الطريق الصحيح السلمى ليخرج هارون من معتقله ومن معه  ، وذلك بالذهاب إلى نقابة الصحفيين  ويعتصمون أمامها لكى تضغط على السلطات لتفرج عن هارون ولكن بدون مجيب ، فيتجه الأهالى إلى مجلس الشعب والى مجلس الوزراء ويفترشون أرصفته حتى يستجاب لهم ، وبعد فترة طويلة تنظر الحكومة إلى الاستجابة لمطلبهم بالإفراج عن هارون  ، وأن مطلبهم قد تقلص وتلخص فى الإفراج عن هارون وشبابهم وقد نسو القضية والهدم والتعويضات التى تصل إلى منتهاها ، فى الوقت الذى يساوم فيه الامن هارون على الخروج من الحبس على الا يكتب عما حدث خوفا على تأثر السياحة فى منطقة الهرم التى تؤثر على السياحة فى كل مصر ، من ان تذايد الحف الاخرى الخارجية وتوحى بان ثمة اطرابات وهو ملا يسمحون به ، ويوافق هارون على هذه المساومة وهو يعى خطرها فعلا ولا يريد ان يضر الارزقيه من اهل الحى على ان يواصل مساعيه بأن يطالب لهم بالتعويضات المناسبة وكذلك اخراج باقى المحبوسين .

 

 

     يخرج هارون محمولا على الأعناق من قبل أهل الحى  وهو يتعهد لهم بمواصلة  تبنى مطالبهم وبخاصة التعويضات والوصل إلى السر فيها وكشف حقيقتها ولكن بالقانون واللجوء إلى القضاء بجوار الصحافة التى ستطالب بحقهم ولما لحق بهم من أضرار ، ولكن حملاته لا تجدى نفعا ولا تجلب خيرا كثيرا يستشعره المضارين المشردين بين جنبات الحى فى فوارغه بين البيوت وعند الأصدقاء والجيران ، واليأس بدأ يسيطر عليهم بما تسوقه الصحافة القومية من أنه عمل وطنى لم يحدث من قبل وكيف تتحمل الدولة تكاليفه الكبيرة العظيمة وبخاص أثمان نزع الملكية ويشعر أهل الحى أن هؤلاء الكتاب والآلهة الإعلامية تخونهم بل تحاوطهم وتدينهم ولا تنتصر لهم بل تطلب منهم الانصياع للأوامر والمصالح العليا للوطن دون ان يكلفوا انفسهم عناء السؤال هل دفع الحى لهم التعويضات التى يتحدثون عنها ويسوقونها للناس  .

 

    السيد الرئيس يقرر الذهاب لافتتاح التجديدات فى حرم الهرم وافتتاح الحزام الآمن بهالة إعلامية عالمية ، ويصل موكبه حتى يقترب من الحى القديم وهو يقطع الطريق الجديد ويتطلع إلى الحى ويشمئز من بناياته القديمة وعشوائيته التى لا تناسب إجلال الأهرام وحضارة المصريين القدماء والتى تشوه روعة أبو الهول ، ويميل إلى سكرتيره يقول : إن هذه العشوائيات التى لا تليق بحضارة مصر التى يقصدها السائحون من كل الدنيا يجب ألا تبقى مهما كلف الأمر ، أزيلوها فلا أريد أن أرها مرة أخرى فأنني اكره مظاهر الفقر والبؤس التى لا يجب أن تظهر فى وسائل الإعلام ولا أمام ضيوف مصر . وسرعان ما يجتمع السكرتير مع بطانة الرئيس من الحكومة وغيرها حتى ينفذوا أوامره ورغباته بإزالة حى بكاملة لأنه لا يعجبه ، هم يعلمون أن هذا أمر خطير وصعب وله تداعياته ولكنهم فى مأزق فهم لا يستطيعون مناقشة أوامر ورغبات السيد الرئيس الذى عينهم وجاء بهم ويستطيع أن ينكل بهم ويطردهم من رحمته ونعماءه التى يغرقهم بها بل ويصادر أموالهم ومشاريعهم التى سمح لهم بها فى الخفاء ويلقى بهم فى السجون ، ولا يستطيعون جميعا أن يضحوا بمستقبلهم وسلطانهم ومالهم ومكاسبهم ، وينحازون إلى أمر الرئيس ويقررون تنفيذه بإزالة هذا الحى بكل الطرق وتجيش الجيوش من اجل ذلك وتسويق ذلك إعلاميا بخطة من الخداع تسبقهم الصحافة فى ذلك بأن تمهد لهم الطريق لما سيجنيه الوطن من جراء تنفيذ وتنظيف وإزالة هذا الحى مما سيزيد من السياحة ودخلها الذى سيساهم فى التنمية ، والذى سيعود بالنفع على الفقراء ومحدودي الدخل من إقامة المشاريع لهم ، ويعدون الخطة وتسحف البلدوزرات والجارفات وارتال جنود الأمن ومركباتهم المتعددة للمواجهة والسيطرة ؛ لأنهم يعلمون أنها ستكون قوية ، ولكنهم أيضا يعلمون أن لهم الغلبة فهم الدولة بكل جبروتها وازرعها وأدواتها ، التى تبدأ بحصار الحى ثم الزحف بمعاول الهدم ويبدؤون العملية .

 

    أهالي الحى يخرجون من كل حدب وصوب وهم غير مصدقين ما يحدث ورغم دافع الغيرة والغل إلا أن ارتال الأمن تخيف بعضهم ، وأعضاء الحزب الوطنى تساهم فى إخافة الناس وطمئنت بعضهم  ، ولكن هارون يخطب فيهم ويبادر بالخروج والزحف مع بعض الشباب ومريديه وبعض الأهالى الذين يتوافدون للالتفاف حوله يعترضون على الهدم ، ويلتقى هارون برئيس قوة الأمن لكى يحاول التفاهم معه ، وأن ما يفعلونه ليس قانونيا ولا دستوريا ولا حتى لأسباب وجيهة بل لمجرد رغبات السيد الرئيس الذى لا يلقى بالا لمعاناة مواطنيه ، ولكن ينتهى الحوار بدون جدوى ورفض رئيس القوة أى مبادرات أو تفاهمات ، ويبدأ فى التنفيذ ويطلب منهم الاتصال بجهات اعلي منه يتفاوضون معها .

 

     هارون يتصل ببعض الجهات التى يعرفها ومنها المحافظ وغيره ولكن الجميع يردون عليه من أنها أوامر عليا لا يستطيعون التدخل فيها أو منعها أو مناقشتها ، ويجد هارون والاهالى غير المواجهة الحتمية وصد هذا العدوان ويقف جميع أهل الحى أمام الجارفات يحاولون منعها من الهدم ، بصدورهم وأجسادهم الضعيفة ، ولكن الأمن يستعمل قنابل الدخان  والمسيلة  للدموع والرصاص المطاطى لتفريق المجابهين ، والقبض على بعضهم ، ولكن الجارفات أمام هذه الحشود التى لا تفرقها الغازات ولا الرصاص تجبر على التوقف ، ويقف رجال الشرطة يعتدون على سائقيها ومنهم من يقود الجارفات يحاول تواصل الهدم ، ويدهسون بعض الشباب والكبار ويحاولون الهدم بعنف شديد ، وكلما زاد الهدم والجبروت يتواصل الخروج من كل حدب وصوب من الرجال والنساء والأطفال الذين أثارهم من قتل بعض أقاربهم ومعارفهم وجيرانهم ، وهارون يتصل بالإسعاف التى تصل إلى الحى ولكن تمنع من الدخول لإسعاف الجرحى والمصابين ، وأمام هذه المواجهة والتعنت التى تعد فيها الخسائر كبيرة فوق طاقة الشرطة التى بدأت تخسر بعض رجالها وقواتها والتى تستدعى مساعدات أخرى وتدعيمات كبيرة من جميع ازرعها الخاصة من القناصة والمجرمين وامن الدولة التى تتولى اعتقال الكثير ، كل ذلك لا يمنع الأهالى من تواصل المقاومة والمجابهة وتواصل اندفاع الأهالى الذين لا يجدون أمام هذه القوة المفرطة غير أن يطوروا من أدواتهم ويستعملون القوة حتى الوصول إلى استعمال السلاح ضد الشرطة وسائقى الجارفات  حتى الوصول إلى حرق بعضها بواسطة أنابيب البوتاجاز ، مما تطر الشرطة إلى إلقاء القبض على هارون ومساعديه وكبار السادة الذين يوجهون قوة دفع الناس وشحنهم ، وتشعر الشرطة أنها لا تستطيع التواصل لأنه سيكلف كثيرا وبخاصة أن الأهالى بعض القبض على هارون وسادة الحى يحاصرون رئيس القوة الذى لا يجد أمامه غير أن يتصل برؤسائه لإبلاغهم بتطورات الوضع الخطير وانه لا يتحمل نتائج ما يحدث بمفرده وانه محاصر من قبل الأهالى . ولا يجد وزير الداخلية أمام هذا التطور الخطير الذى يهدد هيبة الدولة غير أن يذهب يلتقى الرئيس يعرض عليه الوضع ، ولكن سكرتير الرئيس يمنعه من مقابلته حتى لا يزعجه وأن ينقل إليه أخبارا غير سارة ، ويكلفه أن يتصرف فى الوضع حسب ما يراه مناسبا وينصحه بتغير التكتيك وبخطة بديلة بأن لا يهدموا سوى البنايات القديمة جدا ومن ثم سيدفع تعويضات كبيرة للمضارين ، وبذلك يحدث شق وشرخ فى صفوف الأهالى ، كما عليه اللجوء إلى أعضاء الحزب ليساعدوا فى سريان هذا الحل ، وعليهم أن يثبتوا وجودهم وان يفرقوا بين الأهالى بأي طريقة من الطرق بالمال وبالخيانة وبالفتنة ، وان يستعمل سلاح المال لأنه الأقوى تأثيرا فى هذه اللحظات العصيبة ، ثم بعد ذلك الدفع بشيكات ثم بوعود ، ويضيف الوزير بالقبض على اكبر عدد من الأهالى حتى يستعملوا بعد ذلك فى التفاوض إن استمر تصعيد وتعقيد الموقف ...........................

 

هارون من داخل المعتقل يكتب المقالات  التى يسربها له أحباءه ومناصريه إلى صحيفته حيث يفضح ما يحصل من أزلال وتعذيب لأهل الحى من المعتقلين بمقالات تشيب لها الولدان كما يستطيع تهريب بعض الصور لتنشرها فى وسائل الإعلام المستقلة والمعارضة  ، حتى أن هذا الضغط يسارع فى تحول دفة الصراع نحو التفاوض ومحاولة إنقاذ المقبوض عيهم لان أهاليهم تصرخ من الألم لما يتعرضون له ، ولم يكن ذلك ببعيد عن خطة الأمن ، وتلتف الجماهير تقبل التفاوض مع الأمن ، أن يسمحوا لهم بهدم المنازل القديمة .

     هارون يرفض الخروج على حساب البسطاء والغلابة من أصحاب البنايات القديمة والتى لو كان باستطاعتهم  لشيدوها من جديد ، ويقع الأمن فى حرج شديد ويجبر عن تنازل أخر، ويصبح هارون رغم حبسه فى مركز قوة وبخاصة بعد أن تؤازرهم بعض شركات السياحة التى تخدم وتقيم فى هذا الحى السياحي الكبير ولصراعهم مع شركات الجبرونى الذى يكاد يحتكر العمل السياحى كله فى الحى  ، وذلك بالتهديد بالامتناع عن تقديم الخدمات السياحية فى حى الهرم كله رغم فعل أخيه الجبرونى عكس ذلك تماما ، ويكون ذلك عامل ضغط جديد على الحكومة ، وأمام الحاجة إلى السياحة يجبر الأمن عن التراجع عن قرارات هدم القديم ، ويقبل التفاوض مع هارون ويتوصلون إلى عدم توصيل أى  خدمات من ماء وكهرباء إلى أى مبان جديدة بما يعنى توقف البناء تماما فى هذا الحى ، وان ما يهدم لاى أسباب لن يسمح بتصاريح للبناءة مرة أخرى ، حتى يفرغ الحى ويخف ضغط قاطنيه على الأمد البعيد مما يخفف من التسريب وتهديد الآثار ، كما يتم الإفراج عن بعض أهالي الحى من الذين لم يثبت تورطهم فى التعدى على الشرطة .

    هارون يخرج من المعتقل ويواصل جهاده فى الصحف حيث يعمل على الدفاع عن باقى المقبوض عليهم ، ولكنه لا يجد صحيفة تنشر له مقالاته ، حيث تدخل رئيس الحزب المعارض الذى يمتلك صحيفته المتواضعة بمنع هارون من الكتابة فيها رغم انه لا يتقاضى راتبا كبيرا بل يظل شهورا لا يقبض راتبه يعتمد على دخل مزروعات  خضراوات أرضه الباقية بين البنايات العشوائية التى طغت على الأرض الزراعية حيث المعتمدية إلى الحين بها أراض زراعية لمن تمسك بها من أصحابها ووقفوا  أمام مغريات أسعار تحويلها إلى مبان وهم قلة  ، ويذهب يلتقى رئيس الحزب ليعرف منه الأسباب وبما له من مكانة وتقدير عند رئيس الحزب يسمع له ويتعرض للإحراج الشديد ، حتى يبوح له مما يلاقيه من ضغوط كبيرة تهدد وجود الحزب إن لم يمنع مقالاته ، ولكن هارون يواجهه بنقد قاسى للحزب ولأهداف الحزب ولتاريخ رئيس الحزب المشرف فكيف له أن يقبل التحكم فيه من قبل الأمن ، وأمام هذا الإحراج والمواجهة الموجعة يقبل رئيس الحزب أن يواصل هارون الكتابة ، ولكنه يقول له : لن أخذلك ولكن الحزب إذا تعرض للتجميد والصحيفة  للإغلاق  فأنت من يتحمل وزر ذلك ، وما هو إلا مقال أخر ، ويجد رئيس الحزب من ينقلب عليه من داخل حزبه ويقيم دعوى قضائية يتصارع فيها عن أحقيته برئاسة الحزب ، وسرعان ما تصدر جهة صدور الأحزاب قرارها بتجميد نشاط الحزب لما عليه من صراع وخلاف .

     يحين الوقت الذى يعلن فيه السيد الرئيس من انه سيخوض انتخابات الرئاسة فى وسط هالة إعلامية جبارة فى كل وسائل الإعلام والشوارع والميادين ، والكل يتسابق على تسويقه وتسويق منجزاته والتغنى بالحرية والديمقراطية التى تزدهر فى عهده الميمون ، وهو الذى يسمح بمنافسين آخرين ليدخلو معه السباق ، ويستدعى هذا تضافر كل الجهود على اعتبار أن الرئيس أمامه منافسين بالفعل مثل الدولة المتحضرة .

     هارون يجن جنونه من هذه الخدعة الديمقراطية التى فى غرضها التمديد للرئيس لفترة جديدة وهو الذى يدخل عامه الواحد والثمانين بما يخالف نواميس الكون التى خلقها الله ، وينحى كل القضايا الفرعية ويقرر التصدى لهذا التمديد الذى يحمل بين جنباته التوريث لولده ، ويتفتق ذهنه على فكرة المقاومة السلمية بشعار لا للتمديد ولا للتوريث ، ولكنه لا يجد من ينشر له مقالاته داخل مصر ويصبح مقطوع الصلة بجمهوره ومريديه  ، ويبحث عن صحف خارجية  تقبل أن تنشر له ، كما يبحث عن مكان ينشر ويكون فيه حركته ، وبعد عناء شديد يستطيع أن يفتح ثغرة فى نقابة الصحفيين لإقامة ندوة يدشن فيها حملته كفاية ، ويناصره بعض الأشراف من الصحافيين ، ويجد صحيفة القدس العربى ورئيس تحريرها يرحب به رغم انه ممنوع من دخول مصر هو وصحيفته ، ويقبل هارون فليس أمامه من باب غيرها ، وتؤثر هذه الحملة التى يشنها بمقالاته التى تناشد الجميع بالانضمام لحركة يكون عنوانه ( كفاية )  ولهذه المقالات والحركة التى يستطيع أن يكونها ، تسمح له بعض القنوات الفضائية العربية والأجنبية بابا يشرح فيه منهج الحركة التى يؤسسها وظهوره فى بعض القنوات الفضائية العالمية التى تجلب له مريدين وأعضاء جدد تشد من عضد الحركة ، وبسببها تناولها بعض الصحف المستقلة والمعارضة ، ويتولد ويتشجع صحافيين آخرين وطنيين تبنى هذه الحركة والانضمام لها ، ويسوقون لها عبر صحفهم المختلفة على استحياء  .

 

وتتواصل الاحداث .......... فى حلقة قادمة

 

 

 

 

 

aldramainquran

أسس القصة بصفة العموم الروائية والدرامية: البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية القواعد : الصراع - الحبكة - التغير - الانقلاب - اللغة المكونات : الاحداث - المكان - الزمان - المؤثرات - الفكر - الفكرة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 517 مشاهدة
نشرت فى 21 فبراير 2012 بواسطة aldramainquran

ساحة النقاش

فتحى حسان محمد

aldramainquran
أديب روائى ودرامى وكاتب سيناريو، مؤلف كتابيى أسس وقواعد الأدب والرواية من القرآن الكريم ، وأسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم ، ومجموعة من سيناريوهات الافلام والمسلسلات التى فى عقالها. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

101,516