بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
أقدم بين يديكم دراسة استطلاعية بعنوان ( الفتاة الريفية و معوقات تعليمها ) .
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على معوقات تعليم الفتاة الريفية و ما هي حلول هذه المعوقات . و حيث إن المدرسات يقمن بتعلم الفتاة الريفية و قد عرفن كثيرا من الجوانب عنها , تم تكليفهن بالاستطلاع ، علماً بأن المعلومات التي كتبت تستخدم لغرض البحث العلمي فقط، هذا مع تقديري للأخوات المدرسات لتعاونهن وحسن اهتمامهن ، ولهن مني وافر التحية والتقدير. وجزآهن الله خيراً كثيراً .
حرر بتاريخ 27 / 5 / 2012م
بقلم
راجي عفو ربه الأجل
سليمان بن يحيى بن عبدالله الأهدل
هناك معوقات كثيرة جاءت في أطروحات الأخوات المدرسات نستخلص منها الأهم , فهي أسباب تعيق الفتاة الريفية و تساعد على عدم التحاقها بالدراسة أو تسربها خلال دراستها بالتعليم الأساسي .
أولاً معوقات اجتماعية :
1- ضعف الوعي لدى الأسرة بأهمية تعليم الفتاة .
2- المفاهيم الخاطئة لدى كثير من أولياء أمور الفتيات مما قد يلحقه التعليم من أخطار بناتهم .
3- المسؤوليات المناطة بالفتيات من أعمال المنزل و المزرعة و رعي الأغنام .
4- الزواج المبكر ( تزويج الفتاة في سن صغير ) .
ثانياً معوقات اقتصادية :
1- عدم قدرة الأسرة على الوفاء بتكاليف تعليم الفتاة الريفية .
2- عدم استفادة الفتاة الريفية المتعلمة وظيفياً و عدم إيجاد فرص للعمل لها .
3- احتياج الأسرة مادياً و بشكل مباشر من تسخير الفتاة للعمل في الحقل أو الرعي أو القيام بأعمال المنزل .
ثالثاً معوقات تربوية :
1- قلة المدارس و عدم تغطيتها لكل القرى و المناطق مما يحرم كثيراً من الفتيات من التعليم .
2- عدم وجود المدرسات الرسميات و عدم تأهيل المعلمات لإدارة المدرسة .
3- ضعف التوجيه و الإشراف التربوي .
4- ضعف المحتوى المنهجي و عدم تعلقه المباشر على حياة الفتيات و عدم وجود مواد دراسية خاصة بالفتيات .
رابعاً معوقات أخرى متفرقة :
1- قلت الوعي لدى الفتاة نفسها بأهمية التعليم .
2- تخلف بعض الأهل جهلاً بأهمية التعليم .
3- عدم الاهتمام بالمعلمات و إعطائهن حقوقهن كاملة .
4- عدم الاهتمام بالتعليم من قبل أهل المال و عدم دعمهم للمدارس .
حلول معوقات تعليم الفتاة الريفية
من خلال معرفتنا للمعوقات التي تعوق تعليم الفتاة الريفية , يتضح لنا جلياً حلول هذه المعوقات . نذكر هنا أهمها فيما يلي :
1- توعية الأسرة بأهمية التعليم للفتاة , و كذا توعية الفتاة أيضاً بأهمية التعليم و فائدته .
2- توفير الأمن للفتاة حال تعليمها , و تثقيفها سلوكياً .
3- تخفيض أو إعفاء الفتاة من تكاليف التعليم .
4- توفير المدارس الخاصة بالفتيات في الأرياف .
5- الاهتمام بالمعلمات و إعطائهن حقوقهن كاملة .
6- تأخير زواج الفتاة الريفية حتى تقطع مرحلة متقدمة في التعليم .
7- إنشاء برنامج المساهمة الخيرية الأهلية و تفعيله في الواقع .
لو تفحصنا المعوقات لوجدنا أن العائق الكبير هو نقص المعلمات أو عدم توفرهن , و ذلك لقلة توظيف الطالبات المتخرجات . لهذا يتوجب إنشاء صندوق برنامج المساهمة الأهلية لدعم تعليم الفتيات الريفيات .
و بالمناسبة نبين هنا فكرة برنامج المساهمة الأهلية كاقتراح لحل هذا العائق في الأسطر التالية .
من ضمن معوقات تعليم الفتاة الريفية : نقص المعلمات أو عدم توفرهن . لهذا يقترح تفعيل (( برنامج المساهمة الأهلية )) لحل هذا العائق الكبير .
علماً بأن الدولة ساهمت في كثير من جوانب التعليم , و لكن نظراً للظروف التي تمر بها حصل عجزاً كبير اً في توفير المعلمات للمدارس النائية في الأرياف . فمن هذا المنطلق وجب على الأهالي المساهمة و المشاركة في استمرارية تعليم الفتاة الريفية , كواجب ديني و وطني و اجتماعي , من خلال برنامج المساهمة الأهلية الآتي توضيحه فيما يلي :
أولاً التعريف ببرنامج المساهمة الأهلية :
برنامج المساهمة الأهلية : هو عبارة عن صندوق خيري تجمع له مساهمة الأهالي و أهل الخير , لدعم تعليم الفتاة الريفية .
يتبنى الصندوق جهة متطوعة ذات خبرة , تديره و تشرف عليه بكل مصداقية .
ثانياً إدارة برنامج المساهمة الأهلية :
تتركز إدارة برنامج المساهمة الأهلية على الأمور التالية :
1- إنشاء لجنة متطوعة للإشراف على الصندوق .
2- تعين أمين للصندوق ذات خبرة و مصداقية .
3- فتح مكتب خاص للصندوق لجمع المساهمات .
4- إعداد وثائق و سجلات رسمية خاصة بالمساهمين والمستفيدين من الصندوق .
5- عقد اجتماع دوري لأعضاء اللجنة الإشرافية .
6- تقديم تقرير لكل سنة دراسية عن الصندوق .
ثالثاً جمع المساهمات :
يتضح لنا كيفية المساهمة و المشاركة في برنامج المساهمة الأهلية من خلال الآتي :
1- يفتح باب المساهمة من قبل الراغبين في المساهمة من الأهالي المقيمين و المغتربين .
2- فرض مبلغ يسير على كل مواطن لصالح الصندوق إن أمكن و تيسر ممن له القدرة على الدفع .
3- يفتح باب المساهمة طول العام , و يرصد كل مبلغ لصالح الصندوق ببرنامج حسابي دقيق يتولى ذلك أمين الصندوق .
4- تستودع المبالغ بفتح حساب خاص في إحدى البنوك , حفاظاً عليها من الضياع و التلاعب بها .
رابعاً استقطاب المعلمات :
هناك الكثير من خريجات المدارس الثانوية و الجامعات يرغبن في التدريس و هن بحاجة إلى العمل , و لهن رغبة شديدة في المشاركة في سير التعليم التربوي . و لوجود النقص الحاد في مدارس الأرياف لهذا يلزم التالي :
1- استقطاب مجموعة من الخريجات الراغبات في التدريس .
2- تأهيل و تدريب من تم استقطابهن في دورة تدريبية .
3- فرض رواتب للمتأهلات للتدريس من صندوق برنامج المساهمة الأهلية على حسب الوضع و الحال المطلوب في العمل .
تعليم الفتاة الريفية أصبح أمر لا بد منه لما يسهم في نجاح بناء الأسر فكرياً و صحياً و سلوكياً . فمن الواجب على المجتمع أن يساهم في دعم تعليم الفتاة تحت أطر و نظم بما تخدم البلد , و تخرجه من الجهل و الأمية . و نحن بدورنا كتربويين قمنا بهذه الدراسة الاستطلاعية آملين من الجميع التفاعل خدمة للوطن و مساهمة في بناءه و المحافظة على قيمه الأخلاقية .
و الشكر و التقدير لكل الأخوات المدرسات اللاتي شاركن في هذه الدراسة الاستطلاعية و هن: رابعة محمد العطاس , و صابرين محمد العطاس , و هدى أحمد علي العطاس , و غيداء عبود سالم عشميل , و ميساء مبارك بن نصيب , و آسيا محمد باهديلة .
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
حرر بتاريخ 28 / 8 / 2012م
بقلم
راجي عفو ربه الأجل
سليمان بن يحيى بن عبدالله الأهدل


