علاء الأديب...الموقع الرسمي

الموقع الرسمي للشاعر والناقد والباحث العراقي علاء الأديب

<!--

<!--<!--<!--

 

شعراء منسيون من بلادي

الحلقة 5

الشاعر نعمان ماهر الكنعاني

بقلم : علاء الأديب

 

 

الشاعر نعمان ماهر الكنعاني ولدالشاعر نعمان ماهر الكنعاني عام 1919م في سامراء.

  تخرج من الكلية العسكرية العراقية 1939م برتبة ملازم في  الجيش العراقي.

 شغل عدة مناصب عسكرية ومدنية آخرها وكيل وزارة الثقافة  والإرشاد 1964-1968،

أحيل إلى التقاعد بطلب منه عام 1968م.

ساهم في عدد من الحروب العسكرية منها حرب فلسطين عام 1984م.

منح الشاعر وسام الرافدين (النوع العسكري) وعددا من  الأنواط (الحرب والنصر، وفلسطين، وفيصل الثاني).

انتخب رئيساً لاتحاد المؤلفين والكتاب في العراق، ونائب  الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب.

 

 دواوينه الشعرية: 

 

في يقظة الوجدان 1943

 المعازف 1950

لهب دجلة 1960 

من شعري 1966 

أوراق الليل 1974 

المزاهر 1981

 المجامر 1983 

المشاعل 1987

 

 - مؤلفاته: 

شعراء الوحدة

شاعرية أبي فراس

مختارات الكنعاني مدخل في الإعلام

ضوء على شمال العراق

شعراء الصوفية

من القصص الإنجليزي (ترجمة)

الشعر في ركاب الحرب

الرصافي في أعوامه الأخيرة 

الشعر العربي بين الأصالة والتجديد

 ليل الصب.

 

 

تضمن المرسوم 7 لسنة 1958 اعادة المقدم المتقاعد نعمان ماهر  الكنعاني الشاعر المعروف الى الخدمة في الجيش واعادة المقدم  المتقاعد رفعت الحاج سري ايضا الذي تآمر على الزعيم  عبدالكريم قاسم.

 شهاده للشاعر المنسي الأستاذ الفريد سمعان :

أرسلت قصيدة أخرى الى مجلة النادي وكان يرأس تحريرها  العقيد الشاعر نعمان ماهر الكنعاني وقد نشرها في مكان بارز  وهنا تأكدت من أن لدي موهبة حقيقية في كتابة الشعر وبدأت في  هذه الفترة موهبتي تكبر وعلاقتي باللغة العربية تقوى . نعمان والرصافي يذكرالشاعر نعمان ماهر الكنعاني وهو أحد معاصري الرصافي:  لقد عرفت الرصافي في أعوامه الأخيرة، معرفة لا ابتعد عن  الصواب إذا قلت فيها أنها أتاحت لي إعطاء الحكم على أنه  شاعر في مجال السياسة بمفهومها المحدد، لذا أستطيع أن أقول  أن من ينعت الرصافي بوصفه سياسياً، يقع في وهم، بل هو إلى  الخطأ اقرب. علاقة نعمان بجريدة الميثاق..شهادة رئيس تحريرها بعد ترنح الاتحاد الاشتراكي وانفراط عقده وانسحاب قياداته من  حكومة عبد السلام عارف وعودة الكثير من اعضائه الي تنظيماتهم  السابقة وانبثاق الحركة الاشتراكية من القوميين العرب ومن  بعض الحركات والشخصيات القومية صح عزم عدد من الشباب القومي  التقدمي الذي لم يكن راضياً علي تعاون قادتهم مع عبد السلام  عارف والمشاركة في حكومته صح عزمهم علي اصدار جريدة سياسية  يومية تكون تمهيداً لتاسيس تنظيم قومي جديدة وقد اختاروني  لرئيس تحرير هذه الجريدة التي اطلقوا عليها اسم (الميثاق)  وقد ترددت في بادئ الامر بقبول رايهم لاسباب عدة من اهمها ان  قانون المطبوعات الذي صدر انذاك لا يجيز الامتياز للجريدة  لشخص واحد بل لخمسة اشخاص وان الحكومة لا توافق علي طلب  الخمسة الا اذا تأكدت من مواقفهم السياسية ومدي تاييدهم  للنظام العارفي والسبب الاخر الذي جعلني اتردد بقبول مقترحهم  هو صعوبة توفير المال اللازم لتغطية اصدار جريدة يومية  كجريدة (الميثاق).  الا ان الشباب المعنيين القوا باعذاري وراء ظهورهم وامام  الحاحهم استجبت لرغبتهم وقبلت تفويضهم لي باختيار بعض  العناصر المستقلة لاشراكها في هيئة الامتياز وقد تم ذلك  وتقدمنا بطلبنا الي وزارة (الثقافة والارشاد) وكان الوزير  انذاك العميد الركن عبد الكريم فرحان الذي وافق علي طلبنا  تحت الحاح وضغط شديد من عدد من زملائه من الضباط القوميين  وقد صدرت موافقته بتاريخ 19 حزيران عام 1965 وكان اصحاب  الامتياز علي النحو الاتي:  1_ معاذ عبد الرحيم.  2- علاء حسين.  3- سعد عبد الرزاق. الطبيب في ما بعد.  4-المحامي جعفر صادق.  5- عطا الله شهاب العاني.  وشمرت عن ذراعي ورحت افاتح عدداً من الصحفيين للعمل في جريدة  (الميثاق) وتوفير مستلزمات صدور جريدة يومية وقد بذل الاخ  شهاب جهوداً حثيثة في هذا المجال اذ نسق مع عواد الشيخ علي  صاحب اكبر دار لتوزيع الصحف الذي بادر الي دعمنا بالسلف  المالية والعينية. وبعد ان استكملنا استعدادنا لاصدار  (الميثاق) واشعرنا القراء بموعد صدورها عن طريق الاعلان  بالصحف والاتصالات الشخصية وقبل يوم من موعد صدورها اتصل بي  وكيل وزارة الثقافة والارشاد الاخ نعمان ماهر الكنعاني  ليبلغني طلب الوزير الدكتور عبد الرحمن القيسي بضرورة ارجاء  اصدار الجريدة يوماً اخر ولدي استفساري منه عن السبب وراء  هذا الاجراء اعتذر ونصحني بمقابلة الوزير وبحث الموضوع معه  فشكرت له نصيحته وبادرت علي الفور باخبار زملائي بالنبأ  المشؤوم فاخذوا يتداولون في ما بينهم علهم يقفون علي السبب  الحقيقي وراء هذا الاجراء الغريب ووقفنا في حيرة من امرنا  خاصة اننا قد انجزنا طبع ملحق الجريدة علي مطابع دار  (الحرية) وقد اقنعنا عدداً من زملائنا الصحفيين بترك اعمالهم  والالتحاق بالعمل في جريدة (الميثاق) وكنت اكثر زملائي حرجاً  حيث ان المبالغ والسلف المالية والاثاث وغيرها من مستلزمات  مكتب الجريدة سجلت علي ذمتي وانا الفقير لوجه الله تعالي. وبت  اتقلب علي جمر الغضي اترقب الصباح الباكر كي اقابل وزير  الثقافة وقد حمل لي الصباح الجديد نداءات هاتفية من الزملاء  والاصدقاء وكل واحد منهم يسأل عن اسباب تاخر صدور الجريدة  وكانت اجوبتي لهم اجوبة دبلوماسية لا تشفي غليلهم. وفي ضحي  اليوم نفسه يممت وجهي شطر مبني وزارة الثقافة ودخلت علي  الدكتور القيسي الذي استقبلني بوجه بشوش وبروح تفيض بالبشر  وحسن الادب وبدأت معه حديثي عن السبب وراء طلبه منا بضرورة  تأجيل صدور (الميثاق) وهل هناك مدة محددة للتاجيل؟ ام ان  الموضوع سيبقي معلقاً وشرحت له الاعباءالمالية التي وقعت علي  كاهلنا اضافة الي الالتزامات الادبية مع الزملاء والقراء. فكان  الرجل يقدر حراجة موقفي وبعد الحاحي عليه عن السبب الحقيقي  وراء هذا القرار بعد ان عرفت بانه لم يكن مسؤولاً عن توقف  الجريدة. قال لي الدكتور عبد الرحمن اني احدثك كصديق وليس  كوزير للثقافة وليكن ما اقوله لك سراً بيني وبينك. فوعدته  بكتمان السر وقلت له ان ما اريد هو الوقوف علي الحقيقة  ليتسني لي اتخاذ الموقف المناسب. وبعد ان اطمأن الدكتور عبد  الرحمن الي وعدي بكتمان ما يبوح به لي قال ان الرئيس عبد  السلام عارف اعترض علي اسم (الميثاق) لانه يحمل اسم ميثاق  الاتحاد الاشتراكي الذي اعلنه الرئيس جمال عبد الناصر فقلت له  اذا كان هذا السبب وراء ايقاف صدور الجريدة فاني ساقنع  زملائي بتغيير الاسم ذلك ان غايتنا من اصدار الجريدة هي  التعبير عن مبادئنا القومية وتوجهاتها الوطنية وان هناك  الكثير من الاسماء يمكن اختيارها لتحقيق اهدافنا.  وغادرت مكتب وزير الثقافة بعد ان شكرته علي موقفه النبيل  وحسن استقباله لي. وفي مكتبي في جريدة (الثورة العربية)  اجتمعت الي زملائي من اصحاب امتياز الجريدة وعدد من الشباب  القومي وبعد استعراض الموضوع واطلاعهم علي ما دار بيني وبين  الدكتور عبد الرحمن القيسي استقر رأًينا علي تقديم طلب  بتغيير اسم الجريدة من الميثاق الي الرائد وقمنا بهذا  الاجراء ولكن موقف وزارة الثقافة لم يتغير ولم تسمح باصدار  جريدة الرائد وكان الالحاح علي من زملائي بضرورة حسم الموقف  بمقابلة رئيس الجمهورية مستمراً وضاغطاً خاصة ان متعهد توزيع  الصحف اخذ يطالبنا بالايفاء بديونه وتسديدها بعد ان طال  انتظارها ويئس من وعودنا وامن بعدم موافقة الحكومة علي صدور  جريدتنا. واخذ بعض المشاغبين يخوفونه من مغبة التعاون معنا  فارسل لنا انذاراً بتاريخ 3/1/1966 يطالبنا بضرورة تسديد ما  بذمتنا من مبالغ ولم يبق امام كل هذه الضغوط الا ان استجيب  لراي زملائي فاتقدم بطلب مقابلة رئيس الجمهورية عبد السلام  عارف التي لم تتم بالسهولة التي توقعها زملائي فقد استغرق  طلب مقابلة الرئيس عارف نحو اسبوعين .

 

 نعمان والسياب الغريب ظهور حركة الأدباء التوابين !! :

يقودها شفيق الكمالي  و علي الحلي ومحمد جميل شلش ونعمان ماهر الكنعاني وعبد  الجبار داوود البصري وزكي الجابر (!!) فمنهم الذي حارب  السياب في شعره ورزقه ووطنيته حتى فقد وظيفته وصحته !!  ومنهم من ترك السياب يموت ويتحطم وحيدا فريدا فلم يمدد له  يدا وهو القادر على ايقاف التدهور التراجيدي لحياة السياب ومن غير المعروف من اي الفريقين كان نعمان. النتيجة واحده..

 

نعمان والشاعره نازك الملائكه..:

من مذكراتها ظهر اليوم4/2/1950 كلمني الاديب نعمان ماهر الكنعاني تلفونياً وطلب  مني ترجمة لحياتي مصحوبة بقصائد لي غير منشورة لانه يكتب  كتاباً عن "شاعرات العراق" وازعجني انه لم يُشر الى والدتي  الشاعرة ام نزار الملائكة، مع انها اشعر الشاعرات العراقيات،  وانصح اسلوباً منهن جميعاً، والنقاد يتناسون والدتي دائماً  لانني انا اشهر منها. في الليل جاءتني احسان راكضة، وهي  تصيح "نازك ارقصي فرحاً! لقد شُكلت الوزارة الجديدة، وتغير  وزير المعارف الذي منع ترشيحك للبعثة" اجبتها: انا يائسة!!  فقالت "ان الامل لا يُشرق الا من اعماق اليأس" ثم اردفت  قائلة: "ستفوزين بالبعثة يا نازك" وبلهجة تمثيلية راحت  تنشد: "أتتك الخلافة منقادة اليك تجررُ اذيالها" بعد ساعة  مضيتُ في كتابة سيرة حياتي لاقدمها للسيد الكنعاني، وتتبعتُ  فيها نموي العقلي والسايكولوجي منذ طفولتي، وذكرت المؤثرات  التي دفعتني الى حيث انا الان. مذكرات نازك الملائكه.

 

من قصائد الشاعر

 أعراس بغداد

 أقبل الضادُ بآمال اللقاءْ

 فالبسي بغدادُ ثوبَ الخُيَلاءْ

 وارفعي الفجرَ خياماً فلقد

  جاءكِ الركبُ بمرفوع اللواء

 واسمعي العلياءَ في موكبها

 تحمل الشوقَ على راح الحُداء

  سعتِ الريحُ به مزهوّةً

 تنظر البيدَ بعين الغُلَواء

 لم يعد للبيد عيسٌ ومَدىً

 يسألان الشِّعْرَ عن ظلٍّ وماء

 غلب الجوُّ على أطلالها

 بنسورٍ أدركتْ سرَّ الفضاء

 لا الجوى يقرب من أخفافها

 لا ولا تعرف ما كدُّ الحَفاء

 وإذا النوءُ دهاها صَرْصَراً

 خفقتْه بجناحٍ من دهاء

 إيهِ بغدادُ وقد هزَّ اللقا

 ألفَ سرٍّ ضاق دهراً بالخِباء

 ها همُ فيكِ كما شئتِ وما 

حَلُم المجدُ بأيامٍ وِضاء 

ها هُمُ في حلبة الشوقِ وفي

 كلِّ صدرٍ نشوةٌ من كبرياء 

 

 

 

ومن قصيدة: مع الدرويش 

 

صَدَّ عنه النجمُ وابتعدا فشكا للّيل ما وَجَدا

 ضاق بالآمال عاثرة فطواها يكتم الحَرَدا 

أيعيد القول مشتكيا  غِيَرَ الأيام واللددا 

تلك حال قد مضت ومضى من يريد الحظّ مرتفدا

 إنها أيد لها أيد وشباكٌ تصنع الأَيَدا

 فالذي تختار خفّته يرتقي أوعاره صعدا

 والذي تأبى مناعته  يكتسي خِذلانه بُرُدا

 قلت للدرويش يا سندي أنا أرضى فأْلكم سندا

  ضحك الدرويش من خلطي وتمنى أن أرى الرَّشدا

قال قد فات الأوان وقد  صرت من جيل مضى بددا

 نحن لا نرمي الرُّقَى عرضاً  نحن نعطي (فألنا) رصدا

 من نراه قانصا دَرِباً  يحسن التهديف والطرَدا 

فله شتى تمائمنا  تطرد الحسّاد والحسدا 

والذي يعتاده جنَفٌ  إن رأى مزورَّة نقدا  ما له من (علمنا) مددا

 إن أتانا يسأل المددا  يا لها أيد لها سنن  وفنون تفتن الفندا

 فالسقيم النضو تُلبسه  طيلسانا يمسح الكمدا

 والعيون النافذات إذا  عمَّقت ألْقت لها الرمدا 

وغباء أن يقول لها  صادف, إني أخاف غدا

 أيخاف الحادثاتِ فتى  وهبته الساق والعضُدا

 وسَمَتْه فانبرى جذِلا  يحمل الطغراء والصَّفَدا

 هو بين الناس أرفعهم  وهو إن صاحوا به سجدا

 صد عنه النجم حين رأى  منه عيناً تحمل السهدا

 وتطيل الفكر منشغلا  بهموم تأكل الجسدا

 لم لا يرضى الرضوخ وقد  طاب فيه الظل وابتردا

 أسهرته حدة جعلت  منه درء الزيف ما نَهَدا

 حين طاب الزيف واحتلبت  ضرعه الأقزام فانعقدا

 لم لا يرضى بطاقية  ألف لون تحتها وعدا?

 بطلاءات يحار بها  كاشف الألوان مجتهدا

 وتهاويل تترجمها  لغة التهريج معتقدا

 بسمة صفراء كافية  وانحناء يحكم المسدا

 

 

من قصيدة: صقور وفرسان 

أعود للشعر, مَنْ بالشعر أغْراني  وكنت قلت سأنساه وينساني

  أزمعت هجرا وهل يكفي الهوى ألم ينأى به عن فؤاد خافق حاني

 لو كان كل محب شاء فرقة من  أحب مارسها.. ما رفَّ قلبان

  سحر دعوه الهوى, هل في تمائمكم  ما يطرد السحر عن قلبي ووجداني?

 كم قلت كف فؤادي فاستجاب على تقيّة زيّنت لي كل عصياني

 كواكب الوطن الزهر التي ملأت سماءه لهبا إبداعَ فنان

  أحلى الترانيم كانت حين تطلقها  أسرابكم والدجى في جفن سهران

 نصغي إليها بقلب جاشَ مضطرما  بين الجوانح عن مكنون إيمان

 حرستمُ كل أفق راب طائره  كيْد لذي رحم أو كيد جيران

 فبات كل طريق في الحمى ألقا  وعاد كل غراس عاطرا غاني

 وطارداتُ الردى والجوّ يسألها  ريثا تماوج عن هدَّار بركان

 قالوا (صقور) وهل تدنو الصقور وقد  سلبتم الجو منها باللظى القاني

 هيهات, قد كان للصقر الفضاء ومذ  طلعتم سقطت منه الجناحان

 

رحم الله الشاعر

وإلى شاعر منسيّ آخر من بلادي

أستودعكم الله

علاء الأديب

 

 

 

 

المصدر: دراسات وابحاث علاء الأديب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 81 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2016 بواسطة alaaaladeeb

علاء الأديب

alaaaladeeb
هنا ننثر الحروف زهورا . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,102