مجله خواطر وقصائد انامل الشعراء الالكترونية

شعر &فصحة& نثر& عامية & خولطر & قصة & قصه قصيرة &

authentication required

                                اول عدد من سلسله قلوب (البكماء)

************************
الحلقه الخامسه
******************
عبييييير توقفى يا ابنتى توقفى
توقفت عبير على مدخل المستشفى ،والتفت الى خليل والدموع بعينيها،،فقال 
- الى اين انتى تذهبين؟؟؟؟ انا اعلم ان محمود تكلم بكلام لا يصح ان يتفوه به ،وحقك ان ترحلى، ولكن الى اين؟؟؟ امك وابيكى هنا انسيتى كلامى معكى ،وتواجدك فى منزلنا كابنة لى، أفمن اول عثرة حجر تتركينا انا وامك؟؟؟؟ 
كانت عبير تستمع، وهى تنظر اليه ،والدموع تتساقط من عينيها فاقتربمنها ،ووضع يديه على وجهها وهو يمسح دموعها بابهاميه قائلا
عبير لا تتركينا ،محمود لا يدرى ماذا يقول ؟؟انه طيب ،ولكنه سيندم كثيرا حينما يدرك كلامه،و سواء قال ما قاله او لم يقل شيئا انتى ابنتنا، وان تركتنا ،فانا لن اتركك ابدا ،وامسك يدها بشده تمتزج بالحنو واقتادها الى الداخل 
مرت دقائق ،وعبير تشرب عصير الليمون فى الكافيتريا ، لمح خليل الدكتور يجلس، يشرب كوبا من القهوة بالطاوله التى تليهم، فقام قائلا
- عبير ساتكلم قليلا مع الدكتور ولن اتاخر عليكى
ارتسمت على وجهها شبح ابتسامه وهزت راسها
*********************************************
- صباح الخير يا دكتور
- استاذ خليل تفضل فلتشرب معى كوبا من القهوه
- غريب !!! لما تشرب القهوه فى الكافيتريا يا دكتور بصراحه لديك مكتب رائع
- احيانا ارى انه من الافضل ان اشربها بالكافيتريا بعيدا قليلا عن مكان الالم هههه
- حسنا لدى طلب بصراحه لااعلم اتستطيع تحقيقه لى
- استاذ خليل انت انسان محترم ،تاكد ان كنت استطيع ان اؤدى لك خدمه تاكد انى سافعل
- حسنا اقترب يا دكتور لا اريد ان تسمعنا عبير
غاب الاثنان فى همسات لم تعرف عبير فحواها ولكنها استمعت الى بعض الكلمات كانت تحاول ان تستمع لاى كلمه تطمئنها على محمود
- غريب تقول ان هذه حادثه اذا الامر يمكن ان يكون يسيرا
- حقا اتعتقد ذلك ؟؟؟
- نعم ولكن دعنا لا نحكم على الاشياء دون كشف ودراسه
- حسنا ولكنى لا اريد ان تشعر احدا بشىء
ابتسم الدكتور والتفت الى عبير ثم عاد الى خليل بنظرة قائلا
-لك ذلك
قام خليل الى عبير قائلا
- هيا يا عبير الدكتور يريد عمل فحوصات اخيره لكى قبل عمليه محمود
واستطرد قائلا وهو يبتسم 
- ولكن اخبرينى اولا اما زلتى تصرين على التبرع لمحمود؟
هزت راسها بالايماء ان نعم 
دخلت عبير غرفة الفحوصات وقامت بعمل بعض الاشعات وغيرة
ثم امسك استاذ خليل بيدها برفق قائلا دعينا نرى محمود الان 
فاشاحت بوجهها بعيدا لتدارى اثر دمعه بعينيها فقال لها
حسنا سادخل انا وانتى تجلسين بالخاج 
جلست عبير بجوار الغرفه ودخل استاذ خليل
فوجد محمود نائما ووالدته تمسك يده
- كيف حاله؟؟؟؟
- بكا كثيرا ، انه نائم الان 
- بكا كثيرا لما؟؟؟؟؟؟!!!!!! 
- من اجل عبير
- من اجلها؟؟؟!!! انه فعل ما فعله وهو يعلم انها سترحل 
جلس خليل وهو يفكر فى كلماته ثم ابتسم قائلا وهو ينظر اليه
- يا محمود الى متى يا ولدى تخفى مشاعرك حينما مات اخيك لم تبكى امامنا رغم اننا كنا نسمع بكائك فى غرفتك،حتى وانت طفل كنت تخفى عننا احيانا انك تتالم 
نظر اليه طويلا قبل ان تتكلم زوجته
- ماذا فعلت مع عببير؟؟
- انها بالخارج 
- ماذا ؟؟؟ وتركتها بالخارج!!!!! 
- هى لا تريد
- قامت الام وخرجت واحتضنتها و قبلت راسها قائلة انه نائم ولى معك كلمه
عبير ان محمود لم يفعل معك ذلك لاى سبب سوى انه يحبك ويخاف عليكى من العمليه
اتسعت عينا عبير وهى متعجبه 
- استمعى لى يا عبير احمد ابنى الاخر توؤم محمود توفى وهو مع اخيه تعرضا الاثنان لحادثه ولكن محمود اصيب بجروح بينما توفى احمد(ومسحت عينيها من دموع الذكرى وقالت) حمله محمود وهو فى النزع الاخير كان يحاول ايصاله المستشفى ولكنه توفى قبل ان يصلا وحتى الان يشعر انه هو السبب لانه لم يوصله المستشفى فى الوقت المناسب حتى ابيه يحمله جزئا من المسؤليه لانه لم يستطيع الامساك بالجانى مرتكب الحادث
ان ابنى يحبك لدرجة انه يخشى ان يكون هو المتسبب فى خطر عليكى يخشى ان يشاهد جميع من يحبهم فى خطر بسببه 
انه يحبك لدرجه انه اختار الموت لنفسه عن ان يعرضك لخطر
لا تتعجبى هو من اعترف لى بذلك
كانت عبير تستمع اليها والدموع تنهمر ثم قامت وفتحت الغرفه تنظر اليه كثيرا كانها تلومه على تفكيره هذا ثم عادت للام فاحضنتها وبكت كلاهما
********************************************
دخل الطبيب وجلس يكشف على محمود ويطمئن عليه ثم افاق محمود لدقيقه نظر فى وجوههم وهم حوله ورآى عبير تقف تنظر اليه وشعر وكان عيناها تعاتبة نظر لوجهها لحظات ثم قال
- انا .......وقاطعه صوت صراخه من الالم
ففزع الطبيب وقال للمرضه جهزى غرفة العمليات فورا وهو يفرغ المحقن فى جسد محمود فقاطعة الوالد
- استجرى العمليه الان؟؟؟
- نعم لايوجد وقت لنضيعه يجب ان نقوم بها الان والا
- والا ماذا؟؟؟؟؟
- والا سنفقده ونظر الى عبير سائلا امستعده للتبرع الان؟؟؟؟؟
تعلقت الانظار الخائفه بها 
- اومأت برئسها نعم
*******************************

الى اللقاء فى الحلقه السادسه من البكماء

 

   

المصدر: اول عدد من سلسله قلوب (البكماء) && كتابات بقلمى "احـمـد زيـدان"
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2015 بواسطة alaa545

عدد زيارات الموقع

14,556